دخول الفرس مصر

42

بقلم : بسنت محمد بكر .

 

دائمًا ما كانت مصر مطمع للغزاة وهدف مأمول يسعى المستعمرين للإستيلاء عليه ، ومن بين هؤلاء جيش غزا مصر قيل فى وصفه أنه “هجرة لسكان البلاد الأجنبية كلهم”، هذا فقط من أجل التمتع بالإستيلاء على مصر وخيراتها ، ألا هو جيش “قمبيز الثانى” ملك الفرس حين أرادوا الدخول إلى أرض مصر وكان ذلك فى عهد الأسرة السادسة والعشرين ..

تولى قمبيز الثانى الحكم 525 قبل الميلاد أي بعد 25 سنة من تأسيس الدولة الفارسية على يد والده “قورش الثانى” 550 قبل الميلاد، وبدأ الملك قمبيز يتجه إلى مصر بعد مرور خمس سنوات من حكمه ..

تكوين جيش قمبيز الثانى :-

1- الأسطول الفينيقى .

2- الأسطول القبرصى .

3-يونانيين من آسيا الصغرى .

4- البابليين .

5- بدو سيناء .

6- وجا حور رسنت .

7- قائد المرتزقة الإغريق .

الملك قمبيز الثانى بدأ يتجه لمصر بعد خمس سنوات من بداية حكمه . وجيش الملك قمبيز بالنسبة للأسطول القبرصى وقتها كانت قبرص تابعه لمصر سياسيًا و لكن إنحاز هذا الأسطول القبرصى لقمبيز وبالنسبة للبابليين كانوا تابعين للفرس ويوجد نص أن :”هناك رجل باع إمرأه وابنها من مصر فى سوق بابل”.

مصر مطمع للغزاة
دخول الفرس مصر

وجا حور رسنت :- كان قائد الأسطول المصرى وساعد الملك قمبيز للدخول لمصر عن طريق إدلاله بأقصر الطرق الآمنه . وساعد الفرس فى أمرين: الأول أنه لم يعطيه أمر للدفاع عن مصر مقابل الحفاظ على مكانته والمناصب التى يتقلدها . الثانى أنه سلمهم مدينة سايس ومعبد مدينة سايس وبعض الناس تقول أنه لم يكن خائن ولكن كان يحافظ على مصر من الدمار .

قائد المرتزقه الإغريق الذين كانوا تابعين للملك المصرى إنضم للمعركة واسمه “فانيس” والملك المصرى وقتها كان “بسماتيك الثالث” وانضمام هذا القائد كان خطير جدًا لأن من الطبيعى علمه بالأسرار الدفاعية لمصر وهذا أدى إلى غضب المرتزقة ، وكما قال المؤرخون أنهم أخذوا أسرة القائد “فانيس” وذبحوها وخلطوا دماءهم بالنبيذ وشربوه ، ثم بعد ذلك دخل الجيش الفارسى ووصل حتى الكارما حاليًا ولكن تكبّد الجيش المصرى خسائر بسبب الجيش الفارسى وفرّ الملك المصرى وجيشه إلى منف فقام الملك الفارسى قمبيز بإرسال ُرسله على سفينه لمنف فقام الملك المصرى بقتل الرسل فأرسل الملك قمبيز جيشه لمنف ودمر المدينة ..

والمصادر تذكر أنه قام بذبح 2000 مصرى وكان من بينهم إبن الملك بسماتيك الثالث فى ذلك الوقت وبعد ذلك دخل الجيش الفارسى الى مصر وبدأ يستولى على العديد من الأراضى والكنوز وينشر فساده فى مصر وفور سقوط مصر إعترفت شمال إفريقيا و المدن اليونانية الموجوده فيها مثل الكوريما وبرقه بسيطرة الجيش الفارسى أو السيطرة والحكم الفارسى على مصر وشمال إفريقيا ..

وبدأ الملك قمبيز بعد ذلك يستميل المصريين ويصوّر نفسه بالزي المصرى ويتخذ الألقاب المصرية ويؤرخ سنين حكمه بطريقة التاريخ المصرية و يقدم القرابين للآلهة المصرية . كما بدأ ينشر دعايا سياسية له ويقول أن والده قورش الثانى كان من ضمن زوجاته أميرة مصرية وتحمل الدم الملكى المصري وأنها أنجبته لذلك من حقه أن يحكم مصر و بعد أن ثبت الأمر فى مصر أصدر مرسومه الملكى ..

مصر مطمع للغزاة
دخول الفرس مصر

مرسوم الملك قمبيز الثانى

كان  عبارة عن إعادة الممتلكات للمعابد التى نهبها الجيش الفارسى فقام بعمل تجديد لها وإعادتها ..

نهاية الملك قمبيز الثانى

أرسل حملة إلى واحة معبد أمون فى سيوة وتم إبتلاع ال5000 رجل الجنديين فى بحر الرمال العظيم الذى يوجد على الحدود المصرية الليبية فبسبب غضبه بهذا الشأن قام قمبيز بقتل العجل أبيس وبدأ عدم تقديمه للقرابين وهذا كان عام 522 قبل الميلاد أي بعد ثلاث سنوات من وجوده فى مصر وتم إرسال خبر له فى هذا الوقت أنه يوجد ساحر اسمه “أجوماتا” استغل إنشغال قمبيز بمصر ثلاث سنوات وقام الحكم باسم أخيه الملك فرجع الملك قمبيز إلى بلاد فارس وتوفى فى الطريق ..

ويوجد روايات كثيرة عن موته هكذا منها أنه دخل فى نوبة صرع قبل أن يتحرك من مصر كانت بدأت ثورات المصريين ضد الملك عندما غير معاملته لهم ثم يستمر حكم الفرس فى مصر ويتولى من بعده الملك ” دارا الأول” أو داريوش أو حريوشا .

 

إقرأ أيضًا :-

الفراعنة لصوص حضارة !!

التمائم فى مصر القديمة

قد يعجبك ايضآ