“شيرين أبو عاقلة”صوت الحق النابض لفلسطين

108

 

كتبت: ضحى محمود

 

كانت شيرين أبو عاقلة ابنة مدينة القدس الذي ولدت عام ١٩٧١ ، والتي قضت ما يقرب من ٢٥عامًا في تغطية الأخبار من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي قادت سيارتها صباح اليوم ٢٠٢٠/٥/١١ لتغطية الأخبار كعادتها من مخيم جنين بالأراضى الفلسطينية .

"شيرين أبو عاقلة"صوت الحق النابض لفلسطين
“شيرين أبو عاقلة”صوت الحق النابض لفلسطين

 

إلا أنه لم يسعفها القدر لتغطية الخبر ، بل أصبحت هى الخبر لليوم ، والحاضر والمستقبل لأجيال قادمة قدمت أرواحها فداء للعمل وللأوطان .

 

لم تكن شيرين أبو عاقلة مجرد مراسلة لقناة الجزيرة وفقط، لكنها كانت الصوت النابض لفلسطين المحتلة الذي ينقل للعالم معاناة ونضال هذا الشعب الصامد ويكشف بكل جرأة ووضوح قبح الاحتلال الصهيوني وجرائمه.

"شيرين أبو عاقلة"صوت الحق النابض لفلسطين
“شيرين أبو عاقلة”صوت الحق النابض لفلسطين

 

” ليس سهلاً ربّما لم أغيّر الواقع، لكنني على الأقل، كنتُ قادرةً على إيصال ذلك الصوت إلى العالم. إنها إحدى عبارات “شيرين أبو عاقلة
ربما إعادة لنا مشهد استشهاد الشهيدة شيرين أبو عاقلة وتحديدًا صور لحظة اغتيالها، وهي تحتمي خلف جذع شجرة خوفًا من أن تصيبها إحدى الطلقات، صورة أخرى لم تنسى للأذهان صورة ظلت ولازالت محفورةً في الأذهان .

"شيرين أبو عاقلة"صوت الحق النابض لفلسطين
“شيرين أبو عاقلة”صوت الحق النابض لفلسطين

 

إنها لحظة اغتيال الطفل محمد الدرة ، هذا هو جيش الاحتلال الصهيوني الذي لا يعرف إلا القتل، ولا تعرف يداه إلا التلوث بدماء الأبرياء.

 

لم تكن شيرين ابو عاقلة تحمل سلاحًا بيديها ضد الرصاص بل كانت تحمل قلمـًا جرىء ، وكاميرا ، لم ترتدي واقىٍ ضد رصاصات الغدر بل كانت ترتدي سترةً وخوذة الصحافة التي تميز الصحفيين عن غيرهم، ورغم ذلك لم تسلم من رصاصات الغدر بل استهدفها الكيان الصهيوني الغادر بطلقاتهم الغادرة فنحن أمام اغتيال عمدًا لإرهاب الصحافة وتوقفها عن تغطية اجتياح الجيش الاسرائيلي لجنين.

"شيرين أبو عاقلة"صوت الحق النابض لفلسطين
“شيرين أبو عاقلة”صوت الحق النابض لفلسطين

 

إن ما حدث اليوم من جريمة اغتيال يعد جريمة متعمدة ومفجعة وبشعة ليس فقط على المستوى العربى بل المستوى العالمي ، إنها جريمة تخرق كل القوانين والأعراف الدولية . وليس يراد من خلالها إلا أن تصمت الأقلام والأعين عن حقيقة ما يجري من انتهاكات واضحة للكيان الإسرائيلي الغادر لكل الأعراف والقوانين ، ومنع الإعلام من أداء رسالته الحقيقية ٱلا هو توصيل الحقيقة.

 

أنه ليس بيوم حزين على فلسطين ، بل والعالم العربي أجمع”شيرين_أبوعاقلة” شهيدة الفجر المشرق بالأمل والتفاؤل بأن تنهض أقلام صُحف الأمة العربيه ، وصُحف العالم لتندد جميعها ضد رصاصات الغدر التي تطلقها أصابع الكيان الإسرائيلي الصهيوني الغادر .

 

كان آخر خبر لها في تمام الساعة السادسة وثلاثة عشر دقيقة ومن ثم فصلت الصورة ولم تعرف أبو عاقلة بأن هذا الخبر هو الخبر الأخير في حياتها أنه هو خبر استشهادها .

"شيرين أبو عاقلة"صوت الحق النابض لفلسطين
“شيرين أبو عاقلة”صوت الحق النابض لفلسطين

 

تعتبر ” أبو عاقلة ” القلب النابض للصحافة الفلسطينية ، لم تكن تغطية اليوم هى التغطية الصحفية الأولى لشيرين أبو عاقلة بل غطت عدة انتفاضات للأقصى بأكملها واقتحامات لمدن فلسطينية وأسرى فلسطينيين ، الجميع يعرفها ، أصيبت عدة مرات في اعتداءات الاحتلال عليها إما بالرصاص أو بالقنابل الغازية أو بالضرب بأشكال مختلفة ، وها هي اليوم ترتقي روحها بالشهادة .

 

ها هي استُشهدت ابنة فلسطين الصحفية “شيرين_أبوعاقلة” على مرأى ومسمع العالم، برصاص حي من أوقح و اغدر و أجبن محتل غاصب عرفه العالم من سنيين و حتى الآن.

"شيرين أبو عاقلة"صوت الحق النابض لفلسطين
“شيرين أبو عاقلة”صوت الحق النابض لفلسطين

 

ستظل شيرين الصوت والصورة وعين الحقيقة التي كانت دائمًا وأبدًا في قلب الميدان والحدث الأقرب للواقع وعين الحقيقة التي ترصد كل تصعيد واجتياح على أراضي فلسطين المحتلة ، وسيبقى آثرُها واسمُها الذي حفظناه من الصغر ، مخلدًا فى التاريخ و سيبقى دمُها الطاهر لعنة تطارد ذلك الكيان الصهيوني الغادر لدماء الأبرياء.

رحم الله صوت الحق النابض شيرين أبو عاقلة

قد يعجبك ايضآ