أهمية الألعاب في العملية التعليمية

49

ياسمين خالد

مع بداية سنة دراسية جديدة وحلول الموسم التعليمي، تحاول كل أم -جاهدة- أن تعين أطفالها في العملية التعليمية. تستخدم المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور -أيضا- وسائل مختلفة من أجل تدعيم العملية التعليمية، ومن أكثر الطرق استخداما هي إدخال الألعاب في العملية التعليمية. تساهم الألعاب في العملية التعليمية بشكل كبير، لذلك لها أهمية كبيرة في نجاح العملية التعليمية خاصة للأطفال. نقصد بالألعاب هنا تلك المفيدة التعليمية والتربوية وليس كل الألعاب بأنواعها، وإنما هي ألعاب مخصصة من قِبل تربويين متخصصين لتدعيم العملية التعليمية.

أهمية الألعاب في العملية التعليمية
أهمية الألعاب في العملية التعليمية

أهمية الألعاب في العملية التعليمية

١. تعتبر الألعاب بمثابة وسيطا تربويا يعمل على تشكيل شخصية الطفل بأبعادها المختلفة، فإن الألعاب التعليمية إذا أُحسن تخطيطها وتنظيمها والإشراف عليها تؤدي دورا فعالا في تنظيم التعلم. بهذا الصدد، أثبتت الدراسات التربوية قيمة كبيرة للألعاب -الألعاب التعليمية المفيدة وليس كل الألعاب بشكل مطلق- في اكتساب المعرفة ومهارات التواصل.



٢. من خلال الألعاب يكتسب الطفل الكثير من المعلومات التي يصعب اكتسابها من الكتب والمقررات المدرسية، فأهمية الألعاب تكمن في كونها مدرسة غير رسمية للعلاقات الاجتماعية، كما تساهم في العملية التعليمية من خلال مساعدة الطفل على اكتساب اللغة. من هنا تأتي أهمية الألعاب في العملية التعليمية خاصة مع الأطفال وصغار السن، فالطفل صفحة بيضاء يُكتب فيها كل ما يكتسبه من خلال الألعاب بجانب ما يرسخه المعلم والكتب.

٣. تساهم الألعاب في تدعيم العملية التعليمية، حيث تمتلك دورا فعالا في تنمية الجوانب المعرفية المختلفة للطالب، وكذلك الجوانب الاجتماعية والوجدانية، كما تخلص الأطفال من توتراتهم النفسية التي يمكن أن تسبب إعاقة العملية التعليمية، بالإضافة إلى دور الألعاب الكبير في تنمية القدرة التعبيرية، والمساعدة على النمو الجسمي المتوازن.

٤. تُعد الألعاب وسيلة للعلاج في بعض الأحيان، حيث يلجأ إليها أخصائيو التربية لمساعدتهم في حل بعض المشكلات والاضطرابات التي يعاني منها الأطفال، كما تعمل الألعاب على تنشيط القدرات العقلية وتحسين الموهبة الإبداعية لدى الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، فالطفل يتعلم ثقافته وثقافة مجتمعه وقيمه من خلال إدخال الألعاب في العملية التعليمية.

٥. عن طريق أسلوب التعليم باستخدام الألعاب، يتعلم الطفل التعاون واحترام حقوق الآخرين، كما يتعلم احترام القوانين والقواعد ويلتزم بها. بالإضافة إلى ذلك، يكتسب الطالب مزيد من الثقة بالنفس من خلال التفوق على الآخرين فرديا وفي نطاق الجماعة، ويكتشف قدراته.

٦. أثناء العملية التعليمية، تعتبر الألعاب متنفس للطالب يبعده عن الضغط النفسي الناتج عن التلقي والمذاكرة، كما أنها وسيلة ترفيهية مفيدة في دفع العملية التعليمية إلى الأمام، واستكمال التعلّم بنشاط، فالألعاب تعمل على تنشيط القدرات العقلية وتحسن الموهبة الإبداعية لدى الأطفال.

أهمية الألعاب في العملية التعليمية
أهمية الألعاب في العملية التعليمية

بعد معرفة أهمية الألعاب في العملية التعليمية، لا يمكن أن نعنف الطلاب خاصة الأطفال عند ممارستهم اللعب والترفيه خلال العملية التعليمية، فليس من المطلوب أن يكونوا دائما أمام الكتب والمقررات الدراسية. هذا لا يعني أن تترك لهم كل الحرية في تحديد توقيت اللعب واختيار الألعاب؛ لأن الحرية المطلقة تعني الفوضى، لذلك يُنصح بأن يقوم الآباء والأمهات والتربويون المتخصصون بتحديد الألعاب التي تدعم العملية التعليمية، وتساعد على نجاحها، بالإضافة إلى تحديد أوقات مناسبة لممارسة الألعاب.

قد يعجبك ايضآ