إدمان الأهل للتكنولوجيا جعل الفجوه تتسع بينهم وبين الأبناء ام تضيق؟

1٬089

كتبت: ياسمين أحمد

هل هذا الإدمان مفيد أم مضر؟ هل يتم الحكم على هذا الموضوع أنه مشكله ام لا؟
مع ظهور التكنولوجيا الحديثة وتطورها، بدأ الشباب يهتمون بها بشكل مخيف وأصبح كل اهتمامهم ينصب فيه، بالتواصل، والتراحم، الحب، السعي والعمل أصبح اليوم إلكتروني يتم من خلال الضغط على زر واحد، ظهر مؤخرا أيضا اهتمام الأهالي بالانترنت والجلوس أمام الهواتف لفترة طويلة تجعلهم ينشغلون عن أولادهم في بعض الأمور، فهل هذا الأمر يجعل الفجوه تتسع نظرا لانشغال الأهل عن أولادهم والعكس؟ ام تضيق الفجوة نظرا لانخراط الأهل في هذا العالم ومواكبتها للأحداث وفهمها لكي يعرفوا ما يدور في أذهان أولادهم؟.

الفجوة تتسع أو تضيق؟


اختلف العديد من الأشخاص في إجابة هذا السؤال فكل شخص يرى الأمر من منظوره الخاص ويحكم به .
لم يتفق الجميع على إجابة واحدة رغم تمسك البعض برأيه واعتقده أنه الأصح وأن لا جدال في ذلك الامر.

ظهر في الفترة الأخيرة عجز الأهل عن معاملة أبناءهم وبدأوا يبحثون عن الطريقة الصحيحة للحفاظ على علاقة سليمة تربطهم ببعض بسبب اختلاف الأجيال والعصور ومنهم من حاول الدخول إلى عالم التكنولوجيا اعتقادا منه أن ذلك الأفضل لكي يعرف طريقة التعامل مع أولاده بلغة العصر ولكن هل ليس للتنشئة الصحيحة أسس وقواعد نُبني عليها ام تقوم بناء على طبيعة العصر؟

من أهم أسس التواصل بين الأهل وأبنائهم هي ( الحوار، والتشاور، والتفاهم، الاقناع، التوافق، التعاون، التوجيه والمساعدة) هنا تُبني العلاقة الصحيحة وليست العلاقة القائمه على إعطاء أمر بدون نقاش، لهذا يتوجب المعاملة المباشرة بينهم ومع فهم طبيعة العصر ولكن لا تتشكل التربيه بطبيعة العصر.

لا يمكن التقليل بشأن هذا الأمر فمن الضروري تعرف الوالدين على عالم الانترنت وربما الانفتاح عليه وعلي الوسائط المرتبطة به ليزداد القرب بينهم، ويتوجب ع الآباء مشاركة أبناءهم في أي نشاط يتم عبر هذه الوسائل لزيادة الصلة بينهما افضل من أن يتركوا أولادهم وحدهم أمام هذا العالم المخيف.

بعض الأشخاص يعارضون تلك الفكره لأنهم يعانون من بعد اهلهم عنهم بسبب تقربهم من الإنترنت وانشغالهم بالعالم الحديث فلا تلتفت الأم إلى طفلها حين يناديها ولا يهتم الأب بمشكلة ابنه ويقلل منها ويرفض النقاش مع أولاده بحجه أنهم مازالوا صغار فهنا يضطر الأولاد اللجوء إلى مصادر أخرى وهذا يكون مؤذي بدرجة كبيرة بالنسبة لنفسيتهم، هناك أشخاص آخرون مؤيدون لهذه الفكره لأنهم يروا أن هناك صفات أو اهتمامات أصبحت شبه مشتركه بينهم وهذا جعلهم متقاربين أكثر من البدايه.

قالت أحدي الأمهات بشأن هذا الموضوع أن جلوسها أمام الهاتف لفتره طويله له سبب وهو انها تريد أن تفهم ماذا يفعل أبناءها وماهو الانترنت وتعلم كل شئ وتفهم المصطلحات الخاصة بهذا الجيل، ولكن الاطفال فسروا هذا الأمر أنه نوع من الإهمال وأصبح الأمر يزعجهم وهو عدم اهتمام الام بكلامهم فهي لا تنظر إليهم أثناء حديثهم فهذا يشعرهم بالوحدة وحدوث اضطرابات نفسية.

كثير مايحتاج الولد إلي والده ولكن انشغال الاب عنه يجعل الولد ينفر منه ويتجه إلى طريق آخر يحتوي، وهنا برر أحد الشباب السبب في اللجوء إلى طريق الإدمان والتحرش وهو أن لا يوجد رقيب يعاتبه ويعلمه.

قال الأستاذ أحمد العطار أحد المتخصصين في علوم الدين أن الأهل غاب عنهم المراقبة وأنهم ملزمين بمحاسبة أولادهم خصوصا من يستخدمونه بطرق غير مشروعة، ويجب أن يعرف الأهل أنهم مسؤولون ويجب أن يتقنوا الله في تلك الأمانة وقال رسول الله(ص)
“كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته” وقال الله عز وجل في سورة التحريم:_ يأيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا، وأضاف أن علماء الغرب يعترفون أن لو كان الرسول موجود بينا لكانت انتهت مشاكل العالم أثناء تناوله القهوة، لذلك واحب على الأهل أن يرشدوا أولادهم من أي شئ يكون سبب في دخولهم النار عن طريق النصح والإرشاد اي بالين ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وان لم يستجب عليك بالأجبار أي قوا أنفسكم وان لم يستجب عليكم الهجر والخصام حتى لو زاد عن ثلاث أيام طالما لغرض شرعي واستدلوا علي هذا بفعل النبي مع من تخلفوا في غزوة تبوك.

وهنا ومن المؤكد أن الآباء يسعون للنهوض بحال أبناءهم ويفعلون قصارى جهدهم لارضائهم وتحقيق احلامهم ودخولهم عالم الانترنت ماهو إلا محاولة للتقرب منهم وليس البعد عنهم إطلاقا ويجب على الوالدين التقرب من أولادهم لدرجة الصداقه حتى لا يخافون منهم ويسمعون آرائهم ويهتمون لمشاكلهم البسيطة، ومن الضروري التواصل المادي من خلال جمع أفراد الأسرة بعيدا عن قبضة الشاشة والتحدث معا في أمر واحد للمشاركة وتبادل الآراء.

قد يعجبك ايضآ