” معبد الابت رسيت”

34

 

بقلم / عبدالله صبري 

يعتبر معبد الابت رسيت واحد من أشهر المعابد المصرية القديمة الموجود علي الضفة الشرقية لنهر النيل بعاصمة المائة باب ، انه معبد ثالوث طيبة المقدس آمون وموت وخنسو ، هنا كان يعبد آمون، هنا كانت تمر القوارب الثلاثه للثالوث المقدس في مصر القديمة ، من الضفة الشرقية لمدينة ” واست ” أي المدينة الجنوبية المنتصرة

تخطيط لمعبد الأقصر

 

نبذة تاريخية عن المعبد :-
يعود معبد الابت رسيت إلي عهد الملك امنحتب الثالث من عصر الأسرة ١٨ دولة حديثة ، والذي قام بالإشراف علي بناءه المهندس امنحتب ابن حابو وهو من مدينة ايريب ” بنها حاليا ” وقد بني المعبد من الحجر الرملي الذي جلب من جبل السلسلة الذي يقع علي بعد ٦٥ كيلومتر شمال مدينة أسوان، وقد طرأت فكرة بناء المعبد لدي الملك امنحتب الثالث ليكتسب من خلالها رضا كهنه آمون عنه حيث أنه حكم مصر ولم يكن يمتاز بالدم الملكي الخالص حيث كانت والدته من دولة ميتاني شمال سوريا وكانت تدعي ” موت أم اويا ” وهي ابنة ملك ميتاني ويدعي ” ارتاتاما ” وكانت زوجته ” تي ” من عامة الشعب وهي ابنه احد كهنة اخميم والذي يدعي ” ابويا ”

 

فقرر بناء معبد للمعبود آمون وقام ببناء فيه حجرة الولادة الإلهية التي ادعي فيها أنه ابن المعبود امون ومن خلالها اكتسب الدم الملكي وصار من حقه أن يحكم كيميت ” مصر القديمة ” حيث كان الدم الملكي شرطا اساسيا للوصول إلي الحكم من خلال أن تكون الوالده من الأسرة الحاكمة والزوجة أيضا، بعد وفاة امنحتب الثالث توقفت اعمال البناء في معبد الأقصر لعدة أسباب منها خروج ابنه الملك امنحتب الرابع ” اخناتون ” عن ديانة ابيه واجداده والاتجاه الي عقيدة التوحيد وعبادة قرص الشمس اتون ونقل العاصمة من طيبة إلي أخت آتون ” تل العمارنة ” في محافظة المنيا ، ثم قام الملك رمسيس الثاني في عصر الأسره ١٩ باستكمال بناء المعبد .

وينقسم معبد الأقصر إلي عدة أجزاء وهي :-

قدس الاقداس والاجزاء الداخلية أهمها حجرة الولادة وصالة الأعمدة الأولي وصالة الأعمدة الثانية وصالة الأعمدة الكبري وصالة الاربعة عشر عمود وتلك الأجزاء من عهد الملك امنحتب الثالث أسرة ١٨ والفناء الاول والصرح الأول من عصر الملك رمسيس الثاني أسرة ١٩ وطريق أبو الهول وهو من عصر الملك نخنتبو الأول أسرة ٣٠ .

 

طريق ابو الهول

طريق أبو الهول :
يبدا المعبد بطريق أبو الهول الذي شيده الملك نختنبو الأول في الأسرة ٣٠ وهو مشابه لطريق الكباش ولكنه برأس إنسان وهو الملك نختنبو وبجسد أسد رابض ووضع التمثال علي قاعدة مستطيلة أبعادها ١٢٠ × ٣٣٠ سم ويصل عدد التماثيل ٦٨ تمثال ٣٤ تمثال في كل جانب ورصفت ارضيه الطريق بالحجر .

 

الصرح الأول:
بدأ في تشييده الملك رمسيس الثاني في السنة الأولي من حكمه وانتهي منه في السنة الثالثة في الشهر الرابع من فصل الربيع في اليوم الثالث وهو صرح طوله بشكل رأسي ٢٤ متر وعرضه ٦٥ متر ويتميز بوجود اربعة منافذ لساريات الإعلام كان قديما تزينها الساريات التي زينت قممها بالنحاس المذهب ، ويوجد ٦ تماثيل للملك رمسيس الثاني ٢ في وضع الجلوس بالتاج المزدوج طولهما ١٤ متر و ٤ تماثيل بالوقفة العسكرية بالتاج المزدوج،

امامهم توجد مسلتين نقلت الغربية منها وهي علي يمين الداخل إلي ميدان الكونكورد في باريس ولم يتبقي سوي قاعدتها أما المسلة الشرقية علي يسار الداخل لا تزال في موقعها وكلتا المسلتين من الجرانيت الوردي وزينت المسلات بالنقوش الهيروغليفية وزينت قواعدها بالقرود التي تستقبل شروق الشمس في صباح كل يوم جديد .

 

الفناء الأول:                                                           بعد ذلك ندخل إلي صالة الأعمدة الأولي والتي شيدها الملك رمسيس الثاني والتي يبلغ طولها ٥٧ متر وعرضها ٥١ متر والتي تتكون من ٧٤ عمود ذات تيجان نبات البردي المبرعم ” المغلق ” وبها عنصرين معماريين آخرين وهما مقاصير الملكة حتشبسوت من عصر الاسرة ١٨ والتي قام الملك تحتمس الثالث بتسجيل اسمه عليها علي يمين الداخل لصالة الأعمدة الأولي.

صالة ال ١٤ عمود :
بعد ذلك نصل إلي صالة مستطيلة الشكل بشكل طولي وبها ١٤ عمودا وهي صاله الاربعة عشر عمودا واعمدتها أكثر أعمدة المعبد طولا حيث يبلغ ارتفاعها ١٦ متر وهي ذات تيجان تاخذ شكل نبات البردي المبرعم.

 

صالة الأعمدة الكبري :
نصل من خلال مدخل إلي صالة الأعمدة الكبري والتي شيدها الملك امنحتب الثالث طول الصاله ٤٨ متر وعرضها ٥١ متر وبها ٦٤ عمود علي هيئة نبات البردي .
وعثر في صالة الأعمدة الكبري علي خبيئة معبد الأقصر عام ١٩٨٩ عثر فيها عن حوالي ٢٠ تمثال بالإضافة إلي الأواني التي تعود إلي العصر المتأخر.

 

صالة ٣٢ عمود (صالة الاعمدة الاولي):
في الجزء الجنوبي من صالة الأعمدة الكبري توجد صالة ٣٢ عمود وهي صالة مستعرضة امام الداخل لصالة الاعمدة الكبري وهي ترتفع عن مستوي صالة الأعمدة.

صالة التجلي:
نصل بعد ذلك إلي صالة كان بها ١٨ اعمدة في صفين وهي تسمي صالة التجلي ولكن الأعمدة ازيلت في العصر المسيحي حينها استخدمها الرهبان ك مكان لعبادة الأباطرة الرومان ثم تحولت إلي هيكل مسيحي حيث قاموا بعمل بإغلاق المدخل المؤدي إلي الصالة الي تليها وهي صالة القرابين.

 

صالة القرابين :
تم عمل مدخل بعد ذلك في المحراب للوصول إلي صالة القرابين وهي صالة بها اربعة اعمدة غير كاملة الاستقامة حتي يعبر موكب امون .

 

صالة استراحة المركب المقدس : بعد ان نصل صالة بها مقصورة لامون .

 

مقصورة الشمس : وتلي مقصورة الإسكندر

 

قدس الاقداس :
يلي مقصورة الشمس وبه ٤ اعمدة في صفين .

 

اقرأ أيضا:-

مهرجان اوبت

رحلة آمون وزوجته

معبد الأقصر ” تحفة معمارية” للإله ” آمون ” في قلب طيبة

 

قد يعجبك ايضآ