لغز جريمه ليزي بوردن..!

92

بقلم ناريمان أحمد.

 

فتاة هشمت رأس أبيها بالفأس!

قصتنا اليوم عن جريمة بشعة حدثت قبل مئات السنين تحولت إلي لغز عجز المحققون عن تفسيره..!

لنعرف من هي ليزي بوردن وما هي قصتها..

ولدت ليزي بوردن عام 1860م في ولاية امريكية تسمى ماساتشوستس، وتوفيت والدة ليزي
وهي تبلغ من العمر ثلاثة أعوام وتركتها هي وأختها التي تُدعى
إيما، وسرعان ما تزوج والدها من سيدة أخرى
وبالرغم من ثراء والدها السيد بوردن إلا أنه كان رجل في قمة البخل والشح في مجال الأعمال ، ولهذا السبب أكتسب العديد من الأعداء ، وكانت ليزي وأختها ايما غير
راضيتين عن حياتهما في منزلهما القديم ، وقد كانتا دائمًا ما تلحان على والدهما للانتقال ،
إلى أحد البيوت الحديثة في المدينة ، إلا أن الأب
كان قد رفض بشكل نهائي.
وايضا مما زاد من غضبهما أنه قام بتسجيل المنزل بإسم زوجته، وعلى الرغم من ذلك أنه اشترى لكل واحدة منهما منزل بنفس القيمة إلا أن ذلك لم يقلل من غضبهما شئ، وقد سمع الفتاتين أن والدهما ينوي تغيير وصيته ، والتي كان ينص فيها بأنه سيترك كل ثروته لهما ، وأنه ينوي إشراك زوجته أيضا في الميراث.
قبل يومين من وقوع الجريمة البشعة أصيب الزوجان بمرض صحي ، تشبه أعراضها النزلة المعوية ، وقال الأطباء أنها من أثر تناول طعام فاسد ، وفي نفس اليوم زارهم السيد جون موريس وهو خال الفتاتين ، ولكن بالرغم من صلة القرابة فكانت علاقتهما معه سيئة بسبب انحيازه الشديد لزوجة أبيهم ومحاولة إقناع والدهم بتسجيل المزرعة باسمها لأنها قد وعدته بتعيينه وكيلًا عليها وشريكا معها.

لغز جريمه ليزي بوردن..!

“اليوم الذي وقعت فيه الجريمة”

في يوم 4 أغسطس من عام 1892م قام السيد بوردن والسيد مورس (خال الفتيات )بتناول الفطور الذي أعدته الخادمة المهاجرة الأيرلندية الشابة الأنسة بيرديكت یوریفان ، والتي كانت تعمل عندهم منذ ثلاث سنوات، وكانت تقيم معهم بغرفة صغيرة بجوار المنزل، ثم غادر السيدان المنزل للقيام ببعض الأعمال.
وقد كانت الأختان إيما وليزي قد غادروا المدينة بأكملها لقضاء بعض من الوقت في العطلة مع صديقاتهن ، ولكن ليزي في
الليلة السابقة قد قطعت عطلتها فجأة بدون أسباب وعادت إلى المنزل ، و بعد الإفطار أمرت السيدة بوردين الخادمة بيرديكت بتنظيف نوافذ الشقة وبالفعل قامت الخادمة بالتنظيف من الخارج ، بينما انشغلت
السيدة بوردين بترتيب الأسرة.
وفي الساعة العاشرة بالتحديد عاد السيد بوردن من عمله ، وكان نفس الوقت الذي دخلت فيه الخادمة المنزل لأستكمال اشغالها، بينما
كانت ليزي تنزل من الدور العلوي وقد تقابلت مع والدها وأخبرته أن زوجته قد خرجت من المنزل
بعد أن تلقت رسالة من صديقاتها.
ذهب السيد بوردن وجلس ليرتاح قليلا بحجرة الاستقبال ، بينما الخادمة قد ذهبت لغرفتها لترتاح أيضا قليلا بعد أن أنهت عملها ، ولم يمض وقت كبير ففي الساعة الحادية عشر استيقظت الخادمة على صوت ليزي وهي تصرخ بصوت عالي.

لغز جريمه ليزي بوردن..!

نزلت الخادم بسرعة شديده ووجدت أن السيد بوردن ملقى على الأريكة ، ورأسه متقطعة وقد
خرجت عينيه من مكانهم من أثر الضربة ، وسرعان ما تجمع الجيران ، وبحثوا في جميع غرف المنزل ليكتشفوا في غرفة الضيوف أيضا التي كانت توجد بالطابق الثاني جثة السيدة بوردن وهي أيضا
محطمة الرأس .
وسرعان ما أتت الشرطة قامت بتفتيش جميع غرف المنزل ، لتعثر على رأس الفأس في موقد للفحم ، بينما لم تجد مقبض الفأس لذلك لم يكون ذلك الدليل كافي لعدم وجود بصمات ، كما أن الشرطة لم تعثر
على أي ملابس ملطخة بالدماء ، ولكن بعد يومين رأى أحد الشهود ليزي تقوم بتمزيق أحد ملابس النوم وحرقها في موقد الفحم بحجة أنها
غير نافعة.
و بعد أسبوع يمر علي هذه الجريمة تم القبض على ليزي ، ليتم بعد ذلك تبرئتها في محاكمة قصيرة لعدم
وجود أدلة كافية ، وإلا الآن مازال لغز القضية
غامض وغير معروف فقد ظن البعض إلى أن ليزي قد ارتكبت
الجريمة ، بمساعدة الخادمة في مقابل بعض من المال ولأن أيضا السيدة بوردن كانت تعاملها معاملة سيئة.
بينما يظن البعض الآخر أن مرتكب الجريمة هو إبن غير شرعي للسيد بوردن ، قد رفض الإعتراف به خوفا من الفضيحة ، وقد تحول
منزل السيد بوردن إلى فندق عام يزوره الناس لقضاء الليل بالغرفة التي قتلت فيها السيدة بوردن.

– المصادر والمراجع المستخدمة:
– موسوعة بريتانيكا.
– المراجعة اللغوية: ناريمان حامد.

إقرأ أيضًا:-

كعب (أخيل )

قد يعجبك ايضآ