الطلاق وتأثيره علي الأطفال 

66

كتبت :جهاد مرزوق

 

إنتشرت مشكلة الطلاق بشكل كبير في العالم العربي وفي كل أنحاء ودول العالم، حيث أنه أصبح ظاهرة شائعة الانتشار وتزداد في التعمق في كل حين.

 

ينتج الطلاق أحيانا بسبب وجود عدة مشاكل بين الزوجين وتتعدد الأسباب التي تتعلق بالطلاق، وقد يكون سببها مشاكل حياتية، أو عائلية أو مشاكل بسبب مصاريف العيش والحياة أو بسبب سوء الفهم وسوء التعامل وغيرها من المشكلات التي لا تصحي ولا تعد.

 

وتعرف مشكلة الطلاق بأنها عبارة عن قرار محدد ومعين يتخذه كل من الزوجين ويعني بذلك الإبتعاد والانفصال عن بعضهما البعض وعدم وجود علاقة أو رابط بينهما.

 

وتؤثر مشكلة الطلاق بشكل كبير علي الاطفال حيث أنها تتسبب في حدوث خلل وعدم توازن في حياة الأطفال وبالتالي حرمانهم من العيش في سعادة وفرح مع أسرتهم، مما يؤدي إلي شعور الأطفال بنقص كبير في حياتي وتعرضهم لعدة مشكلات و أزمات في حياتهم.

ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف علي السلبيات التي يسببها الطلاق للأطفال ومنها ما يلي :-

 

١- التأثير النفسي والعاطفي :-

 

يعد التاثير النفسي والعاطفي من المشكلات العديدة التي تؤثر علي الأطفال بشكل كبير مما يؤدي إلي شعورهم وإحساسهم بالوحدة والنقص والحزن وعدم الشعور بالفرح في جميع الأحيان والأوقات وكل ذلك بسبب إنفصال والديهما عن بعضهم البعض.

 

يتسبب التأثير النفسي والعاطفي التي يحدثه مشكلة الطلاق في عدم القدرة علي التفكير الجيد أو إتخاذ القرارات الصحيحة في الحياة وخصوصا عند الأطفال وذلك بسبب عدم وجود كل من الأب والأم في حياتهم حيث أنهما هما عبارة عن العمود الفقري والاساسي التي تقوم عليه

الأسرة.

 

٢- التاثير الاجتماعي :-

 

تسبب مشكلة الطلاق تأثير كبير علي حياة الأطفال وخصوصا في الحياة الإجتماعية ومنها ما يلي :-

 

– ضعف قدرة الاتصال عند الاطفال :-

 

تسبب مشكلة الطلاق في عدم قدرة الطفل وإستطاعته في التواصل مع الآخرين وذلك بسبب فقدانه لهذه الوسيلة في الأسرة، وشعوره بالوحدة والحزن.

 

٣-تأثير الطلاق علي علاقات الطفل المستقبلية :-

 

للطلاق دور فعال وكبير يؤثر بشكل مختلف وبطريقة سلبية علي مستقبل الطفل سواء في تكوينه للعلاقات مع الآخرين والأشخاص المحيطين به أو مع اصدقائه وذلك بسبب غياب الأسرة عنه.

 

ولم يقتصر علي ذلك فقط بل أنه يوثر بشكل كبير علي دراسته وعلي الدور الذي يقوم به في المجتمع وبالتالي يؤدي ذلك إلي عدم شعوره بالنجاح والتفاؤل والأمل مما يجعله يشعر بالوحدة والإحباط وفقدان الأمل.

٤- التأثير علي كل من المستوى الأكاديمي والتعليمي :-

 

يعتقد البعض أن مشكلة الطلاق يمكن تجاوزها بمرور الوقت ولكن هذا إعتقاد خاطئ عند البعض وذلك لأن هذه المشكلة تؤثر بشكل كبير علي حياة الأطفال وخصوصا في حياتهم المهنية والتعليمية.

 

يشعر الأطفال دائما بعدم القدرة علي التركيز أو إتخاذ القرارات السليمة التي تساعدهم علي التقدم في حياتهم الدارسية وعدم قدرتهم علي الاختلاط والاتصال بالآخرين مما يجعلهم لا يستطيعون أو لا يرغبون في تكوين صداقات وعلاقات جديدة.

 

٥- التأثير الصحي :-

 

تؤثر مشكلة الطلاق بشكل كبير علي صحة الأطفال وذلك حيث إحساسهم وشعورهم بالإحساس والتعب يؤدي إلي معاناتهم دائما من المشاكل النفسية حيث يذهب كثيرا منهم إلي الاطباء النفسيين من أجل التحدث معهم ومعالجتهم من التوتر والقلق والاكتئاب التي يشعرون به دائما.

 

٦-التاثير السلوكي :-

 

يتأثر سلوك الطفل بشكل كبير بسبب إنفصال كل من الأب والأم عنه حيث أنه ينشأ في بيئة غير محافظة وتتغير بشكل مستمر ولم يتعلم منها اي شئ وذلك بسبب وجود عدة مشكلات موجودة في البيئة ومنها العنف والكراهية والجنوح وغيرها وكل هذه المشكلات تؤثر علي الطفل بشكل سلبي وغير صحيح مما يجعله ينشأ بطريقة غير سليمة.

قد يعجبك ايضآ