قطار “الملك فاروق” ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه

562

 

كتبت: ضحى محمود

 

بعد سبعون عامًا من الإهمال وبفكر واعى لأهمية التاريخ والتراث المصرى تبنى الفريق “كامل الوزيرقطار الملك فاروق ،وقامت الهيئة العامة للسكك الحديدية بإزالة الغبار من على الخردة الملقاه .

قطار "الملك فاروق" ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه
قطار “الملك فاروق” ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه

 

وقد نجا قطار الملك فاروق من أن يتم به مثل ما حدث للقطار «التوربيني» عندما تحول إلى خردة وأعادت الهيئة العامة للسكك الحديدية بأيدي كامل الوزير وحسه الوطني قطار الملك فاروق بعد تحسينه ومعالجة آثار التقادم عليه بعد الإصلاحات عليه لتأهيله إنتهاءًا لتستقر عرباتهُ التاريخية بمتحف المنتزة قلب مدينة الأسكندرية عشق الملك فاروق.

قطار "الملك فاروق" ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه
قطار “الملك فاروق” ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه

 

ويعتبر “الملك فاروق” هو آخر من حكم مصر من الأسرة الملكية وآخر حكامها من الأسرة العلوية، استمر فى الحكم مدة ستة عشر عامًا إلى أن ظهر تنظيم الضباط الأحرار في ثورة ٢٣يوليو عام ١٩٥٢ وأطاح به.

قطار "الملك فاروق" ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه
قطار “الملك فاروق” ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه

 

إذ يعود تاريخ قطار الملك فاروق إلى عام ١٩٥٠، عندما صنعته شركة “فيات الإيطالية” له خصيصًا وسُمي بـ “الديزل الملكي” ،وبدأ تشغيله منذ ذلك العام وعمل لمدة سنتين، وبعد ثورة ١٩٥٢ توقف استخدامه مع انتهاء الحكم الملكي في مصر ، وتم ركنه كخردة في ورشة قطارات السبتية التابعة لهيئة السكك الحديدية في القاهرة .

قطار "الملك فاروق" ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه
قطار “الملك فاروق” ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه

 

ويذكر أن الملك فاروق أنشأ محطة قطار ملكية في قصر القبة، لتسهيل مهمة وصول الشخصيات الهامة من محطة القاهرة أو من الإسكندرية إلى القصر مباشرةً.

قطار "الملك فاروق" ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه
قطار “الملك فاروق” ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه

 

والقطار يتكون من عربتين، الأولى كانت مُقسمة إلى جزئين كابينتين جرار، أحدهما أمامية والأخرى خلفية ويشاع أن الجزء الأول كان مُخصص لانتظار الحرس الملكي، والثاني للمرافقين من الديوان الملكي للملك خلال رحلته بالقطار، ونفس الأمر بالنسبة للعربة الأخيرة .

قطار "الملك فاروق" ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه
قطار “الملك فاروق” ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه

 

أما العربة الثانية فهى مُقسمة إلى قسمين، الأول فيه غرفة النوم للملك ملحق بها مطبخ ودورة مياه واثنين صالون ملكي، الذي تكون من كرسي للملك و4 كراسٍ للضيوف وترابيزة تسع اربعة أشخاص للاجتماعات، أما القسم الثاني فيوجد به كابينة موسيقي بها راديو جرامافون وحمام خاص للملك وتليفون لاسلكي.

 

ويضم القطار في ذلك الوقت الحالي قبل أن يتعرض للدمار، عشر أجهزة تليفون داخلية وجهاز لاسلكي للإرسال والاستقبال وبكل عربة مطبخ كهربائى مجهز بأحدث الآلات الأمريكية.

 

هذا وقد صممت أنظمة الإنارة بالقطار بواسطة أضواء الفلورسنت، ووضع زجاج من نوع خاص يسمح بالرؤية من الداخل فقط، وزود بجهاز تكييف.

 

وأما عن نظام الأمان فقد رُعيا في تصميمه الإيطالى بأن اُعد لسائق القطار مكان رائع، وزود بجهازٍ خاص يضع عليه السائق يده طوال الطريق، فإذا غفل عنه ست ثوانٍ يقف القطار من تلقاء نفسه، للتنبيه إلى حالة السائق غير الطبيعية.

قطار "الملك فاروق" ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه
قطار “الملك فاروق” ما بين خردة ملقاة إلى أيدي وزيرٍا يتبناه

 

وبالرجوع إلى عام 1954 وتحديداً يوم الثامن والعشرين من يوليو من نفس العام نشرت مجلة آخر ساعة أن أحد أمراء الخليج طلب شراء القطار عقب ركوبه وهو ذاهب إلى الإسكندرية.

 

يذكر أن الراحل محمد نجيب، بعد الثورة رفض أن يستقل قطار الملك فاروق في رحلته إلى الصعيد، وفضل السفر بقطار عادي به عربة مكشوفة، للتأكيد أنهم يركبون قطارات الشعب، وعلى نهجه ودربه سار الرؤساء.

 

إلا أنه كان للفريق كامل الوزير رؤيه أخرى بأن يضعه بمتحف المنتزة بالإسكندرية للحفاظ على تراث وتاريخ مصر ، وما تبقى من مٓورُوثات لسكك حديد مصر .

قد يعجبك ايضآ