الفشل بداية النجاح

120

 

كتبت : خلود طارق

كل إنسان لديه هدف يسعى لتحقيقه، ودائما نواجه تحديات وصعوبات تجعلنا نتعثر ونسقط، ولكن القلة فقط هي التي تنهض وتواصل طريق النجاح مرة أخرى، أما البقية يتملكهم اليأس بعد أول عقبة، حيث يرى البعض أن الفشل هو إشارة لاستحالة تحقيق هدفه، وإذا كانت تلك الرؤية متواجدة لدى الجميع، ما كانت ظهرت لدينا شخصيات متألقة وبارزة في التاريخ .

أمثال : “طه حسين” عميد الأدب العربي، “توماس أديسون” مخترع المصباح الكهربائي، “مايكل دل” مؤسس شركة دل، “أبراهام لينكولن”الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية، “نيلسون مانديلا” رئيس جنوب أفريقيا السابق، “بيل جيتس” مؤسس شركة مايكروسوفت، “هارلند دافيد ساندرز” مؤسس سلسلة مطاعم كنتاكي، “راي كروك” مؤسس سلسلة مطاعم ماكدونالدز، سام والتون مؤسس سلسلة محلات ولمارت في أمريكا، الدكتور “إبراهيم الفقي” خبير مصري للتنمية البشرية، والبرمجة اللغوية العصبية، “محمود العربي” صاحب شركات توشيبا … إلخ من الأشخاص الذين تحدوا العقبات و واصلوا المسيرة، حتى وصلوا إلى القمة، وحفروا أسماءهم في ذاكرة التاريخ .

-سوف نستعرض في هذا المقال من خلال موقع رؤية وطن، قصص بعض المشاهير والعظماء الذين بدأوا من الصفر حتى الوصول للقمة .الفشل بداية النجاح

-الدكتور “طه حسين” عميد الأدب العربي :

رجل تحدى إعاقته البصرية، يستحق أن يكون مثال يقتدي به الشباب، ولد في الرابع عشر من نوفمبر سنة 1998 في عزبة الكيلو التي تقع على بعد كيلومتر من مركز مغاغة بمحافظة المنيا بالصعيد الأوسط، ولد في أسرة فقيرة، كان والده موظفا صغيرا في شركة السكر، أنجب ثلاثة عشر ولدا، سابعهم طه حسين .

أصيب طه حسين بالرمد عندما عالجه الحلاق علاجا ذهب بعينيه، ولكنه لم يستسلم لتلك الآفة، وأخذ العلم بأذنيه، حيث حفظ القرآن الكريم في التاسعة من عمره، والتحق بالجامعة المصرية، وحصل منها على درجة الدكتوراة الأولى له في الآداب عام 1914، ثم سافر إلى فرنسا للحصول على درجة الدكتوراة وعاد عام 1919 بعد أن فرغ من رسالته، عمل استاذا للتاريخ اليوناني والروماني إلى سنة 1925، ثم تم تعيينه استاذا في قسم اللغة العربية، وأصدر كتابا في الشعر الجاهلي، أصبح عميدا لكلية الآداب عام 1930، تم تعيينه وزيرا للمعارف في الوزارة الوفدية عام 1950، أيضا هو الرئيس الثالث للمجمع اللغوي عام 1963، تم منحه قلادة النيل في عهد الثورة، كما أن له العديد والعديد من المؤلفات تصل إلى نحو مائة كتاب بين مؤلف ومترجم مثل “حافظ وشقي، حديث الأربعاء، دعاء الكروان، مرآة الإسلام، على هامش السيرة، الوعد الحق، مع المتنبي، الشيخان،… إلخ” .

-“توماس أديسون” مخترع المصباح الكهربائي :

قالوا عنه مدرسيه : “أنت فتى فاسد، وليس مؤهلا للاستمرار في المدرسة بعد الآن”، وتم طرده من المدرسة بعد إهانة بالغة؛ بسبب كثرة أسئلته وملاحظته لأشياء غريبة جدا، ولكن والدته تولت عملية تثقيفه، وساعدته على مطالعة التاريخ اليوناني والروماني، وعند سن الحادية عشر من عمره درس تاريخ العالم الإنجليزي نيوتن، والتاريخ الأمريكي، وروايات شيكسبير، إلى جانب العديد والعديد .

وكان في بداية رحلته المهنية عندما كان صغيرا يبيع الخضار من محصول والده، وكذلك بياع جرائد في القطارات، حتى وجد إقبال الجميع على الجرائد بعد اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية 1861؛ فقرر أن يشتري طابعة و وضعها في القطار لكي يطبع عليها صحيفة خاصة به وكان عمره حينها 14 عام، ولكن في تلك الوقت حدث أمر سيئ له؛ وهو اهتزاز القطار، وسقوط قواريره الكيميائة واشتعال النيران، وقام الحارس برمي “أديسون” وأدواته وطابعته على الرصيف بعد أن صفعه على رأسه صفعة أحدثت له صمم كامل في إحدى أذنيه، والآخرى بنسبة 80 %. ولكن أديسون لم يستسلم لإعاقته السمعية، وانتبه لدراسة التلغراف، وعندما بلغ الخامسة عشر من عمره، أفلس والده، ومرضت أمه، فذهب للعمل في شركة ويسترن يونيون، وحين اشتد الألم على والدته وقرر الطبيب أنها تحتاج عملية جراحية، ولكن لايوجد إضاءة فعليهم الانتظار حتى الصباح، فحاول “أديسون” اختراع وسيلة للإضاءة ونجح في ذلك بعد العديد من المحاولات الفاشلة .

وأسس “أديسون” شركة بأسمه للإضاءة الكهربائية في نيويورك، وبنى أول محطة مركزية للطاقة، وأقام أول شارة كهربائية في لندن، ثم أنشأ محطات للطاقة في ميلانو بإيطاليا، وأيضا في برلين بألمانيا، وفي سانتياغو بشيلي، ثم أول قطار حديدي يسير بالكهرباء في مدينته، كما بلغ عدد اختراعاته 1200 اختراع، وعندما بلغ 23 عام سجل بأسمه 122 اختراع، وعندما سئل “أديسون” عن أسباب نجاحه في الحياة قال : “القراءة الدائمة بلا انقطاع، والعمل الدائم بلا يأس” .

-“محمود العربي” صاحب شركات توشيبا وشاهبندر التجار :

بدأ مسيرته المهنية بائعا في محل صغير لبيع الأدوات المكتبية، وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره، بعد وفاة والده، وبدأ التجارة بالتعاون مع أخيه الأكبر، ويذكر “العربي” أنه كان يدخر مبلغ 30 أو 40 قرشا ويعطيها لأخيه؛ ليأتي له ببضاعة وكان يبيعها على “مصطبة” أمام منزله، وسافر إلى القاهرة للعمل بمصنع روائح عام 1942، ثم انتقل إلى محل بحي الحسين براتب 320 قرش حتى عام 1949، ثم عمل في محل جملة براتب 4 جنيهات واستمر حتى ارتفع راتبه إلى27 جنيه، ثم قرر “العربي” وصديقه الدخول في شراكة مع شخص ثري بمجهودهما والطرف الآخر بالمال عام 1963، وهذا كان أول محل لديه بمنطقة “الموسكي” .

-“أبراهام لينكولن” الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية :

رجل بدأ حياته في كوخ صغير وانتهت حياته في البيت الأبيض، هذا الرجل تخطى عقبات وأزمات لاحصر لها؛ حيث دخل مجال التجارة وهو في الحادية والثلاثين من عمره ولكنه فشل، ثم حاول الدخول في المناوشات الإنتخابية ولكنه فشل عندما كان في الثانية والثلاثين من عمره، ثم عاد للتجارة مرة أخرى ولكنه فشل، وفقد زوجته وهو في الخامسة والثلاثين، ثم أصيب بانهيار عصبي في السادسة والثلاثين، وفشل في انتخابات الكونجرس الأمريكي في الثالثة والأربعين، وفشل مرة أخرى في تلك الأنتخابات في السادسة والأربعين، ورشح نفسه من جديد في الثامنة والأربعين ولكنه فشل مرة أخرى، وفشل في انتخابات مجلس الشيوخ عندما كان في الخامسة والخمسين، حاول أن يكون نائبا لرئيس الجمهورية في السادسة والخمسين وفشل مرة أخرى، رشح نفسه مرة أخرى لانتخابات مجلس الشيوخ في الثامنة والخمسين من عمره ولكنه فشل أيضا، ولكنه رشح نفسه للرئاسة عندما كان في الستين من عمره وأصبح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية عام 1860، وتم إعادة انتخابه مرة أخرى عام 1864 .

كان يمشي حوالي ستة كيلو مترات ونصف للذهاب إلى المدرسة، وكان عمله هو مساعدة أبيه في تقطيع الأشجار، وكان يعمل أيضا مع الجيران، عندما بلغ الحادية والعشرين من عمره عمل كمزارع وحمال وبائع في مخزن صغير، ولكنه كان شغوفا للعلم، وعندما بلغ التاسعة والعشرين من عمره التحق بمكتب محام كبير، وعمل بها لمدة 25 سنة .

-“راي كروك” مؤسس سلسلة مطاعم ماكدونالدز : 

بدأ حياته المهنية كان يدير ماكينة بيع الصودا التابعة لعمه، كما عمل عازف بيانو، عامل في بقالة يضع المشتريات في أكياس، ثم بائع أكواب ورقية .

-“مايكل دل” مؤسس شركة دل : 

بدأ حياته كغاسل للأطباق في مطعم صيني براتب 2.3 دولار في الساعة .

-“بيل جيتس” مؤسس شركة مايكروسوفت :

الوظيفة الأولى له ساعي في الكونجرس الأمريكي .

-“سام والتون” مؤسس سلسلة محلات ولمارت في أمريكا :

الوظيفة الأولى له هي حلب أبقار العائلة، ثم ملء الزجاجات بالحليب، بائع جرائد، كما عمل خادم في المطاعم مقابل وجبة .

وأخيرا أود توجيه رسالة إليك عزيزي القارئ وهي كن أنت وكن إيجابيا، وأعلم أن أول خطوة في طريق النجاح هي عدم التقلد بالآخرين، وعلمك بأن لديك مايميزك عنهم، وأن كل فرد لديه عيوب ومميزات، وحاول استغلال إمكانياتك حتى وإن كانت بسيطة، حاول تطويرها للأفضل، ولا تسمح للعقبات بأن تجعلك تتراجع سواء كانت ظروف اجتماعية، اقتصادية، نفسية ….. إلخ .

-يقول براين ترايس : “لايهم من أين أتيت، مايهم هو إلى أين أنت ذاهب” .

-كونفوشيوس : “ليست العظمة في أن لا تسقط أبدا، العظمة أن تنهض كلما سقطت” .

-نورمان فينست بيل : “لا تيأس، فعادة مايكون أخر مفتاح في مجموعة المفاتيح هو المناسب” .

-باولو كوياهو : “هناك شيئ واحد يجعل حلمك من المستحيل تحقيقه … الخوف من الفشل” .

-بوني بلير : “الفوز لا يعني دائما أنك الأول، ولكنه يعني أنك أفضل من قبل” .

-مايكل جوردان : “لقد فشلت مرارا وتكرارا في حياتي، وهذا هو السبب في أنني ناجح” .

-أيديسون : “الكثير ممن فشلوا، لم يدركوا مدى قربهم من النجاح عندما استسلموا” .

-جراهام بيل : “عندما يغلق باب ينفتح آخر، لكننا غالبا ننظر طويلا وبحسرة إلى الباب المغلق حتى أننا لا نرى الأبواب التي تفتح لنا” .

-آرثر آشي : “لتصبح عظيما، أبدأ من حيث أنت، واستخدم ما لديك، وافعل ماتستطيع” .

-زيغ زيغلر : “النجاح .. هو الاستفادة القصوى من الإمكانيات التي لديك” .

-روجر فريتس : “الفرق بين الواقع والحلم هو كلمة من ثلاثة أحرف … عمل” .

-أوفيد : “إما أن تستمر إلى النهاية .. أو لا تحاول على الإطلاق” .

-رالف والدو إمرسون : “لا تذهب إلى حيث يأخذك الطريق، بل اذهب إلى حيث لا يوجد طريق وأترك أثرا” .

-محمد علي كلاي : “كرهت كل لحظة من التدريب، ولكنني كنت أقول : لاتستسلم، اتعب الآن ثم عش بطلا بقية حياتك” .

-بنجامين مايز : “مأساة الحياة ليست في ألا تحقق هدفك، ولكن في ألا يكون لك هدف على الإطلاق” .

-فينس لومباردي : “يصبح الاستسلام عادة بمجرد أن تتعلمه” .

-براين دايسون : “العمل عبارة عن كرة مطاطية، كلما وقعت قفزت مرة آخرى” .

 

-غاندي : “الفرد نتاج أفكاره، فما يظنه بنفسه سيتحقق” .

قد يعجبك ايضآ