الزواج طريق الاستقرار

64

 

كتبت: نور عبد المنعم الحوفي

 

الاستقرار في مجتمعاتنا العربية التي نعيش فيها له أنواع متعددة.. فهناك من يرى أن الاستقرار يكون ماديًا، وهناك من يراه استقرارًا عاطفيًا، وآخرون يرونه استقرارًا اجتماعيًا، وتتعدد الأنواع حتى أنه لا يكفي للحديث عنها مقالاً واحدًا، ولكن هناك نوع من الاستقرار هام جدًا ويجب ألا نغفل عنه، وهو استقرارا الزواج .. وهذا ما سنتناوله في هذا المقال.. فهيا بنا عزيزي القارئ لنرى ما هو وكيف يكون؟

الزواج طريق الاستقرار
الزواج طريق الاستقرار

 

هناك من يجد بأن الزواج هو الطريق الأمثل لاستقرار سواء أكان ماديًا ، معنويًا ، نفسيًا وغير ذلك ، فالزواج يعتبر في هذا الوقت هو المبني عليه الاستقرار لشبابنا وخصوصًا في هذه الفترة التي نمر بها من غلاء وغير ذلك من وسائل أصبحت تعوق المعيشة بالنسبة للشباب الناشئ ، فيرى أنه لو تزوج يتحقق هنا الاستقرار .

 

فحقًا عزيزي القارئ الزواج سببًا وطريقًا للاستقرار ، ربما تجد هناك بعض الشباب لم تكن تعرف معنى للقمة العيش فهى تبذر هنا وهناك ولكن عندما تجد نفسها مسئول منها بيتًا فتحاول أن تمسك يديها من تبذير الأموال فهنا يتحقق الاستقرار المادي ولو كان في بعض الأحيان يختل توازنه أيضًا وهذا نظرًا لطبيعة الحياة التي نعيشها فهي ليست متوازنة ومثالية طوال الوقت .

فالزواج ليس طريقًا للاستقرار للرجل فقط وإنما لاستقرار الأنثى أيضًا ، نحن أصبحنا اليوم نعيش في زمن “الاسترونج ومن ” المرأة القوية ، المتسلطة ، الناظرة إلى نفسها بأنها تستطيع أن تبني العالم بدون مساعدة رجل واحد ، وهنا لم تكن وجهة نظري عزيزي القارئ للمرأة التي تريد أن تصنع لنفسها كرير وشأن خاص بها ، هذا لا يقلل منها بل بالعكس تقام لها الجباه وترفع لها الرأس إحترامًا وتقديرًا.

 

ولكن مقصدي يكن على المرأة التي تنكر دور الرجل في الحياة، فهى من تستطيع أن تفعل كل شيء بنفسها ، ونعم حقًا تستطيع أن تصل المرأة إلى أعلى المناصب ربما التي لم يصل إليها الرجل ولكن ربما جاء في طريقها رجلًا أخذ بيدها إلى ما وصلت إليه ؛ من الممكن أبيها ولكنه بلا شك ؛ أخيها ، زوجها ، وغير ذلك من مسميات للرجل ” فلولا حواء ما كان آدم ولو آدم ما كانت حواء ولولاهما ما كُنا نحن “.

 

ربما أخذ قلمي عزيزي القارئ مجرى آخر ولكن في كل ما أريد توضيحه بأن الزواج أيضًا يحقق للمرأة استقرارًا في شتى مناحي الحياة ربما نفسيًا، معنويًا، ماديًا ، جسديًا وغير ذلك ، فالرجال ليست في كل الأحوال تبحث عن دُومية تضعها وتتعامل معها كيفما تشاء ، فهناك رجال تبحث عن نص روحهم لتعيش بروحًا كاملة وليس جميعهم يبحثون عن سرقة روح ليعيش بها وحيدًا ولا حاجة له بها.

الزواج طريق الاستقرار
الزواج طريق الاستقرار

 

فإذا كانت المرأة نصف المجتمع فالرجل النصف الآخر وكلًا منهما يبحث عن نصفه ليشارك به حياته ، ويحقق به استقرار نفسه ، فدعنا عزيزي القارئ أن نترك فكرة أن الزواج ليس له فائدة طالما الرجل والمرأة كلًا منهم لديه كيان عمله ، فنحن لم نخترع فكرة الزواج ولكنها جاءت من عند الله ، علينا بترك تلك الشائعات التي أصبحت تكره شبابنا وبناتنا في فكرة الزواج ، عليك بحسن الإختيار والتأني وليس التسرع حتى لا تأتي متذمرًا منه ناشرًا فكرة بأن الزواج ليس طريقًا للاستقرار وأنما طريقًا لهدم البيوت ليس ذلك عزيزي القارئ فالله عز وجل جعل بين الزوجين مودًة ورحمة وليس بغضاء وتشاحن وذلك لبناء بيت من أجل استقراره.

فعليكم أنتم بحسن الاختيار

قد يعجبك ايضآ