التحنيط فى مصر القديمة

588

بقلم/أمير هاني.

 

لماذا كان المصريون يقوموا بالتحنيط ؟؟
كان المصريون يبحثون عن طريقة لسر الخلود فقاموا بعملية التحنيط ..
فكلمة التحنيط حولها علامات استفهام وملامح غموض، فالتحنيط هو أحد أسرار المصريون القدماء.

ما هو التحنيط:- هو حفظ جثث الموتي لتبقي سليمة لفترات طويلة.

التطور في عملية التحنيط :-
أولا فى الدولة القديمة :-

كان التحنيط عن طريق تفريغ البطن ثم ملئها بالتوابل والراتنج
ثم يلف الجسد بالكتان.

ثانياً في الدولة الوسطي:-
كانت طريقة التحنيط باهظة الثمن وتستغرق 70يوما، وقيل 40يوما.

أنواع التحنيط :-

التحنيط من الدرجة اﻷولي والثانية بقيت مقتصرة على الملوك واﻷمراء واﻷغنياء من الناس، أما المصريين العاديين فلم تحنط جثثهم بهذه الطرق بسبب تكاليفها الباهظة فلجأ المصريون لأختراع طريقة ثالثة للتحنيط رخيصة الثمن.

١- تحنيط الملوك والنبلاء وكبار رجال الدولة (التحنيط الكامل ).
٢- تحنيط الطبقة المتوسطة(خاص بالطبقة المتوسطة).

٣- تحنيط الفقراء.

ويري بعض العلماء أن يوجد نوع رابع هو
يقل أهمية عن الأنواع السابقة يجعل الجثث في لفائف ممزوجة بمركبات تقيها من التعفن والتلف زمنا محدود ثم يدفن فى مكان رملي على عمق متر تقريبا.

التحنيط فى مصر القديمة

تحنيط الملوك والنبلاء(التحنيط الكامل):-

يقوم فيها المحنط بتطبق كل خطوات التحنيط كاملة مع إستيراد مواد التحنيط عالية الجودة من لبنان وسوريا وهما ست خطوات رئيسية تبدأ بالغسل والتطير وتنتهي بالتكفين.

قد يبدأ التحنيط بعد الوفاه مباشره ..
وقد يبدأ حين يبدأ الجسم في التعفن.

أولا الغسل والتطهير:-

يقوم المحنطون بغسل المتوفى وتنظيفه بوضعه فى حوض الغسل والقاء ملح النطرون بداخله.

ثانياً نزع المخ والاحشاء:-

أولا نزع المخ:-

يقوم المحنطون بنزع المخ من خلال العظمة المصفوية من فتحة خلف العنق، يستخدم المحنط آلة نحاسية ويحسرها داخل جمجمة المتوفي ويحرك بالطرف الآخر الموجود خارج الجسد ويقوم بقطع قطعه صغيرة ليخرجها من فتحتي الأنف وعند الانتهاء من تفريغ الجمجمة من النسيج يقوم بوضع سائل مستخرج من أشجار الصنوبر من خلال إدخاله عن طريق الأنف.

ثانيا استخراج الاحشاء:-

يقوم المحنط بإخراج القلب و الرئتين والمعدة والكبد والكليتين عن طريق شق فتحة في الجانب الأيسر من البطن ويضع الأعضاء فى ملح النطرون ويدهنها بزيت الأرز ويلفها بالكتان ويضعها في اﻵواني الكانوبية ثم يقوم بإرجاع القلب في جسد المتوفي لأن القلب أكثر الأعضاء عرضة للتحلل والتلف لأن عضلة القلب تكون داخل كيس أو غشاء مما يصعب وصول ملح النطرون إلى داخله أثناء عملية التجفيف.
والقلب موضع النيات وهام في محكمة الموتي وهو بيشهد علي صاحبه في محكمة الموتي ولذلك كان المحنط يضع تميمة القلب وتعرف باسم جعران القلب وعلية نص بيطلب صاحبه أن لايشهد عليه في محكمة الموتي.

التحنيط فى مصر القديمة

اﻷواني الكانوبية:-

هي أواني لحفظ أحشاء المتوفي، وهم أربع أواني كانوبية.
1- امستي:
يكون غطاء الأناء الكانوبي علي شكل ادمي
ويحفظ فية كبد المتوفي.
2- حابي:
يكون غطاء الأناء على شكل قرد
ويحفظ فيه الرئتين المتوفي
3- دوا موتف:
يكون غطاء الأناء على شكل ابن آوى
ويحفظ فيه معدة المتوفي.
4- قبح سنوف:
يكون على شكل صقر
ويستخدم لحفظ الأمعاء.
وقد تكون الاربع أواني على هيئة الملك.

ثالثا وضع مواد الحشو:-

تقوم هذه المرحلة بالدور الذي قصد إليه المحنط في حال إكتمال 70يوم.

1- مواد حشو المؤقته:-

هذه المواد توضع فى جسد الميت ولاتنزع منه لأنها تقتل البكتريا ولكن تنزع من الجسد بعد عملية التجفيف وهي ثلاثة انواع:-
١- لفافات بها ملح النطرون لتمتص المياة.
٢-لفافات كتان تمتص السوائل المتبقية.
٣-لفافات كتان تضم مواد عطرية.

2- مواد الحشو الدائمة:-

هي مواد تبقي للأبد ومنها ملح النطرون ونشارة الخشب والمر والقرفه ولفافات كتانية مغموسة بالراتنج الصمغي.

حشو صدر المرأة:-

لم يكن المحنط في العصور القديمة يهتم بثدي المرأة ولذلك لجأ المحنط في القرن11ق.م إلى تشكيل ثدي المرأة بالكتان فكان يكور لفافتين ويضعها مكان الثديين على صدر المرأة.

التحنيط فى مصر القديمة

الحشو تحت الجلد:-

قام المحنط بعمل فتحات خلف الأذن أو من الفم لكي يحشو جلد الوجه وكانت مادة الحشو كتاناً أو نشارة.
خشب أو مادة دهنية.

4/ التجفيف:-

يلقى المحنط كميات كبيرة من ملح النطرون على جسد الميت لمدة 40 يوم لتخلص الجسد من الماء والأطعمة التى تناولها المتوفي في هذه المرحلة كان المتوفي يوضع علي سرير حجري مائل، في أعلى السطح السرير توجد قناة تتجمع فيها المياة من الجسد ثم تتجمع في حوض أسفل السرير، بعد انتهاء مدة التجفيف يقوم المحنط بإزالة ملح النطرون واستخراج مواد الحشو المؤقته.

5/ صب الزيوت والدهون:-

يقوم المحنط بصب سائل أبيض مغلي هو الراتنج على جسد الميت.
المواد المستخدمة الراتنج وزيت الأرز وشمع النحل، وبعد إنتهاء المحنط من صب الزيوت يقوم بغلق فتحات الأنف والفم بالضغط على العينين لتسقط ويضع فوقها قشرة البصل لمنع البكتريا وفوقها يضع كتانا أسفل الجفون ثم يغلقها بشمع النحل أو الراتنج، وسد فتحتي الأذن والأنف ويلصق الشفتين بشمع النحل، أما فتحة التحنيط يخاف المحنط من دخول الأرواح الشريرة فكان يلصقها على فتحة تميمة عين حورس وقام بتخييطها باوتار الكتان والصاقها بشمع النحل.

6/ التكفين:-

صبغ الوجه بشكل يماثل الواقع، المحنطون يضيفوا لون مناسبا للجسد مثلما كان عليه صاحبه اللون الأحمر الداكن للرجال والأصفر للنساء.
ووضع الباروكات والصنادل والحلي ويقوم الكاهن بعد ذلك بلف الجسد أسبوعين بالكفن ويلون بالون الاحمر
ويصاحب كل لفة قراته لتعويذة وتهدف هذه المرحلة إلى توفير حماية إضافية للجسد لمنع التحلل وتنهي خطوات التحنيط بوضع القناع الذهبي على وجه المتوفي ومن ثم يقوم المشرف على قراءة التعاويذ من كتاب الموتي ودفن الجسد المحنط.

المراجع:-

التحنيط والخلود
كتاب تاريخ مصر القديم.

– المراجعة اللغوية: ناريمان حامد.

إقرأ أيضًا:-

مقابر العائلة المالكة(حوش الباشا) 

إطلالة تاريخية عن المتحف المصري. 

رابط مختصر: https://roayatwatneg.com/5izg
قد يعجبك ايضآ