غادة على يسرى تكتب : خواطرى عن كتاب احببته – الجزء الثاني

82
بالأمس قابلت شبيه لبطل آخر لواحدة من القصص القريبة الى قلبي ( رجل قرير ) .. من كتاب (إثنا عشر رجل ) .. لمن يحب معرفة ما أتحدث عنه يذهب هنا ..#خواطرى_عن_كتاب_أحببته  كنت في المواصلات اجلس بجوار السواق ..الذى لم يكف طوال الطريق عن الشكوى و التذمر من كل شيء ..
و كان يوجه لى الحوار و كنت احاول قدر الامكان الرد الايجابى للتخفيف من شعوره و شكواه .. الى ان ارهقت .. و فقدت الامل و صمت .. الى ان قال يااه لو كنا في زمن الصحابة .. كان زمان الخير كثير و الدنيا سهلة و ليس مثل حالنا اليوم .. فجأة جاءه رد من رجل جالس خلفه ، قال ” بتعجب بنبرة صوت حنونة جداا مليانة طبطبة و حب لله و خجل من الله ” .. و هو الخير مش كتير يا بنى ..؟!.. ده الخير كتير و الله و نعم ربنا كتير و الحمد لله و ربنا كريم .. ( التفت انظر اليه و انا مبتسمه ان في حد حاينقذنى 
..فشعرت بعم ابراهيم و تذكرته  .. ” .. الخير كتير يا بنى احنا اللى مش بنرضي و لا بنحمد ربنا و الناس مش راضية ..و كل واحد مش راض بحاله و بتدابير ربنا في حياته و باصص لغيره .. انت بتتعامل مع رب كريم .. ارضي و ربنا حايكرمك اكثر .. ارضي حاترتاح.. و كان رجل بسيط يلبس جلبابا بسيطة ووجهه مبتسم طيب هادىء جميل .. يكفى ان تنظر له فتهدأ نفسك .. هل صمت السواق او اقتنع ؟ .. صمت قليلا .. و لكنه بعد بضعة دقائق عاد الى عادته و استمر يردد استيائه كما كان و استمر يعيد و يزيد .. و حاول احد الركاب ان يداعبه و يضحكه قائلا ..
(شغل لنا التكييف يا اسطى .. فابتسم .. ” هذا الشعب المصرى و احتواءه و طيبته و دمه الخفيف ” ..  اشفقت عليه .. كيف سيكمل حياته هكذا ..الحياة لن تخلو من المصاعب و المعاناة .. ربنا يهون عليه و علينا و يرزقنا الرضا جميعا آمين يارب.. و ابتسمت و تذكرت وصف يوسف السباعى لعم ابراهيم و زوجته..  ” هم قوم قريرو العين ، ناعموا البال ، وهب الله لهم من قناعة النفس ذخيرة كبرى اعانتهم على الحياة.. و هيأت لهم الرضا عن كل ما حولهم .. 🤍
 #ghada_aliyousri
#خواطرى_عن_كتاب_أحببته
قد يعجبك ايضآ