الصيام يحارب الخصام

201

كتبت: هدير سامي سعيد

 

الصيام يحارب الخصام، فالشخص الذي يصوم يجب أن يتصالح مع كل من يخاصمه، فالصوم بالخصام يعطل من العبادة.

الصيام يحارب الخصام
الصيام يحارب الخصام

هل يقبل صوم من يخاصم أحدا من أهله؟

 

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجب على المسلم أن تكون سلوكياته متناسقة مع الحكمة من صيام رمضان فيبتعد عن الخصام والشقاق والابتعاد عن انقطاع صلة الأرحام ويظل ملزم نفسه الطريق المستقيم الذي ينتهي به إلى إرضاء الله عز وجل ليكون جزاؤه عند الله تعالى قبول صيامه والحصول على ثوابه.

 

وأضافت دار الإفتاء في الإجابة سؤال ( هل يقبل صوم من يخاصم أحدًا من أهله ؟)، أنه يلزم المسلم أن يوجه سلوكه إلى فعل الخير والبعد عن الشر بمعنى أن تكون أقواله وأعماله كلها تتفق مع ما جاءت به الشريعة الإسلامية من التسامح والتواضع وحب الخير لكل الناس حتى إلى من أساء إليه والعطف على ذوي الحاجات وإمساك اللسان عن البذاءات وعن أعراض الناس وغض البصر عن المحرمات وكف الأذى عن الناس وبذل الجهد والعطاء للمحتاجين والكثرة من ذكر الله والاستغفار وقراءة القرآن وبالجملة فإن سلوكيات المسلم يجب أن تكون تبعًا لما جاء به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ” (الأحزاب 021).

الصيام يحارب الخصام
الصيام يحارب الخصام

 

أما بالنسبة لتقبل الصيام وعدم تقبله فالصيام لله وهو يجازي به، فاستيفاء أركان الصيام يسقط المطالبة بقضاء الصوم ولكن ثوابه ينقص بقدر ما ارتكب من المعاصي.

“هل يقبل الله صيام المتخاصمين؟”، فأجاب وسام بالحديث الوارد عن المولى عز وجل عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (قَالَ اللَّهُ : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ)، ويكون الصيام مقبولا بإذن الله (لأن قبول الصيام أو عدم قبوله هذا الأمر بيد الله وحده ونحن نحتسب القبول بفضل الله).

 

في الختام يحارب الصوم الخصام، فيجب أن نكون متحابين على طاعة الله، فالخصام لا يولد إلا الجفاء والكره، تصالحوا وتصافحوا.

قد يعجبك ايضآ