الزواج واحد رغم اختلاف الجنسيات

124

كتبت : منى حافظ

الحقيقة الثابتة أن الزواج واحد حتى وإن اختلفت الجنسيات وكثيراً ما تحدثنا عن الزواج، ومعناه الحقيقي وأهدافه السامية التي لا يعرفها إلا من يقدرها، ويتأكد كلا الطرفين تمام التأكد أنها نعمة كبرى أن يرزقه الله بمن يتقي الله فيه ،ويضعه تاج فوق رأسه يفخر به، ويفتخر برضا الله عليه.

الزواج واحد رغم اختلاف الجنسيات
الزواج واحد رغم اختلاف الجنسيات

آدم وحواء

قديما قبل أن نخلق جميعاً خلق الله آدم وعاش بمفرده حتى أن طلب من ربه أن يخلق له ونيس يؤنسه في وحدته وبالفعل استجاب الله لآدم وعند استغراقه في نومه استيقظ على معجزة وهدية ونعمة من الله وهى حواء التي خلقت من ضلعه .

عاشوا بمفردهم في الجنة بطولها وعرضها لم يشاركهم أحد كانوا فطرة لبعضهم البعض ، سعداء ، راضيين ، أحباء دون أى شروط ، دون طمع ، مكتفين بوجودهم بجانب بعضهم ، إلى أن دخل بينهم إبليس ووسوس إليهما حتى غضب الله عليهما لأنهم سمحوا بمن تدخل في سعادتهم .

إلا أنه كان درسا لكي يكون عظه لمن خلق من بعدهم ، عاشوا على الأرض بمفردهم في الكون كله ، احتموا ببعضهم البعض وبحماية الله لهم .

زواج الأجانب

للأسف الشديد رغم أن آدم اكتفى بحواء مؤنس له وهى أيضاً رضيت به جزءًا منها روحها خرجت من أضلعه إلا أنه أصبح الآن عند الكثير رغم أن وجودهم تحت سقف واحد إلا أن كل منهما يضع نفسه داخل كون آخر رغم اقتراب المسافات لكن ابتعدت الأرواح فكل منهما لايرى سوى نفسه أمام مرآته .

وبالطبع يفتقد مواجهة أخطائه ،تصارعت الأنفس ، هربت الراحة ، صمدت الكلمات ، أصبحت البيوت فريقين والجمهور هم أطفال اليوم وغداً ، خرج التفاهم من النافذة هروباً حتى وإن ذهب إلى بلاد أخرى أملا في أن تختلف الحياة .

عنده القناعة بأنها حياة كلها حرية بلا قيود بلا إمضاء على أية مسئوليات ، تحسين النسل ، يبعد عن الخلافات مع من تتطابق معه في نفس الجنسية ، الحصول على جنسية أخرى من خلالها يلف العالم ويتنازل عن جنسية بلده ووطنه ، مغامرة وحياة جديدة مختلفة .

الزواج واحد رغم اختلاف الجنسيات
الزواج واحد رغم اختلاف الجنسيات

فخ الراحة بلا راحة

بعد أن أمل البعض في حياة سعيدة إلا أنه في الحقيقة وقع في فخ حفرة عميقة ، إستغل بعض من الأجانب الزواج من جنسيات أخرى وكان السبب الرئيسى من الزواج هو فقط الإنجاب ثم يأخذ الأبناء هرباً إلى بلاده بعد أن حصل على مايريد بحجة أن لكل بلد دستور يؤذي به غيره بعد أن أعطاه كل الثقة و بعد الحصول على الجنسية.

فماذا إذا لم يتوافق بعضهم البعض و يتفاجأ أحدهما بعد أن كانت الحياة وردية أصبحت أرض طينية خالية من بذور الورد متعطشة لقطرات الماء التي تحييها ، جافة كالحطب حتى أن ضاع كل شىء حتى العمر ذهب مسرعاً دون أن ينظر وراءه .

ختاماً

الزواج واحد حتى وإن اختلفت الجنسيات لابد وأن يحمل المودة والرحمة بين طرفين يكملون حياة سعيدة سوية دون أن يطمع أحدهما في الآخر لتحقيق مصلحة مادية أو عاطفية فقط.

ويخرج عن نطاق ما شرعه الله ويعبث خارجه تائه مضلل يبحث عن راحته وتهميش دوره الأساسي حتى وإن وقع في فخ عميق فلك يضاعف التعب أضعافاً مضاعفة .

لكنه درس ذهب ومضى علينا أن نأخذ منه مايقوينا ويجعلنا صامدين حتى لا تقف بنا الحياة فهى تسير كما كتبها الله وعلينا أن نختار ثم نسأل الله التوفيق فيما تم اختياره.

مراجعة: حنان مرسي

إقرأ أيضا:

كيف أتعامل مع طفلي؟

قد يعجبك ايضآ