“سراب”

210
بقلم: ساره محمود رمضان
وكان سرابًا.
نظرات الجميع تملؤ كأس شبابي المليئ بالخذلان والتشتت المستمر يا عزيزي، لهذه الدرجة لا تبالي بنظرات الجميع لي، كنت أتسائل لماذا مازلت أسعى أليك وأنت بعيدًا كل البعد للحد الذي يجعلني أفقد طاقتي للوصول إليك.
“كسراب أنتَ و كطفل أنا يستعجب أمرهُ ويسعى ليكتشفه ولكنه لا يدرك أنه وهم بصري خادع”
خدعتني يا عزيزي وفرغت طاقتي للوصول إليكَ، كيف حالك الآن؟ .. كيف حالك يا كل حالي.
صبابتي أحيتني، ولكن حبك أنزفني، أنزفني طاقة ومشاعر و وقتًا لم يكن لي وجميعهم يسعوا وراء وهم -سراب-.
عزيزي صاحب السراب البعيد.
نظرتُ لكَ كي تقول لي هل أستمر في السعي قدمًا نحوك، أم أمضي قدمًا وأتركك خلفي، لكنك لم تقول شيئًا وجرحتني ألفًا ومضيت قدمًا، كيف تخليتُ؟ كيف تركتُ يدي ونحن لم نبلغ منتصف الطريق بعد، كيف لا تبالي لهذه الدرجة.
في النهاية مضيت قدمًا وأنتَ سرابي.
لعله كان لا ينبغي أن نسعى من البداية خلف سراب -وهمًا- ، أستنزفنا طاقتنا وهم لا يبالوا، يا ليتنا لم نمضي خلف سرابًا يا ليتنا مضينا قدمًا من البداية، لكن لا يوجد لوم هنا لا يوجد سوى السعي قدمًا وأن لا ننظر خلفنا وأن لا نسعى وراء سراب -وهم خادع-.
أسعى قدمًا هناك من ينتظرك من جديد
قد يعجبك ايضآ