28

 

أمير أبو رفاعي 

وقعت اليوم الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بروتوكول تعاون بين الوزارة والكنيسة لنشر الوعي البيئي بين المواطنين ضمن فعاليات المبادرة الرئاسية “اتحضر للأخضر”، كنا قاما بإطلاق وثيقة حماية البيئة للكنيسة الأرثوذكسية وفي إطار الحوار الوطني للمناخ الذي يقوم على خلق حوار ومناقشات بناءة بين مختلف فئات المجتمع حول قضية المناخ ضمن استعدادات مصر لاستضافة مؤتمر المناخ القادم COP27، وذلك بحضور عدد من السفراء وممثلي هيئات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني.

وأكدت وزيرة البيئة أن البروتوكول يأتي تتويجا للتعاون مع قداسة البابا تواضروس الثاني في تعزيز دور الكنيسة في الحفاظ على البيئة ومواجهة آثار تغير المناخ، ودعم رئاسة مصر لمؤتمر المناخ القادم COP27، حيث اعتادت وزارة البيئة منذ سنوات التعاون مع الكنيسة في العديد من الأنشطة البيئية كحملات التشجير من خلال مشاركة شباب الكنيسة في خدمة المجتمع والبيئة، لتحقيق الرابطة بين الوعي البيئي وخدمة المجتمع، كما يعبر البروتوكول عن الرغبة القوية للكنيسة للقيام بدورها كشريك وطني في دعم الجهود الوطنية لمواجهة آثار تغير المناخ.

وأثنت وزيرة البيئة على ما تضمنته وثيقة الكنيسة من مفاهيم تأصل لعملية الحفاظ على البيئة وصون الموارد الطبيعية، ومنها التأكيد على فكرة الإنتاج والاستهلاك المستدام، والتي تحتل أهمية كبرى في مختلف المحافل البيئية الدولية، خاصة مع اعتبار ان طرق التعامل غير السليمة مع الموارد الطبيعية هي أساس المشكلات البيئية، مما يتطلب تغيير طرق الإنتاج والاستهلاك لتكون أكثر تماشياً مع استدامة الموارد، والفكرة الثانية تعزز دور الكنيسة في تنفيذ أهمية الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ٢٠٥٠، والتي ستنفذ بمشاركة جميع أطياف المجتمع، كما ثمنت الوزيرة توجه الكنيسة لربط الحفاظ على البيئة بفكرة مرونة المجتمعات في مواجهة آثار تغير المناخ، حيث أن الدول النامية ومنها مصر رغم أنها لم تتسبب في انبعاثات تغير المناخ إلا انها الأكثر تأثرا به، مما يتطلب تعزيز قدرات تلك الدول على التكيف مع آثار تغير المناخ وإنشاء مجتمعات لديها المرونة والقدرة على الصمود أمام آثار تغير المناخ.

كما أشادت الوزيرة بدور الكنيسة في الحوار الوطني للمناخ الذي تم اطلاقه مؤخرا بهدف رفع الوعي وتعزيز مشاركة مختلف الفئات من شباب وسياسيين ورجال دين ومرأة ومجتمع مدني، في مواجهة تحدي تغير المناخ، وأنت على دور المجتمع المدنى في المشاركة الفعالة والتأكيد على أن الدولة المصرية تعمل كنسيج واحد متماسك لصالح المواطن المصري.

ودعت وزيرة البيئة الجميع للمشاركة في مؤتمر المناخ القادم COP27 باعتباره مؤتمر للتنفيذ، لإظهار قدرة الدولة المصرية بكافة اطيافها_كما وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي_ في تنفيذ أنشطة وتداخلات فعلية لمواجهة آثار تغير المناخ.

ومن جانبه، أكد البابا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية أن البروتوكول يأتي ضمن حـرص الكنيسـة الـقـبـطـيـة الأرثوذكـسـية عـلـى الـقـيـام بـدورهـا الـوطـنـي ومســؤولياتها تجـاه الـقـضـايـا الـعـالميـة والمجتمعيـة، ودعمها لاســتراتيجية مـصـر الـوطـنيـة للتصــدي بـصـورة فـعـالـة لآثار وتـداعـيـات تغـير المـنـاخ مـن أجل تحـقـيـق أهـداف التنميـة المستدامة والـوصـــــــول إلى حيــاة أفـضـل لجميـع المـصـريـيـن، مضيفا أن الكنيسـة تـؤكـد عـلـى دورهـا كـشـريـك فـاعــــل مـن أجـل رفـع وعــي المواطنـــــــين بأهميـة الـتـشـارك في الـعـمـل المـنـاخـي والـبـيـئـي وتـعـزيـز قـيـم الـعـمـل الـتـطـوعـي وتـبـنـي الجـاهـات الانتاج والاستهلاك تدامة ، وتسـعى الكنيسـة إلى اسـتـكـمـال مسيرتها في بذل الجهـــــــود ووضـع الخطـط والمبادرات الهادفة إلى الحفـاظ علـى البيئـة ودعـم مـرونـة المجتمـعـات لمـواجـهـة الـتـغـير المـنـاخـي وذلـك مـن خـلال أسـقـفـيـة الخـدمـات الـعـامـة والإجتماعيـة والمسـكـونية والـتـي تمـثـل الـذراع الـتـنـمـوي لـلـكـنـيـسـة والـتـي تسـهم في هـذا المـجـال مـن خـلال الـشـــراكـات المـتـعـددة مـع الجهـات الحـكـومـيـة ومـنـظ ـمـات المـجـتـمـع المـدني وكـذلـك إطـلاق المشــروعات والمبادرات البيئيـة في المجتمعات المـحـلـيـة.

ويتضمن البروتوكول تنفيذ برامج توعية بيئية للفئات المختلفة بالكنائس التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية لرفع الوعي البيئي وزيادة المعرفة بالقضايا البيئية المختلفة، وتنفيذ دورات تدريبية للقادة الدينين لإعداد مدربين ومحاضرين في مجال القضايا البيئية، ودعم مكتبة الكنيسة بإصدارات الوزارة التوعوية، والدعم الفني والتشريعات البيئية المُنظَمة للعمل البيئي في مصر، والمادة العلمية المُحدّثة للنشر من خلال المطبوعات الخاصة بالكنيسة، بالإضافة إلى تقديم المعلومات والرسائل والصور والأفلام الخاصة بالمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، وإقامة ورش عمل فنية حول إعادة استخدام المخلفات وكيفية الاستفادة منها، والمشاركة في البرامج التثقيفية التي تنفذها الكنيسة من خلال محاضرين متخصصين من الوزارة في موضوعات بيئية متنوعة، وتسهيل مشاركة ممثلي الكنيسة في فعاليات مؤتمر المناخ القادم COP27 برئاسة مصر، و وتنفيذ حملات التشجير تخفيفاً من الانبعاثات المسببة لتغير المناخ، والتخطيط لتحويل المنشآت التابعة للكنيسة لمباني صديقة للبيئة بالتركيز على رفع كفاءة تلك المباني لاستهلاك الطاقة والمياه بما يساهم في الحد من تغير المناخ.

قد يعجبك ايضآ