كيمياء العلاقات

845

 

بقلم : دعاء الزغبي

 

لعلنا لاحظنا كثيراً التفاعل الذي قد يحدث بين الأشخاص في العلاقات الإنسانية فمثلاً قد يحدث أن تحب أو تكره شخصاً دون معرفة سبب لذلك .أيضاً قد تشعر بميل وانجذاب شديد تجاهه والعكس نفور من آخر؛ هذا التفاعل والشعور يسمى ..كيمياء العلاقات.

تتضح هذه الكيمياء في حالة المحبين بصفة خاصة فنجد المحب عندما يحب يشعر بمشاعر مختلفة تماماً عن أي شخص عادي وكأنه طائر محلق في السماء فعيناه دائماً لامعة من السعادة ويرى كل شيئاً جميلاً وذلك من منظور الحب الذي يملأ قلبه ووجدانه.

لكن ورغم كل ذلك فالقرآن لم يذكر شيئاً عن الحب بقدر مااهتم بالرحمة والمودة وذلك لأنهما أساس لأي علاقة والحب ربما يتولد نتيجة لهما فالحب ينمو بالمواقف والأحداث.

إذن :

الكيمياء هى التفاهم بين الأشخاص والانجذاب لهم مما يجعل بينهم شيئاً من الراحة النفسية والتفاهم على جميع المستويات ونتيجة لذلك تتولد رغبة داخلية في المشاركة معهم .
فكيمياء العلاقات هي مجموعة من المشاعر المركبة كالتفاهم والحب والإعجاب والرغبة ورغم ذلك فإن الكيمياء وتحققها بين الأشخاص أمر نادر الحدوث.

كيمياء العلاقات
كيمياء العلاقات

علامات وجود كيمياء بين الأشخاص :

١-الدقة والاهتمام بأدق التفاصيل حتى وإن
كانت صغيرة.
٢-توافر اهتمامات مشتركة بين الأشخاص.
٣-سرعة مرور الوقت بين الأشخاص دون أي ملل.
٤-الهدوء الشديد والصمت بين الأشخاص نتيجة للراحة النفسية المتبادلة بينهم.

 

الكيمياء وقانون الجذب :

غالباً إذا شعر شخص تجاه آخر بالكيمياء يكون الآخر لديه نفس الشعور ويقوي ذلك قانون الجذب الكوني فيحدث شعور الانجذاب بين الطرفين وتحدث الكيمياء بينهما.

 

تأثير الكيمياء على الأشخاص :

يؤثر شعور الكيمياء على العديد من المستويات للأشخاص فمثلاً :

على المستوى الجسدي.. تؤثر الكيمياء على الجسم فتؤدي أحياناً إلى سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم واحمرار الوجه.

على المستوى العاطفي..تؤدي الكيمياء للشعور براحة نفسية غريبة ورغبة في قضاء أطول وقت ممكن مع الشخص والشعور بالسعادة لمجرد الحديث معه أو حتى البقاء معه دون كلام.

على المستوى النفسي..الكيمياء تجعل الشخص سعيداً وشديد الشوق للشخص الآخر لدرجة أنه قد يتخيل لقائه به بل ويترقبه وربما نجده يبتسم لمجرد رؤية اسمه على الهاتف أو رؤية بوستاته وما يكتبه على صفحاته على الإنترنت.

بنظري…

الكيمياء في العلاقات شيء جيد جداً لأنها تضفي على الأشخاص شعور بالراحة والسعادة وتؤدي إلى المشاركة بينهم في العديد من الأشياء وإنجازها بكل سعادة وحب.
كما أنها قد تظهر عيوب الأشخاص لكن يتم احتوائها وتعديلها ويرجع ذلك لفضل الكيمياء .

 

هل هناك كيمياء بين الأرواح؟

نعم هناك كيمياء بين الأرواح فقد نلتقي أرواحاً و نتآلف معها ونشعر براحة تجاهها لا نعلم لها أي تفسير فنقبل عليها دون أي تردد.

فأرواحنا تختار ما تنسجم معه من الأرواح الأخرى وما يشبهنا ويشبه تفكيرنا وأخلاقنا وثقافتنا.

وقد نتخطى حدود الأرواح إلى أشخاص ننسجم معهم ونرتاح لهم و نشعر معهم بالسعادة والأمان وعدم الخوف فنفهمهم و يفهموننا حتى لو لم نحكي معهم.

فمنذ اللقاء الأول قد تحدث الكيمياء ونشعر بمعرفتهم مسبقاً ونفس الشيء أرواحنا قد تعجب غيرنا من الأرواح وتلك هى كيمياء الأرواح التي لازالت لغزاً من ألغاز الطبيعة لكن المؤكد أن الأرواح لا تتآلف إلا مع من يشبهها فقط فنجدها تشعر ببعضها دون كلام وذلك ليس له أي مقياس لاعمر ولا زمن ولا عشرة فلازال ذلك لغزاً في العلاقات الإنسانية.

 

متى تعذبنا كيمياء الأرواح؟

تعذبنا بغيابها عنا فنشعر وقتها بفراغ شديد لدرجة نشعر بعدم وجود معنى لحياتنا بسبب فقدان تلك الأرواح.

لكن بصفة عامة العلاقات المبنية على أساس كيمياء الأرواح تدوم مدى الحياة لأن أساسها الحب والتفاهم.

قد يعجبك ايضآ