تكافؤ الزواج بين الماضي والحاضر

266

كتبت : منى حافظ

قال الله تعالى في سورة الروم

“وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”

وصف الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن الزواج يبنى على المودة والرحمة بين طرفين بينهما علاقة زوجية صحيحة ولم يذكر أية ماديات توحي بأن الزواج أساسه مال أو جاه فالحال بين البشر يتغير في لمح البصر من حال الى حال فهناك من يفقد ماله وآخر يزداد واستمرار الحال من المحال .

ولذلك نطرح سؤال ماهو التكافؤ في الزواج وهل يختلف في الماضي عن الحاضر ؟

"تكافؤ

تكافؤ علاقة الزواج في الماضي

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم أن الزواج هو الطريقة الصحيحة للحفاظ على البشرية من الفاحشة التي تلقى بهم من نشوء المشكلات الإجتماعية ، وكذلك الحفاظ على النسل من اختلاط الأنساب وحدوث كوارث كأن لا يعرف الأخ اخته والأب ابنته والعديد من المحرمات التي تعتبر ابتلاء لا تُحمد عُقباه.

كما لم يؤكد علينا أن تكافؤ الزواج في المال والتعليم فقط بل هناك أساسيات لا يجب تجنبها في بناء بيت قوي يتسم بالثبات فالتكافؤ في العهد القديم في الماضي كان معظمه يترتب على المعاملة الحسنة والإخلاص والإيجاب والقبول؛ رغم أنه كان لا وجود للتعليم في ذلك الوقت إلا أن الزواج كان له قيمته وتقديره واحترامه والعهد أمام الله عز وجل للحفاظ على كل منهما الآخر لبناء أعمدة ثابتة فوق أرض مستقيمة تعلوها سقف من الستر وتلتف حولها جدران من الراحة ويغلق عليهم جميعاً باب من الرضا والحب والاكتفاء.هذا هو التكافؤ في الزواج في الماضي .

"تكافؤ

تكافؤ علاقة الزواج في الحاضر

يرى البعض أن تكافؤ الزواج هو المال والجاه والتعليم فقط وأنهم من أساسيات الزواج المستمر ،
لكن أصبح الزواج في وقتنا هذا مزاد علني متطور تكنولوجيا مواكب للعصر التالف أخلاقيا الذي يحتوي على الخلل القيمي
في واقع الأمر أن من الطبيعى أن نواكب تكنولوجيا العصرالسريع لكن بعيدا عن إكتساب عادات وتقاليد عالم آخر يلتف حولنا له موروثات ثقافية تختلف عنا ليس المقصود في الدين ولكن  العادات والتقاليد والأخلاق تأتي من صميم الإنسانية وليس العقيدة الدينية .

إضافة إلى ذلك وللأسف الشديد أصبحت علاقة الزواج عبارة عن منضدة توضع عليها عدد من الأوراق قائمة منقولات وإمضاءات ممتلئة بأشياء وحاجات ومحتاجات ثم تنازلات وإجراءات ومساومات و ابتزازات وتهديدات كلها تأتي من فاعليات آتية من حقوق منهوبة وأرواح مسلوبة خالية من الرحمة والإنسانية وتطفو عليها كم كبير من كؤوس الأنانية التي تملأ ثم تفرغ وقت ما يعلمه الله برجوع كل من له حق بطريقة سلمية.

ختاماً

لأي فرد سواء ذكر أو أنثى قبل الإقدام على مرحلة الزواج ضرورة أن تضع في الإعتبار أنه ميثاق غليظ ، فلا تقلل من قيمته وتعامل مع الطرف الآخر بتقوى الله ، وليعلم كل من الزوجين أن لهما أبناء وقد تدور الدائرة ويرجع لكل شخص فعله إن كان خيراً أو شرا .

فكل منا أولى بأفعاله حتى لا تضع أمامك أكواب الندم الفارغة و الحسرة ولوم النفس وقتل الضمير فالماضي لايرجع والندم لا يحل أي مشكلة ، فاتقوا الله في بعضكم وعيشوا سعداء برضا الله فالبركة تأتى في كل شىء ومن بينها الزواج.

مراجعة : حنان مرسي

إقرأ أيضا:

اتيكيت أول مقابلة للعريس

قد يعجبك ايضآ