التاريخ والآثار

طبقات المجتمع المصري القديم

كتبت/ ندى عماد

 

كان المجتمع المصري القديم إبان عصر الدوله القديمة ينقسم إلى طبقتين وهم الطبقة العليا، والطبقة الدنيا، وقد تم التعرف على ذلك النوعين من تلك الطبقتين عن طريق بعض المصادر فى التاريخ كمرسوم دهشور، ومرثيات إيبوور.

ولكن فى نهاية عصر الدولة القديمة وتحديداً فى عهد أخر ملوكها وهو ” بيبي الثاني” من الأسرة السادسة قامت الثورة الأجتماعية الأولى .

طبقات المجتمع المصري القديم

وبذلك وفي أعقاب نهاية الدولة القديمة وبعد أن قامت الثورة الأجتماعية الأولى أصبح المجتمع المصري ينقسم إلى ثلاثة طبقات وهم :

1- الطبقة العليا
2- الطبقة الوسطى
3- الطبقة الدنيا .

والجدير بالذكر هنا أنه تم التعرف على تلك الطبقة المستجدة ” الطبقة الوسطى” وانقسام طبقات المجتمع المصري الى ثلاثة طبقات من خلال :

1- منظر تعداد السكان المصور على جدران مقبرة” ثانونى”
بالأقصر والذي كان يعمل كاتباً لدى جيش الملك تحتمس الرابع .

2- قائمه الكاتب ” امنموبي” من عصر الرعامسة.

•هل الملك المصري القديم كان من ضمن الهرم الاجتماعي؟

إذا أعتبرنا أن هذا الهرم الطبقي كما يطرأ في الأذهان يحمل الطبقة العليا التي بها الملك والطبقة الوسطى التي بها الكتبة وموظفي الدولة والطبقة الدنيا التي بها عامة الشعب فهذا يعتبر هرم اجتماعي خاطئ .

لأن الملك المصري القديم لم يتم إدراجه من ضمن الطبقة العليا فى الهرم الإجتماعي وانما كان الملك خارج الهرم الطبقي لأنه كان عند المصري القديم فى عصر الدوله القديمة مؤله.

وهناك نص يوضح قيمه الملك واهميته بالنسبة لباقي افراد الشعب من عصر الدوله الوسطى يقول :

” كم هو عظيم سيد مدينته انه واحد
بمليون اما الصغار الاخرون فهم بالآلاف “

ويشير لنا الهرم الإجتماعي الطبقي الأحجام المختلفة لطبقات الشعب
المصري القديم والتي توضح لنا أن الطبقة التي كانت سأئده فى كل العصور والازمان هي الطبقة الدنيا وأن دائما الطبقة العليا هي الأقل عدداً ولكنها دائما ما تقوم بالسيطرة والتحكم فى باقي طبقات المجتمع المصري
القديم أما بالنسبة للطبقة المستجدة ” الطبقة الوسطى” فهي طبقه قابلة للزيادة – ولكن ليس بنفس حجم الطبقة الدنيا- والنقصان وتأتي قابليتها فى تلك الزيادة والنقصان طبقا للحالة الإقتصادية التي تمر بها الدولة ففي أحيانا كثيرا سنجد أن الطبقة الوسطي غير موجوده ضمن الهرم الاجتماعي بسبب سوء الأحوال الإقتصادية الشديدة فى البلاد.

ما اللقب التي اتخذته الطبقة الدنيا على مر العصور؟

لقد أطلق على الطبقة الدنيا أسم ” القاعدة العريضة للهرم الاجتماعي”
وذلك لكونها الطبقة التي قامت على أكتافها الحضارة المصرية القديمة .

• طبقات المجتمع المصري القديم.

ا- الطبقة العليا : وهى أول الهرم الإجتماعي والطبقة التي تحظى بالمكانة الكبري بعد الملك مباشرا وتشمل جميع أفراد الأسرة المالكة من زوجه و أمراء، وأميرات ثم يدخل من ضمن هذه الطبقة- بعد افراد الأسرة المالكة ـ
الوزير (والذي يعد بمثابة رئيسا للوزراء حاليا)، وحكام الأقاليم والنبلاء ككبار الكهنة وكبار الكتبة وقاده الجيش وقاده الشرطة.

٢- الطبقة الوسطي: وهي الطبقة التي كافحت من أجل وجود مكان لها بين الطبقة العليا والدنيا وهى التي ظهرت فى أعقاب نهاية الدولة القديمة، والتي تشتمل على الكتبة وموظفي الدولة فى القطاع الحكومي والمهندسين
والأطباء وأصحاب الحرف من الصناع المهرة (الفنانين- النحاتين) والعمال المرتبطين بالأعمال الملكية والذين كانوا من المفترض وضعهم فى الطبقة الدنيا ولكن أصبحوا فى الطبقة الوسطي نظرا لقربهم من
الملك.

٣- الطبقة الدنيا: وهي أدني طبقات المجتمع المصري القديم والتي على
أكتافها قامت الحضارة المصرية القديمة ولابد عندما نتحدث عن الطبقة الدنيا أن نشير الى إنها تمتلك هرما إجتماعياً خاص بها يعلوه صغار الموظفين ويدنوه عمال المحاجر.

• حقوق وواجبات طبقات المجتمع المصري القديم.

1- حقوق وواجبات الطبقة العليا: كان من حق الطبقة العليا السكن فى
القصور العالية والغاية فى الضخامة والحق فى تعليم أولادهم والحق
فى عمل المقابر الضخمة بالإضافة إلى أنهم كان لهم الحق فى أن
ينقلوا على محفات على أكتاف الرجال آنذاك وكان من واجباتهم
المعافاة من الضرائب.

2- حقوق وواجبات الطبقة الوسطي: كان من حق الطبقة الوسطي أن
تسكن فى المنازل الكبيرة ومن حقهم أيضا أن يرسلوا أولادهم إلى
المدارس ومن حقهم أيضا أن يقوموا بعمل المقابر والتي كانت
أفضل حقوقهم على الإطلاق وكان من واجباتهم دفع الضرائب.

3- حقوق وواجبات الطبقة الدنيا: كانت معدومة الحقوق حيث كانت
تسكن البيوت الصغيرة وغير مسموح لأبنائها بالذهاب إلى المدارس
وكذلك ايضا غير مسموح لهم بعمل المقابر الكبيرة وكان من ضمن
واجباتهم دفع الضرائب.

• بردية هجو المهن (نصائح خيتي لابنه).

هي البردية التي علمنا منها ترتيب الهرم الاجتماعي للطبقة الدنيا وهي بردية تعبر عن مساوئ عدد من المهن وتبالغ فى تمجيد مزايا مهنه الكاتب.

• بعض الأمثلة من النصوص التي تعبر عن مكانة أفراد الطبقة الدنيا.

نص عن الجنود من بردية تورين فى عصر الدولة الحديثة
يقول:

“لا تعطي تكليفا لجندي مريض لكي يرفع حجر”
نص عن الفلاحين من بردية بروكلين يقول:
“اذا اصبح الحقل مخضرا فبفضل الفلاح”
نص عن الخدم من بردية بروكلين يقول:

” الخادم الذي لا يضرب يكون السب عظيم فى قلبه”
ومن هنا يمكننا القول اننا قد علمنا النظرة السائدة بالنسبة لأفراد
الطبقة الدنيا آنذاك والتي حملت على أكتافها الحضارة المصرية
العريقة عبر كل العصور والأزمان.

 

المراجع المستخدمة:
1- دكتورة هيام رواش/ كلية الآثار جامعة القاهرة / طبقات المجتمع المصري القديم .
2- ليونارد كوتريل/ الحياه الاجتماعية فى عهد الفراعنه.
– المراجعة اللغوية ؛ ناريمان حامد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا