رمسيس الثاني ليس فرعون

173

بقلم: دنيا أسامة سعيد

كثرت الشائعات في زماننا والكلام الغير مثبت بالصحة ولا بالدليل ومن أبرز الشائعات أن
فرعون لقب أطلق علي المصريين القدماء كما نسب إلى أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى وهذا الكلام ليس له أي دليل من الصحه وهذا خطأ ..

أولاً :-
أن فرعون اسم وليس لقب، المصريين القدماء ليسوا فراعنة وفرعون لم يكن مصري فكيف ننسب تاريخ مصر القديمة إلى شخص واحد وهو لم يكن مصري؟ إليك الدليل أيها القارئ ..
من الدليل القرآني:- أن فرعون ذكرى في القرآن في أربعه وسبعين موضع ولن يذكر مره واحده جمع ولا ذكر معروف ب (ال).
“قوله تعالي في سوره التحريم “وامرأت فرعون إذ قالت ربي ابني لي عندك بيت في الجنة .. إلى آخر الأيه “. الدليل أن امرأة فرعون ذكرت باسم زوجها وده دليل على أنه اسم وليس لقب ..
دليل أخر قوله تعالى”وقارون وفرعون وهمٰن ” يوجد قاعدة في اللغه العربية تقول “ماوقع بين اسمين فهو اسم أي أن فرعون اسم ..

الدليل الثاني:- استنادهم إلى أن فرعون هو رمسيس الثاني بإعتبار أن الله حفظ جثته لتكون عبره لكل الطغاه مستندين بقوله تعالي “فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك ايه”. وإن الله نجي جثة فرعون لتكون آيه للظالمين حتي قيام الساعة ولكن جثة رمسيس الثاني تم اكتشافها من حوالي مائة عام فقط وكل المومياوات قد اكتشفت حديثا ..
_فهذا معناه أن كل من اتي من قبلنا لم تكن جثه فرعون لهم ،وثانيا لو قمنا بإحراق جثة رمسيس فلن تكن عبره للأجيال القادمة وهذا فيه تناقض يتعارض مع الأيه القرانية وحاشي لله أن يكون هناك تناقض في القران.
تفسير الأيه عند بن كثير أن الله نجي فرعون ليكون عبره لبني إسرائيل الذين كانوا قد بدأوا في عصيان موسى بعبادة العجل ..
قوله تعالي “وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم” ..

دليل آخر:- من غير المؤكد أن يكون رمسيس الثاني هو فرعون موسي، إذ يقول القرآن الكريم “ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون” الأعراف الآية 137، مما يدلل علي أن الله تبارك وتعالي دمر كل شيء وما أشاد به وشيده هذا الفرعون سواء من قصور أو معابد أو تماثيل ومسلات، حتي لا يكاد يبقي منها أثر ينسب إلى عصره.
أما رمسيس الثاني الذي يصفه المؤرخون بأنه “الملك البناء” أو “البناء العظيم” فلا تكاد تخلو منطقة أثرية مصرية من أثر يحمل اسمه، لأنه كان مغرما بالعمارة والبناء، وقد كشف الأثريون لهذا الملك الآلاف من التحف والقطع الأثرية المتنوعة، وعشرات المعابد ويبدو كثير منها في حالة شبه مكتملة ..

رمسيس الثاني
رمسيس الثاني ليس فرعون

والمعروف أن رمسيس الثاني مات وعمره أكثر من 93 عاما، وقيل إنه قارب المائة عام عند موته فلو كان هو فرعون كما يزعم كثيرون فهل يتفق ذلك مع الطبيعة البشرية أن ملكا طاعنا في السن مثل رمسيس الثاني يمكنه أن يقود عربة حربية لعدة ساعات، ويقطع مسافة طويلة تقترب من المئة كيلو متر؟!
وهذا أمر يشق حتي علي من كان في ريعان الشباب، كما يذكر المؤرخون أن الملك رمسيس الثاني كان قد ترك حكم البلاد في أواخر حياته لابنه ووريثه “مرنبتاح“، وقد سار رمسيس الثاني ” ملكا كهلا ” ولم يعد قادرا على حكم مصر أكثر من ذلك، وقد امتد حكمه إلى قرابة 67 عاما .. وهو ما يؤكد أيضا أن رمسيس الثاني لم يكن ذلك الملك الذي طارد نبي الله موسي “عليه السلام” ومات غريقا في البحر.
ويذكر المفسرون مثل ابن جرير الطبري وابن الأثير وغيرهما أن موسي عليه السلام تربي في قصر فرعون بإعتباره أميرا من أمراء القصر الملكي وكان يعرف بين الناس باسم موسى ابن فرعون، بينما تذكر المصادر التاريخية المعاصرة للملك رمسيس الثاني أنه كان قد تزوج من عشرات النساء من بينهم قرابة ثمانية زوجات ملكيات، إلى جانب العديد من الزوجات الثانويات، وكذلك المحظيات، وقد أنجب رمسيس الثاني من هؤلاء الزوجات أكثر من 150 ابناً.
وتلك بعض البراهين وغيرها أكثر التي تؤكد أن رمسيس الثاني لم يكن هو فرعون.

وفي النهاية أي رسول لابد أن يأتي من نفس جنس المرسل له وموسى (بدوي +أن فرعون كان بدوي)وبما أن الهكسوس هم البدويين وقد احتلوا مصر وحكموا جزء منها)_وهذا ثاني دليل على أن فرعون اسم وهو حاكم من الهكسوس الذين احتلوا مصر.
دليل آخر ..

لو تحدثنا عن كلمة فرعون ومعناها سنلاحظ :-
اصل فرعون (بر-عا) تعني البيت الكبير أو القصر العظيم الذي كان يسكنه الملك ..
ولم يعثر على خرطوش واحد يحمل اسم ملك بجانبه لقب (برعا) مما يدل ع أنها ليست كلمة مصرية وهي كلمة محرفة ..
أضافه إلى من يدعي أن رمسيس هو فرعون فكيف ونحن نعلم أن امرأة فرعون كانت تسمى (اسيا) ولكن زوجات رمسيس لم يكن هناك منهم باسم اسيا.
دليل آخر:- أن فرعون كان يعذب آسيا حتي الموت والقرآن يذكر ذلك في قوله تعالي (علي لسانها:- ونجيني من فرعون وعمله وتجني من القوم الظالمين).
علي عكس رمسيس الثاني صاحب أكبر قصه حب في التاريخ المصري القديم .فكيف يكون هو فرعون قاتل زوجته؟!.
دليل آخر:- أن هناك دراسة حديثة أثبتت أن سبب وفاة رمسيس الثاني روماتيزم حادة وأنه لم يمت غريقا ونحن نعلم أن فرعون مات غريقا إذن فإن رمسيس برئ من وصفه بأنه فرعون .
وخلاصة القول :-
أن فرعون شخص وهو اسم وليس لقب وهو شخص حكم مصر ولكن لم يكن مصري ويعتقد أنه من الهكسوس الذين حكموا مصر لفتره طويلة .. إذن نحن أبناء المصريين القدماء ولسنا فراعنة .

– المراجع:
أولا استشهادات من القرآن الكريم.
موسوعه التاريخ والحضارة المصريه القديمه دكتور عبدالحليم نور الدين .
تاريخ مصر القديم دكتور سمير اديب.
– المراجعة اللغوية: ناريمان حامد.

 

 

إقرأ أيضاً :-

إنشاء السنة الشمسية

ون أمون من المخاطر حتى إنكسار البردية

قد يعجبك ايضآ