فلننهل من الكُتب

15

 

كتبت : منار بدر

 

( اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم )

 

إن ذكر القراءة في القرآن الكريم ، ونزول أول آيات قرآنية عن القراءة من أكبر الدلائل على أهميتها في حياتنا ، بل أهميتها بعد موتهم نظرًا للثواب الذي نغتنمه بسببها .

وهنا يجب أن نطرح سؤالًا : هل القراءة ضرورة أم هواية ؟؟

بالطبع ضرورة ، فالقراءة هي إحدى أولويات الإنسان لأنها تميز العالم عن الجاهل ، وهي ضرورة مُلحة لمواكبة التقدم الهائل الذي يحدث في عالمنا .

كما أن القراءة هي الطريقة المثلى حتى يصبح الإنسان أكثر اطلاعًا ومعرفة ، وليس لها عمر معين ، بل يجب على الإنسان المواظبة عليها بغض النظر عن العمر ، والقراءة توسع مدارك الإنسان وتزيد من رغبته في التعلم وتساعده على التعرف على مفردات جديدة ، وتُصقل شخصيته وتزيد من قدرته على التكلم أمام الناس ، كما أنها تبعد الإنسان عن التلعثم في الكلام ، وتجعله فصيحًا متقنًا للكلام وفنونه ، كما أنها تعلم الإنسان الصبر والجلوس لساعات وهو يتصفح الكتب ، وتمنحه مخزونًا من المعرفة عن مختلف المواضيع العلمية والأدبية والتاريخية والإنسانية.

فلننهل من الكُتب
فلننهل من الكُتب

أهمية القراءة للمجتمع

القراءة مهمة جدا لجميع أفراد المجتمع ؛ حتى يكون المجتمع غنيًا بالعلم والثقافة ومضطلعًا بلأخلاق الفاضلة ، وتساهم في رفعة المجتمعات ورقيها وتقدمها ، وتصقل شخصيات أفراده حتى يصبحوا قادة المستقبل ، ويرتقوا نحو العلم والمجد ، وعندما يقرأ أبناء المجتمع سيقل معدل الفساد والجريمة ؛ لأن القراءة تربي النفس وتُهذبها وتجعلهم يميزون بين الخير والشر ، وتساهم القراءة في تأسيس المجتمع بالشكل الصحيح .

 

أهمية القراءة في الإسلام

للقراءة في الإسلام أهمية بالغة لأنها الطريقة المثلى حتى يتعلم الإنسان تعاليم دينه ، وهناك أدلة على ذلك منها : أن أول أية نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هي ( اقرأ ) ، وبعد غزوة بدر طلب النبي صلى الله عليه وسلم من كل أسير من المشركين أن يُعلم عشرة من أبناء المسلمين القراءة والكتابة مقابل فك أسره ، كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعلم القراءة والكتابة لنشوء جيل إسلامي متعلم مُقبل على الكتب ، وأمر الإسلام بقراءة الكتب بمختلف أنواعها ، والقراءة التي أمر بها الإسلام هي القراءة الواعية التي تحاكي القلب والعقل معا .

فلننهل من الكُتب
فلننهل من الكُتب

من أنواع القراءة

_ قراءة صامتة : وتكون من خلال المتابعة البصرية للمكتوب دون نطق الألفاظ .

_ قراءة جهرية : وهي القراءة بصوت مسموع ، مع إنصات الآخرين لها .

_ قراءة سريعة : وهي أن تنتقي المادة القرائية التي تحتاجها ، والتي تحقق أهدافك .

_ قراءة فهارس : وهي التركيز على العناصر الأساسية دون الدخول في تفاصيل .

قراءة تحليلية : نحتاجها عند فحص موضوع بعمق وتأمل .

قراءة ناقدة : وهي تحديد الإيجابيات والسلبيات والحكم عليا .

واستخلصنا أن القراءة ضرورية في الإسلام للفرد والمجتمع ، ولها أنواع ونستخدم كل نوع حسب أهدافنا منها ، وبدون القراءة لا تقدم للأفراد والمجتمعات ، وبها يبدع الإنسان ويصبح إنسانًا أفضل : إنسانًا قادرًا على الإبداع ، قادرًا على التفريق بين الخير والشر ، إنسانًا بحق .

قد يعجبك ايضآ