رسالةُ شوقٍ

32

سلوي صبح

وشوقي إليكَ كسُحُبِ الشتاءِ

يملؤ جُعبتَها المَطَر

كرَعْدٍ وبَرْقٍ بلَيلٍ طَويلٍ

ويهفو بشوقٍ لنُورِ البصَر

صبرتُ بمضضٍ على بُعْده

تأذَّى قلبي حتى انفطَر

وذاقَ الفُؤادُ ضَراوَةَ عِشْقٍ

فباتَ على رَجْفِ الوَتَر

ومرَّت بقلبي ليالٍ عِجافٍ

وما نَقُص شوقي وما فَتَر

وبيَ ذكرياتٌ تُداعِبُ يومِي

أخـُطُّ بِهَا حُرُوفَ النثر

يفوحُ شذاها بِكُلِ الأماكِن

مِسكاً نقياً زكيَّ العِطْر

وتبكي عُيُونِي بدَمعٍ الأمَانِي

فما بالُ حُبِّي بحظٍ عَثِر

أقبِل بشوقٍ ولا تستحي

فما مَسَّ قلبي ضَجَر

تَهلل وضُمَ لهيب اشتياقي

أصارَ فؤادك من حجر!

خفوقُ قلبي يحِنُّ إليكَ

فصارت أوتاره تندثِر.

وألمُ اشتياقِي كوخزِ السيوف

أدمَى قلبي حتى النحر.

أحبُّكَ يا لهبًا أذابَ الجليدَ

لا يُطْفِؤ النارَ إلا المَطر

فأمطِر فؤادي بغيثٍ سخيٍ

يزيد اشتعالي بحبِّ العُمر.

إقرأ أيضاً: 

ضيفيات

للعابرين

سِت بمَّيه

قد يعجبك ايضآ