مؤتمر التنوع البيولوجي يضم 196 دولة ومليون حيوان مهدد بالانقراض

234

 

كتبت: رويدا عبد الفتاح

 

يبدأ مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي على الإنترنت، يوم الاثنين، للاتفاق على مجموعة أهداف جديدة لحماية الطبيعة في العقد المقبل.

 

الحدث الدولي هو الدورة الـ 15 لمؤتمر الأطراف (COP 15) التي تنعقد كل عامين، وهذه المرة مُقسمة إلي جزئين: الجزء الأول من 11-15 أكتوبر 2021 افتراضياً، والجزء الثاني من 25 أبريل إلي إلي 8 مايو 2022 ، وسيشهد لقاء ميدانياً في كونمينغ، الصين.

 

ينعقد هذا الاجتماع في وقت خاص يواجه فيه العالم أزمة في النظام البيئي، ويُعد وباء كورونا الجديد مثالاً جيداً يُبرز أهمية التعاون الدولي بمجال الحفاظ على التنوع البيولوجي.

 

وبحسب موقع الأمم المتحدة على الإنترنت، “علي الرغم من الجهود الدولية المتواصلة التي يبذلها المجتمع الدولي، فإن التنوع البيولوجي في جميع أنحاء العالم آخذ في التدهور، ومن المتوقع أن يزداد التدهور سوءًا مع استمرار العمل كالمعتاد.

 

وبسبب جائحة كورونا المستجد، انعقد الاجتماع أخيراً بعد عدة تأجيلات، وكان من المقرر عقده في أكتوبر 2020 ، ولكن من أجل سلامة الجميع، تم تأجيل الاجتماع لعام 2021 .

أهداف مؤتمر التنوع البيولوجي


مؤتمر التنوع البيولوجي يضم 196 دولة ومليون حيوان مهدد بالانقراض
مؤتمر التنوع البيولوجي يضم 196 دولة ومليون حيوان مهدد بالانقراض

 

قمة الأمم المتحدة COP15 تهدف إلي معالجة التهديدات “غير المسبوقة” للتنوع البيولوجي، مع التركيز على القضايا الحاسمة لصحة الكوكب، مثل مكافحة التلوث وحماية النظم البيئية ومنع الانقراض الجماعي.

 

يستعرض الاجتماع استكمال وتسليم خطة الاستراتيجية 2011-2020 لاتفاقية التنوع البيولوجي، بالإضافة إلى القرار النهائي بشأن إطار العمل العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020 ، واتخاذ قرارات بشأن موضوعات ذات صِلة تتمثل في بناء القدرات وتعبئة الموارد.

 

كما ينظر في تنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي، التي تتضمن التقاسم العادل والمنصف إلى المنافع مع الكائنات الأخرى، وتشمل اجتماعات بشأن القضايا الإدارية والفنية المتعلقة بـ برامج اتفاقية التنوع البيولوجي.

 

صاغت القمة خطة طموحة لتنفيذ إجراءات واسعة النطاق لتغيير العلاقة بين المجتمع والتنوع البيولوجي لضمان تحقيق رؤية مشتركة للانسجام مع الطبيعة بحلول عام 2050.

 

قد تشهد مفاوضات هذا العام سلسلة من الأهداف التي تهدف إلى السماح للبشر بالعيش بسلام مع الكائنات الأخرى. الموعد النهائي هو 2050 ونقطة التفتيش هي 2030.

 

حددت الاتفاقية الإطارية للتنوع البيولوجي بشكل مؤقت 21 هدفًا لعام 2030 ، أهمها حماية حوالي 30٪ من اليابسة والمحيط، وقد تم دعم هذا الإجراء من قبل مجموعة واسعة من التحالفات الوطنية.

 

ويشمل أيضًا خفض استخدام الأسمدة إلى النصف، وبالتالي تقليل المواد الغنية بالنيتروجين التي تتسرب إلى المياه العذبة ومياه المحيطات.

 

كما تدعو مسودة الاتفاقية إلى تقليل استخدام المبيدات بنسبة الثلثين على الأقل ووقف معالجة النفايات البلاستيكية تمامًا.

 

ويوجد إجراء آخر هو خفض الدعم للصناعات الضارة بيئياً، وخفض ما لا يقل عن 500 مليار دولار أمريكي سنوياً.

أهمية مؤتمرات التنوع البيولوجي

مؤتمر التنوع البيولوجي يضم 196 دولة ومليون حيوان مهدد بالانقراض
مؤتمر التنوع البيولوجي يضم 196 دولة ومليون حيوان مهدد بالانقراض

 

بسبب الأنشطة البشرية، والتعدي على موطنها الأصلي، والاستغلال المفرط والتلوث، وانتشار الأنواع الغازية، والتغير المناخي الأخير، تختفي النباتات والحيوانات بمعدل متسارع.

 

وفقًا لبعض الدراسات، فإن ثُمن الأنواع الثمانية ملايين في العالم معرضة لخطر الانقراض بسبب الأنشطة البشرية، ومتوسط معدل الانقراض أسرع بعشرات الآلاف من المرات عما كان عليه قبل 10 ملايين سنة.

 

كشفت إليزابيث ماروما ماريما، الأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع البيولوجي، أن “التنوع البيولوجي آخذ في التدهور بمعدل غير مسبوق”.

 

وقالت في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية: “من بين 8.1 مليون نوع من الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، هناك حوالي مليون نوع من الحيوانات والنباتات، أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البشرية.”

 

لذلك، تكمن أهمية قمة الأمم المتحدة COP15 في أن تجتمع جميع الحكومات على طاولة المفاوضات بهدف “تغيير علاقتنا مع الطبيعة”، خاصة بعد وباء كورونا المستجد، وهو “تذكير قاس بالثمن الذي يمكننا دفعه مقابل. طبيعة “الإهمال أو الإساءة” في استخدامها وفقاً إلى مسؤول في الأمم المتحدة.

 

بدأ التعاون الدولي لحماية التنوع البيولوجي منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، عندما وقعت 196 دولة مع الاتحاد الأوروبي اتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي في قمة الأرض في ريو عام 1992، باستثناء الولايات المتحدة.

 

تلتزم الاتفاقية بتعزيز التنمية المستدامة والسعي لتحقيق الانسجام بين الإنسان والطبيعة، وصياغة مبادئ توجيهية حول كيفية تنمية الموارد الطبيعية بطريقة مستدامة ومنصفة.

 

كما أنها حريصة على حماية تعدد الأنواع على الأرض، ومنع تدهور أنواع الحيوانات والنباتات المختلفة، وحماية البيئة، وهي مهمة لا غنى عنها لبقاء الإنسان.

 

على الرغم من أن الدول الأعضاء في الاتفاقية حددت 20 هدفًا للحفاظ على التنوع البيولوجي في قمة أيشي 2010 في اليابان، وحددت عام 2020 موعدًا نهائيًا لتحقيق هذه الأهداف، إلا أن معظم الأهداف لم تتحقق، وتغير الوضع بشكل عام.

 

لذلك، من الجيد أن تجتمع الدول الأعضاء في الاتفاقية مرة أخرى حول طاولة المفاوضات؛ لرسم مخطط للحفاظ على التنوع البيولوجي في المستقبل.

قد يعجبك ايضآ