ثورة الكوراني وإحياء الدولة الفاطمية.

308

 

بقلم الكاتب : عبدالعزيز مصطفى 

شهادة ابن تغري بردي على دعوة الفاطميين الثانية ”

يحكى الأمير جمال الدين أبي المحاسن بن تغري بردى الأتابكي الظاهري في كتابه النجوم الزاهرة فى ملوك مصر القاهرة أنه و بعد انقضاء بضع سنوات على جلوس السلطان الظاهر بيبرس قامت عليه جماعات من الشيعة يدعون إلى عودة الخلافة الفاطمية على تخت السلطنة بمصر مرة أخرى بعد دحرها و زوالها قبل نحو ١٠٠ عام أو تزيد .. ،

ثورة الكوراني وإحياء الدولة الفاطمية
                   ثورة الكوراني وإحياء الدولة الفاطمية

محاولة إسقاط دولة المماليك “

و فى أعقاب ذلك قد تمكن السلطان الظاهر بيبرس من القضاء على التمردات الفاطمية في القاهرة والتي أثارها رجل دين شيعي يدعى الكوراني، وهو فارسي الأصل من نيسابور و قد كان الكوراني يهدف إلى قلب نظام الحكم وإرجاع الفاطميين بالحيلة والدهاء فقد جمع الناس حوله بإظهاره الصلاح وأخذ يقيم الاحتفالات الدينية ك الذكر و خلافه و بعد حين نتجت عن تلك الأفعال جذب عدد من المتعاطفين مع الفاطميين و تأسست حركة دينية تدعو إلى إعلان العصيان على بيبرس ومماليكه و المسير في شوارع القاهرة ليلا ثم الهجوم على مخازن السلاح والاسطبلات وأخذ ما فيها من سيوف وخيل و عتاد و عدة لـ الإنقضاض على السلطان ومن معه في اللحظة المناسبة وقد انضم للكوراني عدد من المماليك الكارهين للسلطان الظاهر بيبرس و حاشيته و عقدوا العزم على الإيقاع به و استدعاء إمام الفاطميين لتولى زمام الدولة المصرية مرة اخرى وبدأت خطتهم بالتنفيذ و سيطروا على أحياء كاملة من القاهرة بالمكر و الحيلة و بالقوة أحيانًا حتى بات الأمر ظاهرًا أبان لهم الغلبة دونما شك ..

إنتصار الظاهر بيبرس “

كادت تلك الثورة أن تطيح بالظاهر بيبرس و بدولة المماليك إلى الأبد إلا أن الظاهر بيبرس تمكن و بقواته الخاصة من الإحاطة بالمتمردين وتقاتلوا معهم حتى أهلكوا عدد عظيم منهم وفر الباقون إلى الشام و الصعيد و تم إلقاء القبض على جميع زعماء الحركة الوليدة وقد كان منهم إمامهم الكوراني، فتم إيداعه بسجن القلعة و من معه وتم انزال اقصى العذاب عليهم جزاء مافعلوا من تخريب ومتاجرة بعقول العامة و بعدها بفترة وجيزة أقر السلطان الظاهر بيبرس بالعقاب على المتمردين وكان عقاب الكوراني أن يصلب على باب زويلة في القاهرة وقد تم الصلب لأيام وبهذا انتهت جميع محاولات الفاطميين التمرد والعودة إلى سدة الحكم و رغم ذلك ظلت طائفة البهرة تحلم بإعادة دولة الشيعة إلى مصر مرة أخرى ولعلها ليست إلا أضغاث أحلام.

ثورة الكوراني وإحياء الدولة الفاطمية
                     ثورة الكوراني وإحياء الدولة الفاطمية

مصادر المقال :

كتاب النجوم الزاهرة فى ملوك مصر القاهرة ..
لـ “ابن تغرى بردى ”

أقرأ أيضًا:-

بكائية مصر في الحرب العالمية الأولي 

يوم حكم مصر مجنون

قد يعجبك ايضآ