هجاء يوم الرحيل

48

عبدالعزيز مصطفى محمد

 

كنت أسرد كل ليلة للنجوم حكايتنا ..

 

فتغمرني السماء بالأمطار تبكينا ..

 

لا دام الفرح في الأرض بكسرتنا ..

 

و لا ترغد بالعيش بعدنا مذلينا ..

 

أسياد ولدنا و بين الأسياد ربينا ..

 

لم تعرف العرب يوماً طعم الشماتة فينا ..

 

لم نبكي فراق الحبيب لمنقصة توارينا ..

 

إنما استذكرنا الرجا يوم الحياء محبينا ..

 

و إن طال الفراق بيننا

سيوف الأعادي تداوينا ..

 

لا شوق يحني جبانا

و لا صوت يعلو فوق منادينا ..

 

و إن تفاخر الأعراب بينهم

سبقنا بالفضل بين محينا ..

 

لا دام عز لخائن بيننا

و لا سبايا لنا بين المعزينا ..

 

يا شوق الأعادي لصرعنا

أذقهم طعم الرجاء فقد ضاقوا سنينا ..

 

أذقهم بأسنا يوم اللقاء من دمائنا

ولا تذقهم طعم النهاية إلا خايبينا ..

 

نحن آل الحرب و أصحابها

و أزواجها إن فر كل أعادينا ..

 

للموت ولدنا و للموت لبينا

فلا شأن يبقى أن كست عظامهم رمالنا..

 

و لكننا و أن متنا فإننا نموت و الرمال تفدينا ..

إقرأ أيضاً:

موج القمر

أمل وحنين

نهاية طريق

قد يعجبك ايضآ