معنى الإستقامة والأسباب التي تؤدي إليها

125

بقلم: نور عبد المنعم الحوفي

 

كل يوم نسأل الله سبحانه وتعالى الاستقامة في كل صلاة وفي كل ركعة طمعًا من أن نكون في حصن الاستقامة ليس في الدنيا فقط ولكن في الآخرة ، فالاستقامة عند أهل الحقيقة هى وفاء الفرد بكل العهود كانت ، وأن يكن ملازم للصراط في شتى نواحي الحياة.

معنى الإستقامة والأسباب التي تؤدي إليها
معنى الإستقامة والأسباب التي تؤدي إليها

ولكن يكن ذلك تحت شعار الوسطية في جميع أمور الحياة سواء أكان في المأكل والملبس والمشرب وذلك لابد من ممارسة الصراط المستقيم حتى نصل للآخرة.

 

معنى الاستقامة بصفة عامة :

هو الصراط المستقيم وهو أن يؤدي الفرد دينه على أكمل وجه دون الإنحراف هنا أو هناك بالإضافة إلى عمل جميع الطاعات على أكمل وجه دون الانسياق وراء المحرمات.

 

طبيعة النفس البشرية:

طبيعية النفس البشرية تخرج في بعض الأحيان عن المألوف ومخالفة المأمور ولكن في هذه الحالة يكن الله سبحانه تاركًا باب التوبة والعودة إلى الاستقامة مفتوحًا حيث قال تعالى ” فاستقيموا إليه واستغفروه” .

 

ومن هنا نعلم بأن الله سبحان وتعالى أكثر دراية بنا ويعلم بأن النفس دومًا تأمر بالسوء لذلك لابد من الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى وتجنب المعاصى والتوبة وأن نسأل الله مرة آخرى طريق الاستقامة ولا نمل أبدًا.

 

ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم في التوبة والمغفرة حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم ” اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها”

معنى الإستقامة والأسباب التي تؤدي إليها
معنى الإستقامة والأسباب التي تؤدي إليها

من الأسباب التي تؤدي إلى الاستقامة

١_ من أهم أسباب الاستقامة هى إرادة وتوفيق من الله عز وجل حيث قال تعالى “قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (١٥) يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور (١٦) سورة المائدة .

٢_ الإخلاص في عبادة الله سبحانه وتعالى

قال الله تعالى ” وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ”

٣_الإستغفار الدائم والتوبة بعد كل ذنب طمعًا في رحمة الله عز وجل .

٤_ محاسبة النفس ولومها دومًا على ارتكاب المعاصي والذنوب

٥_ المحافظة على الصلوات حيث إنها تعمل على تقوية الصلة بين العبد وربه وتعمل على أن يجتنب العبد الفحشاء والمنكر وغيرها .

٦_ الخليل الصالح وذلك لأن هناك خليل يقودك إلى الإنحراف عن الصراط المستقيم وهناك خليل يقودك إلى الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل .

 

الفائدة التي تعود على المسلم من وراء الاستقامة.

قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ{31} نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ }.

 

لذلك نجد أن الاستقامة هي من أجمل العبادات التي ينعم الله سبحانه وتعالى بها على العبد فإنها تجعل العبد يحقق العبودية لله سبحانه وتعالى .

 

والانسياق خلف تعاليم الله سبحانه وتعالى حيث قال الله تعالى ” فلذلك فادع واستقم كما أمرت ”

ولابد أن تكون الاستقامة للعبد في السر والعلن وليس أمام الناس فقط لأن الخلوات كاشفة صدق الاستقامة .

 

فعليك بالتحلي بالاستقامة في جميع أحوالك فليس في السراء فقط ولا في الضراء فقط فلابد على التقرب من الله ومن طريقه في جميع الأحوال حتى ننعم بأن نمر على الصراط المستقيم في سلام طامعين في الجنة ونستعيذ من غيرها.

قد يعجبك ايضآ