تنازلات المرأة ….نزيف تضحيات

52

كتبت: رانيا محمد

جميعنا نعلم أن الحياة الزوجية مشاركة وتقدير وأيضا بعض من التنازلات اللطيفة التي يتبعها التقدير؛ لكن هناك زوجات تتنازل عن حقها في جميع الأشياء بل في أقل حقوقها تحت حجة الحفاظ علي البيت والأطفال ولكن هل تم تقدير هذا التنازل في الأخير ؟

بالطبع لا فنحن نعيش في عصر إن طال بعض الرجال دفن شريكة العمر حية لفعلها تاركاً ما وصانا به الله تعالى ورسوله من المودة والرحمة تجاه المرأة لكن لا نستطيع أن نجزم أنه دائما التنازل ضروري أو ممنوع .

تنازلات المرأة ….نزيف تضحيات
تنازلات المرأة ….نزيف تضحيات

التنازل

هو ترك شيء ما أو بعض الأشياء للوصول إلى طريقة للتفاهم مع الشريك، والحقيقة أنه ليس هناك شخصيات متماثلة تمامًا، وبالتالي فالتنازل لا بد منه كي تمضي العلاقات على خير ويعيش الحب.

لهذا يحتاج أحد الشريكين إلى التنازل فقط إن كان التنازل متبادلًا. هذا هو الجانب الإيجابي للتنازل، بإيجاد حل يرضي الطرفين فيكونا سعيدين معا، وبأن يُقدر الطرفين تضحياتهم وقيمة تنازلهم لأجل الآخر وتبنى بذلك الذكريات الطيبة.

هل التنازل في الحياة الزوجية ضروريا ؟

الكثير من الناس يعتقدون دائما أن كلمة التنازل تحمل مفهوما ومعنى سلبي لكن من الممكن أن يكون التناول والتضحية تابع الحب والمودة والرحمة بين الرجل والمرأة فكل منهم يعمل جاهداً لتقديم التضحيات لسعادة الآخر؛ كأن يريد الرجل زوجته دائما أن تستقبله بالحب فعليه هنا أن يقضي معها وقتا جميلاً أيضاً

ففي هذه الحالة تنازل كل من الطرفين عن بعض الشروط لكي يعيشوا في راحة بال، ويجب أن يكون هناك مشاركة بين الطرفين حتى في تربية الأطفال فلا يترك الزوج الزوجة تعمل وتربي وتعلم وفي الأخير لا يقتنع بذلك.

تنازلات المرأة ….نزيف تضحيات
تنازلات المرأة ….نزيف تضحيات

هل يتحول التنازل إلى حق مكتسب ؟

في بعض الحالات يحدث إجبار الزوجات على تقديم الكثير من التنازلات الغير مقبولة، وما عليهن إلا الرضوخ والقبول بذلك الوضع، ولا يعلمون أنه من واجبات الزوج وحق المرأة عليه توفير النفقة والمسكن وطيب التعامل وأيضا معاملتها كامرأة لها حقوق ومشاعر، وأنها ليست آلة للعمل في المنزل وسماع كل الأشياء التي تجرح مشاعرها من قبل الرجل .

نماذج لتنازل المرأة

هناك العديد من نماذج تنازل المرأة منها المقبول ومنها المرفوض فمثلا:

-المساهمة في إدخال نقود مع الرجل للإنفاق على البيت بالرغم أنها غير ملزمة بذلك.

-إهمال فكرة أنها امرأة وتقبل علي نفسها التجريح والعنف
التغاضي عن أخطاء الزوج وخيانته وهذا أمر غير مقبول بالمرة .

-تحملها العديد من الضغوطات النفسية وفي المقابل يأتي الرجل ليقول لها ماذا تفعلين؟ ولا يهتم بمشاعرها .

-إذا كانت المرأة محبة للعمل فتترك العمل من أجل الحفاظ على الأسرة والتضحية بدراستها من أجل ذلك.

-وقد يصل الأمر إلي حد أن الفتاة تأتي في الخطوبة وتتنازل عن جميع حقوقها من أجل أنها تحب خطيبها، وتقف أمام الجميع ولكن كما نعلم بتخليه عنها في أبسط المواقف .

-تنازل المرأة من أجل زوجها وأسرتها وتسمع ما لا تتحمله من أهل زوجها وتعامل معاملة لا تجوز.

أيضا في كثير من العلاقات تتنازل المرأة من أجل الحب وتنسى الكرامة وتسيء إلى نفسها بشكل كبير
فهل تظل المرأة تضحي وتقدم التنازلات إلى متى؟إلى الموت! كيف نستطيع أن نعيش دون مساعدة وتقدير كيف نستطيع أن نعيش دون رحمة أو عدل من شريك الحياة ؟

تنازلات المرأة ….نزيف تضحيات
تنازلات المرأة ….نزيف تضحيات

خلاصة القول

في النهاية وخلاصة القول أن الزوج ذو التربية السوية لا يُعنف شريكة عمره ليرغمها على تقديم التنازلات التي تشعرها بالظلم، بل عليه بتقديم بعض التنازلات والتضحيات من أجل استقرار الأسرة.. وكما نعلم جميعاً أن المرأة كائن ذو مشاعر إذا وجدت تقدير واحترام فإنها تترك العالم بأكمله من أجل ذلك وتتنازل لكنه من المؤسف عدم وجود تقدير أو اهتمام لما تفعله في كثير من الأحيان.

مراجعة :حنان مرسي

إقرأ أيضا:

الحب القاتل

قد يعجبك ايضآ