معبد دابود

55

بقلم: بسنت محمد بكر

 

يوجد الكثير من المعابد المصرية خارج مصر ومن أهم هذه المعابد “معبد دابود”.. يوجد هذا المعبد حالياً في مدريد عاصمة إسبانيا في حديقة تسمي “باركي دل أويستي” بجوار القصر الملكي هناك .. هذا المعبد في الأصل كان يوجد في مصر، ومصر هي التي قامت بتقديمه كهدية إلي إسبانيا ..

المعابد المصرية
معبد دابود

 

ولكن تُري ما القصة والسبب وراء ذلك ؟!

بُني في الأصل هذا المعبد من حوالي 2000 سنة بجوار الشلال الأول للنيل علي الضفة الغربية لبحيرة ناصر في منطقة “دابود” جنوب السودان ..

 

قصة بناء المعبد

بدأت قصة هذا المعبد عام 2 قبل الميلاد عندما جاء “إدخاليماني” ملك الكوشيين وبني غرفة تعبد للإله آمون علي نمط معابد مختلف مثل معبد الدكة .. ثم بعد ذلك في عهد بطلميوس السادس والثامن والإثنا عشر تم توسعة هذه الغرفة وجعلها معبد للإلهة إيزيس ، كل منهم كان يقوم بجزء في المعبد ومن يأتي خلفه يكمل مالم يكتمل من المعبد حتي وصلنا إلي عهد الإمبراطوريين الرومانيين “أوغسطس ، و طيباريوس” أكملوا تزيين المعبد ليصبح كامل متكامل للإلهة إيزيس ..

 

سبب إهداء المعبد لإسبانيا

الجميع يعلم وقت بناء السد العالي كيف أن مياه الفيضانات دمرت كثير من الآثار؛ ومن أجل الحفاظ علي التراث قامت مصر بالاتحاد مع منظمة اليونسكو عام 1960م بنداء العالم أجمع ليساهم في إنقاذ الآثار من الغرق وتعهدت مصر أن تُهدي كل دولة تساهم في ذلك أثرًا من آثارها. ومن هذه الدول كانت إسبانيا وهذا لسببين :-

1- انها تبرعت بحوالي 525 الف دولار لإنقاذ المعبد وهذه كانت أكبر قيمة نقدية من بين الدول المساهمة .

2- أن علماؤها ساهموا فعليَّا في إنقاذ المعبد والآثار وكان لهم دور فعال .

المعابد المصرية
معبد دابود

بعدما أخذت إسبانيا المعبد تم إعادة بناؤه هناك وتم إفتتاحه للزوار عام 1972م ، وتم تغيير ترتيب بواباته لنجد أن أول بوابة تمثل رمز من رموز الهندسة المصرية القديمة وهو الثعبان المجنح وهذا شيء فريد من نوعه في إسبانيا. عندما زار الدكتور ” زاهي حواس “ المعبد مؤخرًا طالب بإعادته إلى مصر؛ وذلك لأن الطقس لديهم غير مناسب للحفاظ علي المعبد ، أو أن يقيموا بتغطيته مثلما فعلت دول أخري تم إهدائها معابد من مصر . ولكن كان رد “كارمن بيبرس” وزيرة السياحة في إسبانيا في مؤتمر في المعبد أنه إذا تم ارجاع المعبد إلي مصر فسوف يكون ذلك كارثة علي السياحة في إسبانيا وأن هذا المعبد هو درة آثار مدريد وأكثرها قدمًا وتاريخًا . مصر لديها بصمتها المميزة بكل العالم .

 

المصادر:- چيمس بيكي ، الآثار المصرية في وادي النيل ” الجزء الخامس”، ترجمة نور الدين الزراري، القاهرة ، 1994م.

– المراجعة اللغوية : ناريمان حامد .

 

إقرأ أيضاً :-

المنيا عروس الصعيد ودرة المناطق الأثرية

ما لا تعرفه عن حرب أكتوبر !؟

قد يعجبك ايضآ