مدرسة وجامع جوهر اللالا

164

بقلم : دنيا أسامة الصياد

 

مدرسة جوهر اللالا تقع في حي الخليفة بالقرب من ميدان صلاح الدين ويجاوره عدة مساجد أثرية تتمثل في مسجد السلطان حسن ومسجد الرفاعي ومسجد المحمودية ومسجد قاني باي الرماح بالإضافة إلى مسجد محمد علي ومسجد الناصر قلاوون بقلعة صلاح الدين .

تاريخ الإنشاء :- 833ﻫ/1429م .

المنشئ :- هو الأمير جوهر اللالا حبشي الجنس كان في أول أمره مملوكاً للأمير عمر بن بهادر المشرف بمكة المكرمة ، ثم أهداه إلى زوج أخته أحمد الجلباني ، وبعد وفاة الجلباني أنتقل إلى خدمة الأمير برسباى . ويعد استيلاء الأمير برسباى على السلطنة عام825ﻫ عين جوهر الجلباني في وظيفة لالا وكلمه (لالا).هي كلمه فارسيه وتعني مربي أبناء السلطان. أستمر في تولية الوظائف الرفيعة في عصر السلطان برسباي وعهد إبنه عبد العزيز يوسف حتى تولى السلطان الظاهر جقمق السلطنة عام842ﻫ الذي أمر بالقبض عليه وسجنه بالقلعة حتى مرض مرضاً شديداً إلى أن توفي عام 842ﻫ .

مسجد السلطان حسن
مدرسة وجامع جوهر اللالا

 

الدراسة الوصفية :- (وصف المدرسة من الخارج) للمدرسة واجهتان أحدهما رئيسية تطل على درب اللبان والأخري فرعية. أما الجهه الرئيسية للمدرسة فتنقسم إلى ثلاث أقسام : والقسم الأول يوجد فيه السبيل. ثم في الواجهه الثانيه المدخل الرئيسي للمدرسة ،أما القسم الثالث ويمثل الجدار الشرقي لإيوان القبلة ويزين هذا الجزء دخلة مستطيلة ذات صدر مقرنص يشغل اسفلها نافذتان مستطيلتان ذات مصبعات نحاسية ،يعلوها شباكان معقودتان بعقود نصف دائرية بينهما قمرية مستديرة . أما الجزء المنكسر من الواجهة فيشكل الواجهة الجنوبية للضريح تزينة دخلة مستطيلة ذات صدر مقرنص . وقد فتح في الطرف الجنوبي من تلك الواجهة فتحة باب حديثة وهى باب الدخول إلى المدرسة حالياً وتؤدي إلى دورة مياة حديثة . (السبيل والكتاب) ويطل السبيل على الطريق بواجهتين ويوصل إليه من من دركاة المدخل . ويعلو السبيل كتاب له شرفة خشبية بارزه ،على واجهتها رفرف خشبي لحماية الأيتام من حرارة الشمس ومطر الشتاء .

المدخل الرئيسي :- يقع على يسار السبيل في الواجهة، يتقدمه سلم مزدوج نصعد من خلاله إلى داخل المدرسة. أما الأن فارتفع منسوب أرضية الشارع عن مستوى أرضية الأثر فاصبح يهبط إليه بعدد من درجات السلم. المدخل من النوع النحت الغائر (الغائر) معناه حفر داخل الأبنية واستخدمت في كثير من الأبنية ، على جانبيه مكسلتان من الحجر يعلوهما وكلمه مكسله (تعني جلسه وهي مكان للجلوس) ويعلو المكسله بقايا نص كتابي من الخشب . يعلو فتحة الباب عتب مستقيم من الرخام الأبيض ويحيط به إطار من الرخام الأسود، يعلوه عقد مكون من صنجات معشقة، يليه دخلة ذات صدر مقرنص ،(والمقرنصات هي إنتقال معماري بين القبه والأبنية المكعبة الداخله بيها وقد استخدمت في كثير من الأبنية وهي عباره عن أسرة مبنية بعضها فوق بعض .

مسجد السلطان حسن
مدرسة وجامع جوهر اللالا

 

وصف المدرسة من الداخل:- يلي المدخل الرئيسي دركاة مستطيلة يتصدرها مصطبة حجرية مغطاة بسقف خشبي بها بابان معقودان الباب الأول منهما يؤدي إلي حجرة تتقدم السبيل وإلى سلم صاعد للكتاب، أما الآخر فيؤدي إلى الممر الموصل لصحن المدرسة مباشرة. وعلى يسار هذا الدهليز نافذة تطل على جدار القبلة .

والصحن :- عبارة عن مساحة مربعة ذات أرضية رخامية مغطاه بشخشيخة مثمنة من إنشاء لجنة حفظ الأثار العربية 1316ﻫ. يفتح على الصحن أربعة أبواب يفضي الشمالي منها إلى حجرة مستطيلة، يفضي الغربي إلى داخل المدرسة.يحيط بالصحن أربعة إيوانات أكبرها إيوان القبلة .

الإيوان الجنوبي الشرقي هو أكبر أواوين المدرسة ويطل على الدور قاعة بعقد كبير من الحجر المشهر، يتصدره محراب مجوف عبارة عن نصف دائرية تزينها وزة من الرخام الملون، وقد زخرفت طاقيته بزخارف زجزاجية يتوسطها عقد بداخله لفظ الجلالة(الله) . يوجد على جانبي المحراب نافذتين تطلان على الخارج مغشاه بمصبعات معدنية.تختلف دخلة النافذة الجنوبية مع الدخلة الأخرى في السمك حيث أن سمكها قليل جداً نتيجة لوضعها عند بداية انحراف الواجهة ، سقف هذا الإيوان من البراطيم الخشبية المزخرفة بزخارف نباتية محورة.وعلى يمين المحراب منبر خشبي من تجديد لجنة حفظ الأثار. الإيوان الشمالي الغربي هو ثاني هذه الإيوانات في المساحة،وغطي بسقف خشبي يتصدر ضلعه الشمالي الغربي دخله بها دكة مبلغ وقد غطيت بسقف خشبي مسطح يطلان على السطح بعقود مدببة .

مدرسة السلطان حسن
مدرسة وجامع جوهر اللالا

القبة الضريحية :- تقع في جانب المدرسة ، تتوصل إليه من خلال فتحة باب بجانب الصحن،وهي عبارة عن مساحة مستطيلة ترتفع ارضيتها عن أرضية الصحن تعلوها قبة ولقد أمكن وضع القبة فوق تلك المساحة المستطيلة وذلك عن طريق الدخول بالجدار الشرقي من أعلى حتي يحصل على المربع الذي تقام فيه القبة. ارتكزت القبة علي منطقة انتقال مثمنة في الأركان ارتكزت علي حنايا ركنية، ويعلو ذلك رقبة القبة وهي رقبة مستديرة بها ست عشرة دخلة فتح بها ثماني نوافذ. يعلو تلك الرقبة الخوذة وقطاعها بيضاوي الشكل، خالية من أي زخارف من الداخل، أما من الخارج فهي علي شكل بيضاوي مضلع لوحة. يتوسط الجدار من الضريح محراب عبارة عن حنية نصف دائرية تتقدمها دخلة ذات عقد مدبب (العقد المدبب)هو العقد الدائري ، ويتوسط أرضية الضريح تركيبة رخامية خالية من الزخارف .

المئذنة :- تعلو الواجهة الرئيسية للمدرسة ، ويمكن الوصول إليها من أعلي سطح المدرسة ، تتكون من مربع ينتهي في الأركان ويوجد بالجزء العلوي منه دخلات مستطيلة تنتهي بعقود نصف دائرية مزخرفة بزخارف مشعة ويتوجه أربع حطات من المقرنصات. يعلو البدن المثمن بدن مستدير يتوجه ثلاثة حطات من المقرنصات ، وهذه المئذنة ليست من عصر الإنشاء ولكن تاريخ تجديدها غير معروف.

 

المراجع : – المسالك :وصف جامع الامير جوهر اللالا .

– مساجد مصر واولياؤه الصالحون ، سعاد حسني .

– المراجعة اللغوية: ناريمان حامد .

 

إقرأ أيضاً :-

زعيم الثورة العرابية

ملكات جلسن على عرش مصر

 

قد يعجبك ايضآ