إيفان الرهيب قيصر الرعب

103

 

بقلم : عبدالعزيز مصطفي

في صباح أحد أيام الشتاء الباردة و في مشهد مهيب جلس إيفان ابن فاسيلي أمير موسكو و أول قياصرة الروس في عصبة من أتباعه و يقين من أفعاله و أمامة الكثير من المعذبين من المعارضين له يتوسل أكثرهم إيفان الرهيب إلا يرميهم في قدر الزيت المغلي أو يصلبهم أمام الكاتدرائية التي بناها في حاضرة بلاد الروس موسكو كما جري العادة خلال حفلات التعذيب التي كان يتلذذ إيفان ابن فاسيلي بحضورها و الضحك خلالها و هو يشاهد صراخ المعذبين و هم يقتلون ببطء شديد حتي يستمتع القيصر بكل تلك اللحظات الرائعة تلك اللحظات الأخيرة التي جلبت له اسم الرهيب في كتب التاريخ ف إيفان الذي تولى الحكم في الثالثة من عمره ”

إيفان الرهيب قيصر الرعب

كان واحد من أكثر قادة العالم القديم وحشية وضراوة و تعطش للدماء فيكفي فقط أن تعارضه بالقول أو العمل أو حتي التفكير فيكون جزاك قدر من قدور الزيت المغلي تلك أو مصلوب أو مجدع الأنف أو مشقوق القدمين و مطالب بالسير في العراء حتى الموت كانت تلك عقوبة من يخالف هوى القيصر الذي تولى امارة موسكو فقط ، بظل حكمه صارت قيصرية و إمبراطورية مترامية الأطراف و جمع بلاد كثيرة و اعراق مختلفة في بلد واحد و ليس هذا فقط فقد شبة إيفان نفسه بأن حكمه هو إمتداد مؤصل للامبراطورية الرومانية الشرقية التي قد سقطت في يد العثمانيين قبله بنحو 100 عام

و كان و للحق عند كلمتة رجلا قاتل بلاد البلقان كلها تقريباً يبني مملكته الخاصة فقد انتزع سيبيريا من ايدي القرم المسلمين و أراضي البلقان من التتار المسلمين أيضاً و في الغرب قاتل الليتوانيين و من جاورهم حتى صار التهديد الأكثر رعبا من سليمان القانوني في القسطنطينية و هنا دخلت منطقة بلاد البلقان في حرب دائما تقدمت خلالها الأراضي بين القيصر إيفان و السلطان سليمان القانوني و لكن قوة ايفان كانت نقطة ضعف جميع من حوله حتى فكر اتباعه في تولية ابنه الأكبر وولي عهده إمارة الجيش و بأن يكون سيف الإمبراطورية الوليدة لكن ما لبث إيفان ان تداخلت الأفكار في رأسه و شك بأن الأمر هي لعبة للإطاحة بنظامه و تغيرت بشكل شرعي كما فعلوا اهل رومانيا بملكهم حين اجلسوا ابن فلاد المخوزق علي عرش ابيه و طاردة اتباعه حتى ارسلوا رأسه السلطان محمد الفاتح ويعلقها في قصره و أمام العامة لفترة من الوقت ولعل كل تلك ما هي إلا تكهنات لفعله فلاد التي قام بها بعد قول ذلك الاقتراح له ”

إيفان الرهيب قيصر الرعب

إيفان الرهيب و الخوف “

 

القيصر الذي بنى امبراطورية و جعل نفسه في حكمها كما الشمس في وجه القمر لا شيء يحجب نورة شعر بالخوف من ابنه و اتباعه وأما الاتباع فكان عقابهم بان اغتصبت شرطة ايفان الرهيب نسائهم لبث الشك في الأنساب و لسلب المواريث و تلك خطته منذ أمد في حكمه وأما ابنه فأجهضت زوجتة بضربة من إيفان بعد أول لقاء له معها لما رآها وقد اوشكت علي الولادة ولي لولي العهد فخشي أن يطمئن قلب ابنه باستمرارية سلالاته فيستغني عن أبية و لما دخل عليه بعدها ابنه غاضباً شعر ايفان بالرعب منه فقتله وما كان منه بعدها إلا أن امسك بعصاه التي يسيل منها دماء ابنه وهو ينظر إلى ما قد اقترفت يداه و لا يقول الا يا الهي ماذا فعلت و بعدها و بفترة قصيرة مات إيفان الرهيب لتدخل بعدها روسيا القيصرية اضطرابات كادت تطيح بالبلاد كلها و ما انقذهم منها إلا استيلاء أسرة رومانوف علي سدة الحكم وبسط نفوذهم الذي لم يستمر إلا لبضعة قرون قصيرة انتهت بثورة البلاشفة التي أطاحت القياصرة كلهم في بلاد الروس إلى اليوم و لكن من يعلم ما تخبئه لنا الأيام فالتاريخ المكتوب لا يبين لنا إلا حقيقة واحدة بأن دوام الحال من المحال..

إيفان الرهيب قيصر الرعب

المصادر:

كتاب / إيفان الرهيب أول القياصرة
ل / ستيفن غراهام ..

إقرأ أيضًا:-

فن الكاريكاتير في مصر القديمة

تقديس الحيوان في مصر القديمة

قد يعجبك ايضآ