روائع الأدب المصري القديم

قصة سنوحي

66

 أمانى حمام زغلول

 

الأدب المصري القديم هو كلُّ أدب كُتبَ بأيّ لغة من اللغات المصريّة القديمة، من زمن الفراعنة حتَّى سيطرة الإمبراطورية الرومانية، وهو واحد من أقدم الآداب الشهيرة في العالم، وقد كُتب هذا الأدب بإحدى لغات مصر القديمة، وهي اللغة الهيروغليفية أو الهيراطيقية في الفترة التي توافق نهاية الألف الرابعة قبل الميلاد، وكان هذا الأدب يشملُ الرسائل والشعر وسير الأشخاص البارزين الذاتية، والتراتيل الدينية، وقد ظهرت في هذا الأدب كتابات جديدة لطبقة النخبة العاملة في الديوان الملكي للفرعون، واعتبرت هذه الكتابات ثورة فكرية في الأدب المصري القديم، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن قصة سنوحي في الأدب المصري القديم إضافة إلى الحديث سنوحي في الثقافة المصريّة. 

 قصة سنوحي 

 الاسم المصري الحقيقي سنوحي او سا نهت (ابن شجرة الجميز) وهى شجرة مقدسة عند المصرى القديم ،هذة الشخصية مستنبطة من قصّة وعمل أدبيٌّ من قصص الأدب المصري القديم، تشتهرُ قصة سنوحي في مصر شهرةً كبيرة، وقد حدثتْ هذه القصة في مطلع الألفيّة الثانية قبل الميلاد تقريبًا، وقد كُتبت في هذا التاريخ تقريبًا، وقد اختلف المؤرّخون فيما إذا كانت هذه القصة واقعة حقيقيَّة أم هي مجرَّدُ قصة خيالية لا أساسَ لها في الواقع، وتاليًا سرد لأحداث قصة سنوحي المصرية.

 تَروي قصة سنوحي الذي نشأ وترعرع في قرية تُسمَّى “أثيت تاوى” وهي عاصمة مصر القديمة، وهو ابن طبيب من أغنياء تلك القرية في عصر الملك “أمنمحات الأول“، وقد كان الملكُ أمنمحات الأول قد تقدَّم في السنِّ وكبرَ ونشب صراع في الخفاء بين اثنين من أولاده طمعًا في أخذ الحكم عن أبيهما، فيقول سنوحي إنَّه سمع في ذات يوم همسًا بين اثنين في الطريق وعرف من خلال همسهما الحذر أنَّهما يدبرانِ لمكيدة أو أمرٍ خطير، 

فما كان من سنوحي إلَّا أنِ اقتربَ وسمع حديث الرجلين فعرف أنَّ أحد هذين الرجلين هو ابن الملك “سنوسرت الأول” وعرف أن الرجلين يخطّطان لقتل الملك، وبينما هو يسترق السمع، ظنَّ سنوحي أن أحد الرجلين عرفه وعرف أنَّه يسترق السمع على حديثهما فهرب سنوحي مسرعًا، وقرر الفرار من البلدة فحمل أدواته الطبية هرب إلى بلاد اسمها “رتنو العليا” وهي في أواسط بلاد الشام حاليًا، وعاش هناك وتزوج وأنجب وعمل طبيبًا يداوي الفقراء ثمَّ اشتهر باسم “سنوحي المصري” فطلبه ملك تلك البلاد حين مرض ذات يوم، فعالجه سنوحي فقرَّبه الملك منه وجعله مستشارًا له، 

وجدير بالذكر أن علاقة ملك تلك البلاد كانت سيئة ومضطربة جدًّا مع ملك مصر، وكان هذا الملك يجهز جيشًا كبيرًا للهجوم على مصر، وكان جيش “رتنو العليا” مجهَّزًا بسيوف معدنية والتي اعتبرت في تلك الفترة تطورًا حقيقيًّا وفرصة كبيرة للتفوق في القتال في المعركة مع انتشار السيوف الخشبية، فما كان من سنوحي إلَّا أن حصل على سيف من هذه السيوف وأرسل إلى ملك مصر رسالة يطلب منه الأمان ويطلب منه أن يقابله لأمر مهم للغاية. وقابل سنوحي الملك المصري بعد أن أعطاه الملك “سنوسرت الأول” الأمان، وأعطى سنوحي للملك السيف الحديديَّ، فجهَّز الملك المصري الجيش المصري بالسيوف الحديدية، وشكر سنوحي على ما قدَّم للجيش المصري ولمصر كلها من مساعدة، فيطلب الملك المصري من سنوحي ما يريد مكافأة منه على جميل فعله، فيطلب سنوحي الأمان فقط ليعيش مع عائلته في مصر التي فارقها على غصب منه، فكان لسنوحي من الملك ما كان وعاش في مصر وأصبح الطبيب الخاص للملك حتَّى وفاته.

 

  سنوحي في الثقافة المصرية

 تعدُّ قصة سنوحي من أشهر القصص المصرية في مصر بشكل خاص لأنَّها قصة من القصص المقربة جدًّا لقلوب المصريين جميعهم منذ القدم، وهي تمثل الأدب المصري القديم باعتبارها واحدة من أقدم القصص التاريخية في الآداب العالمية كلِّها، فكلُّ من سمع بالقصة تعاطف مع بطلها سنوحي وأعجب بوطنيته الكبيرة، وهي تمثل حبَّ الشعب المصري لوطنه وتمسكه بأم الدنيا -مصر- منذ القدم، ولهذا انتشرت القصة انتشارًا كبيرًا وأخذت رواجًا كبيرًا بين المصريين بشكل عام، وجدير بالذكر أنَّ هذه القصة وصلت مكتوبة على ورق البردي المصري القديم، وهي تجسَّد أفضل ما جاء من الأدب المصري القديم على الإطلاق. 

 

عالمية قصة سنوحي :

 

حظيت قصة سنوهي بإعجاب الأدباء العالميين المشهورين مثل (كبلنج  Kipling)

(1865- 1936) الذي أعتبرها جديرة بأن توضع بين روائع الأدب العالمي، كما نجد الروائي الفنلندي (ميكا والترى _(Mika Waltari 

 يستمد شخصيته الخيالية في روايته العالمية الشهيرة (المصري- The Egyptian) التي نشرت عام1945م من قصة سنوهي، ومن أشهر الكتاب العرب الذين تحدثوا عن سنوهي الأديب العالمي الحائز على جائزة نوبل (نجيب محفوظ) وذلك في قصته القصيرة (عودة سنوحي).

 

وجسدت القصة في شكل عمل كرتوني ظريف احبه  الأطفال وظهر مع سنوحى بعض الشخصيات منهم .

حابي :

واحد من أهم المعبودات عند المصري القديم هو رب النيل و معنى اسمه السعيد او جالب السعادة كان دائما يتمثل  على هيئة شخص بدين منبعج البطن ذي ثديين متدليين ولونه أخضر وأزرق أي بلون مياه الفيضان وكان عاري الجسم طويل الشعر أشبه بصياد السمك في المستنقعات..

 

تتي شيري: 

اسم مميز جدا في الدولة الحديثة عصر الانتقال الثاني هي الجدة العظيمة للملك أحمس الاول أخو  كامس وأم البطل سقنن رع  أسرة التحرير  وتنتسب تتي شيري إلى أسرة من عامة الشعب لوالدين هما ثنا ونفرو، وكانت تلقب بالأم الملكية، وكانت أول ملكة ترتدى تاج النسر والذي يجعل مكانتها مكملة للملك سقنن رع تاعا الأول زوجها الذي منحها إياه. 

المؤمياء : عثر على مومياء لها في مقبرة رقم 320 لكن مكان الدفن الأصلي لها لم يتم العثور عليه.

 

المصادر:-

 • سليم حسن؛ مصر القديمة، الأدب المصري القديم، الجزء السابع عشر، 

•  معجم الحضارة المصرية القديمة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.

 

إقرأ أيضًا:-

 

قصة الأخوين

قد يعجبك ايضآ