عمر بن الخطاب رضي الله عنه

84

 بقلم : آيه الشلقاني

 

أولاً : إسمه ونسبه وكنيته وألقابه :-

هو عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عُدي بن كعب بن لؤي القُرَشيّ العدوي، ويجتمع نسبه مع رسول الله “صلي الله عليه وسلم” في كعب بن لؤي بن غالب ، ويكني أبا حفص ، ولُقب بالفاروق لأنه أظهر الإسلام بمكة ففرق الله به بين الكفر والإيمان ..

 

ثانياً : مولده وصفاته الخُلقية :-

ولد عمر رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشر سنة . وأما صفاته الخلقية : فكان رضي الله عنه ، ابيض امهق تعلوه حمره ، حسن الخدين والانف والعينين ، غليظ القدمين والكفين ، مجدول اللحم و كان طويلاً جسيماً أصلع ، قد فرع الناس ، كانه راكب على دبه وكان قوياً وشديداً ،لا واهناً ولا ضعيفاً ، وكان يُخَضب بالحناء ، و كان طويل السبله ، وكان إذا مشي أسرع ، وإذا تكلم أسمع ، وإذا ضرب أوجع ..

 

ثالثاً : أسرته :-

أما والده ، هو الخطاب بن نفيل ، فقد كان جد عمر نفيل بني عبد العزي ممن تتحاكم إليه قريش ، وأما والدته فهي حنتمه بنت هاشم بن المغيره ..

 

رابعاً : حياته في الجاهلية :-

أمضي عمر في الجاهلية شطرًا من حياته ونسأل كأمثاله من أبناء قريش ، إمتاز عليهم بأنه كان ممن تعلموا القراءة وهؤلاء كانوا قليلين جداً ، قد حمل المسئولية صغيرًا ونشأ نشأة غليظة شديدة ..

اشتُهر عُمرُ بن الخطّاب -رضيَ الله عنه- في الجاهليّة بالبطولةِ، وكان من أشرافِ قُريش وأبطالها، وانتهت إليه سفارةُ قُريش في جاهليّته؛ حيثُ كان سفيراً لهم في حالِ الحُروب بينهم وبين غيرهم، وكانوا يَرضون به حكماً، ويُفاخِرون به، وكان شديداً على الكافرين بعد إسلامهِ، ودعا النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- بأن يُعزّ الله الإسلام بأحبّ الرَجُلين إلى الله -تعالى-، إمّا عمر بن الخطّاب -رضيَ الله عنه- أو أبو جهل، فكان عمر -رضيَ الله عنه ..

عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

إسلام عمر رضي الله عنه :-

كان أول شعاعه من نور الايمان لامست قلبه يوم رأي نساء قريش يتركن بلدهن ويرحلن إلي بلد بعيد عن بلدهن بسبب ما لقينه منه ومن أمثاله ، فرق قلبه وعاتبه ضميره ، فرثي لهن ، وأسمعهن الكلمة الطيبة التي لم يكن يطمعن أن يسمعن منه مثلها .. عزمه علي قتل رسول الله :- كانت قريش قد إجتمعت فتشاورت في أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : أي رجل يقتل محمداً ، فقال عمر بن الخطاب : أنا لها .. فخرج في الهاجرة في يوم شديد الحر ، متوحشاً سيفه يريد رسول الله ، فلقيه نعيم بن عبد الله النحام ،فقال : أين تريد يا عمر ؟ ، قال : أريد هذا الصابي الذي فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها ، فتحاورا حتي علت أصواتهما .. فأخبره النحام أن خنتك وابن عمك واختك قد أسلموا وتركوك وما أنت عليه من ضلالتك . فذهب إليه بيت اخته وكانوا يقرؤون سوره “طه” ،فوثب علي زوج أخته ، ولما جاءت أخته إليه دفعها دفعا قوياً فسال الدم منها ، فرق قلبه ، وطلب أن يقرأ القرآن الكريم فرفضت ذلك وقالت : ” لا يمسه إلا المطهرون “ .. فتطهر عمر رضيه الله عنه وقرأ فواتح سوره طه ، فنزلت في قلبه ، وقال ينبغي لمن يقول هذا أن لا يعبد معه غيره ، دلوني علي محمد ..

وذهب إلي محمد عليه الصلاة والسلام فوجوده في بيت عند الصفا ، فلما دخل عليه أخذه النبي عليه الصلاة والسلام بمجامع ثوبه وعظمه وحثه علي الإسلام فتشهد وأسلم ، فكان إسلامه فتحاً للإسلام والمسلمين وفرجاً لهم . قال عبد الله بن مسعود : “مازلنا أعزه منذ أسلم عمر ، ولقد رأيتنا ما نستطيع أن نطوف بالبيت ونصلي حتي أسلم عمر” . وقال أيضًا : “إن إسلام عمر فتحاً وكانت هجرته نصراً وكانت إمارته رحمه” . اسلم عمر رضي الله عنه في ذي الحجه من السنة السادسة من النبوة ، وهو إبن سبع وعشرين سنة ، وكان اسلامه بعد إسلام حمزه رضي الله عنه بثلاث أيام .

 

هجرة عمر رضي الله عنه :-

لما أراد الهجره إلي المدينة أبي إلا أن تكون علانية . وكان قدوم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلي المدينة قبل مقدم النبي صلي الله عليه وسلم إليها .. وظل عمر بن الخطاب رضي الله عنه دينه وعقيدته بالأقوال والأفعال لا يخشي في الله لومه لائم وكان رضي الله عنه سنداً ومعيناً لمن أراد الهجرة من مسلمي مكة ..

عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب رضي الله عنه

حياة الفاروق مع القرآن الكريم :– “تصوره عن الله والكون والحياة والجنة والنار والقضاء والقدر ” .. وكان المنهج التربوي الذي تربي عليه عمر بن الخطاب وكل الصحابه الكرام هو القرآن الكريم ، المنزل من عند رب العالمين فهو المصدر الوحيد للتلقي . فكانت للآيات الكريمة التي سمعها عمر من رسول الله صلي الله عليه وسلم مباشرة أثرها في صياغة شخصية الفاروق الإسلامية ، فقد ظهر قلبه وزكت نفسه وتفاعلت معها روحه فتحول إلي إنسان جديد بقيمه ومشاعره وأهدافه وسلوكه وتطلعاته ..

فقد عرف الفاروق خلال القرآن الكريم من هو الإله الذي يجب أن يعبده . فالله سبحانه وتعالي منزه عن النقائص ، موصوف بالكمالات التي لا تتناهي ، فهو سبحانه  واحد لا شريكه له ولم يتخذ صاحبه ولا ولدا ً.. وأنه سبحانه خالق كل شيء ومالكه ومدبره وأنه تعالي مصدر كل نعمه في هذا الوجود .. وأن علمه محيط بكل شيء ، فلا تخفي عليه خافيه في الأرض ولا في السماء ولا ما يخفي الإنسان وما يعلن .. وأن سبحانه يقيد علي الإنسان أعماله بواسطه ملائكته في كتاب لا يتركه صغيره ولا كبيره إلا أحصاها { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ سورة ق : 18 ]. -ونظرته للكون فقد إستمدها من قول الله تعالى { قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِى خَلَقَ الْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادًا ۚ ذٰلِكَ رَبُّ الْعٰلَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوٰسِىَ مِن فَوْقِهَا وَبٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقْوٰتَهَا فِىٓ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَآءً لِّلسَّآئِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوٰىٓ إِلَى السَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ (11) فَقَضٰىهُنَّ سَبْعَ سَمٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحٰى فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصٰبِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) } [ سورة فصلت : 9 إلى 12 ] ..

وأما نظرته إلي الجنه فقد إستمدها من خلال الآيات الكريمة التي وصفتها { تَتَجَافٰى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنٰهُمْ يُنفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) } [ سورة السجدة : 16 إلى 17 ] .. وأما نظرته عن النار فقد إستمدها من القرآن الكريم { وَالطُّورِ (1) وَكِتٰبٍ مَّسْطُورٍ (2) فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) } إلي أن بلغ { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوٰقِعٌ } [ سورة الطور : 1 إلى 5 ] ..

أما مفهوم القضاء والقدر إستمده من كتاب الله وتعلم رسول الله { وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَآءِ وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتٰبٍ مُّبِينٍ } [ سورة يونس : 61 ] فكان علي يقين بان علم الله محيط بكل شيء . وان الله قد كتب كل شيق كائن { إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ الْمَوْتٰى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثٰرَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنٰهُ فِىٓ إِمَامٍ مُّبِينٍ } [ سورة يس : 12 ] وأن مشيئه الله نافذة وقدرته تامة { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عٰقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوٓا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُۥ مِن شَىْءٍ فِى السَّمٰوٰتِ وَلَا فِى الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا } [ سورة فاطر : 44 ] وأن الله خالق لكل شيء { ذٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَآ إِلٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خٰلِقُ كُلِّ شَىْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلٰى كُلِّ شَىْءٍ وَكِيلٌ } [ سورة الأنعام : 102 ]

عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

خلافة عمر بن الخطاب :-

إختلفت الظُروف في خلافةِ عُمر -رضيَ الله عنه- عن خلافةِ أبي بكر -رضيَ الله عنه-، ممَّا استدعاه إلى تغييرِ بعض الأمور في الدّولة، فاتّخذ القضاء؛ بسبب التّوسع في الفتوحاتِ الإسلاميّة، وانشغالهِ بها، فعيَّن بعض القُضاة؛ للفصلِ في الخصوماتِ بين النّاس، حيث عيَّنَ أبا موسى الأشعريّ -رضيَ الله عنه- قاضياً على البصرةِ، وقيس بن أبي العاص -رضيَ الله عنه- قاضياً على مصر، وكذلك بقيّة الأمصار يكون القاضي عليها مَن يُعيّنه الخليفة عمر -رضيَ الله عنه-، كما أنَّه كان أميناً وحافظاً لأموالِ المُسلمين، وساوى نفسهُ بهم، وكان يَمنع أهل بيتهِ من الانتفاعِ بشيءٍ ليس لهم فيه حقّ لأنهم قدوة للنّاس، وكان يقومُ بعقد الإجتماعات والشورى أثناء حُكمهِ وخلافته، ويقبل النّصيحةَ التي تكونُ في صالح الرّعيِّة، كما كان يرجعُ عن رأيِه إن جاءهُ أحدٌ برأيٍ آخر ورأى فيه الحقّ والصّواب ..

 

زوجات عمر بن الخطاب وأولاده :-

تجدر الإشارة إلى أنّ عمر -رضي الله عنه- لم يجمع بين كل زوجاته في وقتٍ واحد؛ حيث يحرم في الشريعة الإسلامية أن تكون في عصمة الرجل أكثر من أربع زوجاتٍ في نفس الوقت، فكان -رضي الله عنه- إن تُوفّيت له زوجة أو طلّقها، تزوّج بأخرى.[١١] وقد ذَكر ابنُ سعد أنّ عُمر -رضيَ الله عنه- تزوّج بالعديد من الزوجات، فيما يأتي ذكرهنّ:[١٢] زينب بنتُ مظعون، وأنجبَ منها عبدُ الله وعبدُ الرحمن وحفصة .. وتزوج أمُّ كُلثوم بنتُ علي ، وأنجبَ منها زيدُ الأكبر، ورُقيّة .. وتزوج أمُّ كُلثوم بنت جرول الخُزاعيّة ، وأنجبَ منها زيدٌ الأصغر ، وعُبيد الله . وتزوج من جميلة بنت أبي الأقلح، وقيل: إنّ اسمها عاصية ، وغيّرهُ النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- إلى جميلة، وأنجبَ منها عاصم وطلّقها . وتزوج من بلُهيّة ، وأنجبَ منها عبد الرحمن الأوسط ، وعبد الرحمن الأصغر .. أُمُ حكيم بنتُ الحارث بن هشام بن المُغيرة ، وأنجبَ منها فاطمة وطلّقها .. فُكيهة ، وأنجبَ منها زينب .. عاتكة بنتُ زيدٍ بن عمرو بن نُفيل ، وأنجبَ منها عياض .. مليكة بنتُ جرول ، وقد تزوّجها في الجاهلية ، وأنجبت له عبدُ الله .. قُريبة بنت أبي أُمية ، ولم تلد له . و فاطمة بنت الوليد أُختُ خالد بن الوليد ..

 

موقف عمر رضي الله عنه يوم قبض الرسول صلى الله عليه وسلم :-

لما بلغ الناس خبر وفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثت ضجة كبيرة ، فكان موت رسول الله ، صدمة لكثير من المسلمين خاصه ابن الخطاب .. حدثنا عن ذلك الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه حيث قال : لما توفي رسول الله قام عمر بن الخطاب فقال : ان رجالاً من المنافقين يزعمون ان رسول الله قد توفي وان رسول الله ما مات ولكن ذهب إلي ربه كما ذهب موسي فقد غاب عن قومه أربعين ليله ثم رجع اليهم بعد أن قيل انه قد مات ولله ليرجعن رسول الله كما رجع موسي .. وعندما خرج أبي بكر من عند رسول الله وعمر يكلم الناس فقال : علي رسلك يا عمر أنصت فأبي أن لا يتكلم فلما رآه ابو بكر لا ينصت أقيل علي الناس فلما سمع الناس كلامه أقيلوا عليه واتركو عمر ، فحمد الله وأثني عليه ثم قال : أيها الناس : “إن من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت” ثم تلا قول الله تعالى { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِين مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلٰىٓ أَعْقٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلٰى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشّٰكِرِينَ } [ سورة آل عمران : 144 ] فقال أبو هريره : قال عمر :- فوالله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتي وقعت إلي الأرض وما تحملني رجلاي وعرفت أن رسول الله قد مات .. لقد تتعلم عمر رضي الله عنه علي يد رسول الله فتعلم منه القرآن الكريم والسنة النبوية وتزكيه النفوس { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰبَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِى ضَلٰلٍ مُّبِينٍ } [ سورة آل عمران : 164 ] – وحرص علي التبحر في الهدي النبوي الكريم في غزواته وسلمه وأصبح لعمر رضي الله عنه علم واسع ومعرفه عزيره بالسنة النبوية المطهرة . وكانت خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مليئه بالفتوحات الاسلاميه ونشر الإسلام في العديد من الدول . – شارك عمر رضي الله عنه مع الرسول في غزوة بدر ، غزوه أحد وبني المصطلق والخندق وصلح الحدييبة وسرية إلي هوازن ، غزوة خيبر ، فتح مكة ، غزوة حنين وتبوك .. وكان لعمر رضي الله عنه هيبة وكان الشيطان يخاف منه . وكان عمر رضي الله عنه أحب أصحاب رسول الله اليه بعد أبي بكر ..

عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب رضي الله عنه

أهم صفات الفاروق :- إن مفتاح شخصية الفاروق إيمان بالله تعالي والإستعداد لليوم الآخر . وكان هذا الإيمان سبباً في التوازن المدهش والخلاب فى شخصية عمر رضي الله عنه ، ولذلك لم تطغ قوته علي عدالته ، وسلطانه علي رحمته ولاغناه علي تواضعه ، وكان شده خوفه من الله تعالى بمحاسبته لنفسه ..

 

إستشهاد عمر بن الخطاب :-

في صلاةِ الفجر في شهرِ ذي الحجّة من السنّة الثالثةِ والعشرين للهجرةِ، جاءَ إلى عُمر -رضيَ الله عنه- وهو يُكبّرُ لِصلاة الفجر، وطعنهُ ستُ طعناتٍ، وطعنَ معه ثلاثةَ عشرَ رَجُلاً، ولمَّا أيقن بالموت طعن نفسَه ومات، وبقيَ عُمر -رضيَ الله عنه- فاقداً للوعي بعد أن قدَّم عبد الرحمن بن عوف لِيؤم النّاس، ولمَّا أفاق سألَ عن إتمامهم للصّلاةِ، ثُمّ توضَّأ وصلَّى وجرحهُ ينزف، وجيء له بالطبيب وسقاه اللّبن، فخرج من جُرحه، وبدأَ الصّحابةُ الكِرام يُذكّرونهُ بمناقبِه ومآثره، واستأذن عائشة -رضيَ الله عنها- أن يُدفن مع النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- وأبي بكر الصّديق -رضيَ الله عنه-، وبقيَ بعد طعنه ثلاثةِ أيام، ثُم تُوفيَ في يومِ الأربعاء، في السادسِ والعشرين من شهرِ ذي الحجة من السنَّة الثالثة والعشرين للهجرةِ، وغسَّلهُ وكفَّنهُ ابنه عبد الله.

المراجع : سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، دكتور علي محمد محمد الصلابي .

المراجعة اللغوية : ندى غريب .

 

إقرأ أيضاً :-

كذبة مثلث الشيطان

قطع فريدة تزين متحف إيمحتب

قد يعجبك ايضآ