موالد المعبودات والقديسين في مصر القديمة

165

كتبت :ندى عماد

 

كانت موالد المعبودات والقديسين هامة للغاية عند المصري القديم وكان يحتفل بها عامة الشعب، وقد تم تسجيلها على قوائم الاحتفالات الخاصة بهم ولعل من أشهر احتفالات مواليد المعبودات تلك التي كانت مسجلة على “حجر بالرمو” والتي ترجع إلى عصر الأسرة الأولى، وكان في بادئ الأمر يتم الاحتفال بموالد المعبودات فقط ثم فيما بعد أصبح يتم الاحتفال بميلاد القديسين أيضًا، ولابد أن نشير إلى أن أفضل وأهم موالد للمعبودات هو مولد المعبود رع ومولد المعبود أوزير؛ موالد المعبودات والقديسين في مصر القديمة.

موالد المعبودات والقديسين في مصر القديمة
موالد المعبودات والقديسين في مصر القديمة

١- مولد المعبود رع :

 

وكان من أهم الموالد التي يتم الاحتفال بها وكانوا يطلقوا عليها اسم “مس رع” والتي تعني ميلاد المعبود رع وكان يتم الاحتفال بميلاده في الشهر الأول من موسم الفيضان.

وكان يتم تصنيف الإحتفال بمولد المعبود رع عند المصري القديم بكونه أحد الاحتفالات العامة التي يتشارك فيها جموع الشعب المصري القديم مثلما يحدث معنا الآن في أيام الاحتفالات بالأعياد والموالد مثل: مولد السيد البدوي في طنطا، ومولد السيد عبد الرحيم القناوي في قنا.

والجدير بالذكر هنا أن الاحتفال بالمولد لم يكن يوم واحدًا فقط وإنما كان يتم في عدة أيام، ولكن كان هناك ليلة واحدة هي الأهم بالنسبة للمولد، والتي يسلط عليها الضوء من بين أيام الاحتفالات، وكانت تسمى “الليلة الكبيرة” وكانت هذه الليلة هي الخاصة بالميلاد، وكانت تسمى عند المصري القديم بإسم ” برعات” وقد كان بمثابة اليوم الأساسي للاحتفال بالمعبودات.

 

٢-الاحتفال بميلاد حيوانات المعبودات المقدسة :

 

لقد كان لكل معبود في مصر القديمة حيوانًا مقدسًا وكان يتم الاحتفال بميلاد هذا الحيوان المقدس في اليوم الذي تم اختياره كاحيوانًا مقدسًا، وكان الاحتفال الخاص به لا يزيد عن سبعة أيام مثل : الاحتفال بمولد العجل أبيس “حب”.

 

٣-الاحتفال بالأفراد المقدسيين:

 

في مصر القديمة لم يكن المعبود فقط هو الذي يحظى بالأهمية الكبرى، والمطلقة ولا ايضًا الملك الذي كان يعد بمثابة الوسيط بين المعبودات، والبشر وإنما كان للأفراد أيضًا حظا من التقديس والأهمية وكانت الافراد التي تحظى بذلك الأهمية هم الأفراد الذين قد وصلوا إلى درجة عالية من الإيمان والتقوى والصلاح ليكونوا وسطاء بين الفرد والمعبود، ومن بين أشهر الأفراد الذين تم تقديسهم فى مصر شخص يدعى “أمنحوتب ابن حابو” وكان هذا الفرد يعمل وزيرا عند الملك.

أمنحوتب الثالث وقد تمتع هذا الفرد بتقديس وشعبيه قد وصلت إلى أن تم وضع مجموعة من التماثيل له في الفناء الخاص بمعبد آمون في الكرنك، وعامة الشعب كانت تتوجه بالتعاويذ والصلاة والدعاء لتماثيل ” أمنحوتب ابن حابو” حيث كانوا يتقربون من المعبود آمون عن طريقه، وكانوا يعتبرونه الوسيط بينهم وبين المعبود آمون.

كان يتم الاحتفال بمولد أمنحوتب ابن حابو في اليوم العاشر من الشهر السابع من كل سنة، وإلى جانب أمنحوتب ابن حابو؛ فكان هناك العديد من الشخصيات الأخرى التي تم تقديسها والتي منها على سبيل المثال لا الحصر “حقا أيب”.

وكان حاكم إقليم الالفنتين في أسوان من عصر الأسرة السادسة، وكان له قبر يأخذ رقم “35” وكان له جبان تسمى جبانه ” قبة الهوا” والتي أصبحت فيما بعد بمثابة مزار شعبي من بين الأشخاص الذين نالوا مكانة التقديس بين الأفراد أيضًا، وهو شخص يدعي ” ايسي” وكان متواجد في تل إدفو ومن أهم المناصب التي تولاها هذا الفرد المقدس هو منصب القاضي والوزير، ولابد أن نشير هنا إنه لم يقدس هذا الفرد في الدولة القديمة وإنما تم تقديسه في عصر الدولة الوسطى بعدما توفى .

إقرأ أيضا :

فرصة مناسبة للإقلاع عن التدخين

قد يعجبك ايضآ