الطراز المعماري في المساجد المصرية

2٬093

كتبت: أميرة سعيد

تم إنشاء العديد من المساجد لخدمة المسلمين على مر العصور والأزمان، وقد نتج عن هذا تنوع كبير في معايير التصميم، حيث ظهرت عناصر وطرز معمارية مختلفة في عمارة المساجد، حيث شهدت عمارة المسجد قدسية متنامية ارتبطت بمكوناتها وأشكالها، فعناصر المسجد تعطي معنى لوظيفته الأساسية كمكان للصلاة، وهي المكان المسقوف للصلاة، والمحراب، والقبة والمنارة أو (المئذنة)، والحائط الذي يحدد فضاء الصلاة، والباحة والأروقة والأسقف بأشكالها المتعددة.
   
مسجد آق سنقر
أنشأه الأمير آق سنقر ، يقع هذا المسجد في حي الدرب الأحمر شارع باب الوزير بالقاهرة، ويعتبر أحد المساجد الزرقاء في العالم، ينتمي هذا المسجد لطراز العمارة المملوكية.
الوصف المعماري لمسجد آق سنقر
تقع واجهة المسجد الرئيسية في الجهة الغربية بشارع باب الوزير، ويتوسط هذه الواجهة المدخل الرئيسي يعلو هذا المدخل عقد محمول على أشرطه ويتوسط المدخل الرئيس باب يحتوي على صنجات، وهذه الصنجات من رخام أخضر وأبيض، وهناك صفوف توجد على يمين الباب أو يسار الباب، النوافذ التي توجد على يمين الباب أعتابها زُينت بصنجات من الرخام الأبيض والرخام الأخضر، ويقع في منتصف الواجهة شباك مستدير، هذا الشباك من النوع الجص المفرغ الدقيق ويحيط بهذا الشباك تلابيب من الرخام الملون، وأسفله توجد لوحة تاريخيه كُتبت على هذه اللوحة اسم “علاء الدين بن الناصر”، وتاريخ الوفاة.
ويتكون المسجد من صحن مفتوح في المنتصف، ويحيط بهذا الصحن أربعة أروقة ذات أعمده، أكبر هذه الأروقه رواق القبلة الذي يضم بائكتين، أما الأروقة الأخري تحتوي على بائكة واحدة.
الأبواب والمنبر ومئذنة المسجد
يوجد للمسجد ثلاثة أبواب، باب في الواجهة الغربية وباب في الواجهة الشمالية وباب آخر في الواجهة الشرقية، ويرتبط بهذا المسجد قبة ضريحية.
يغطى الرواق الشرقي ببلاطات من القاشاني الأزرق، ولذلك سُمي المسجد باسم”المسجد الأزرق”
وتوجد مئذنة اسطوانية في كل دوراتها عند حافة الواجهة الغربية.
يحتوي هذا المسجد على مئذنة وهذه المئذنة شكلها مميز عن سائر المآذن الأخرى الموجوده في هذا العصر المملوكي، تتكون هذه المآذنة من ثلاثة دورات اسطوانية ومزخرفة ومثمنة، والمئذنة ترتفع إلى مستوى الشرفات التي تتوج جدران المسجد الخارجية، كما أن لهذه المئذنة ثلاث شرفات لأداء الأذان.
مسجد الملكة صفية
يقع مسجد الملكة صفية في شارع الست صفية المتفرع من شارع محمد على بالقاهرة.
أنشأه عثمان “آغا بن عبدالله ” أحد مماليك الملكة صفية، ثم امتلكته الملكة صفية بعد وفاته وقامت باستكماله على يد “إسماعيل آغا”
ويعتبر هذا الجامع ثالث جامع بمصر وُضع على مثال الجوامع العثمانية.
الوصف المعماري لمسجد الملكة صفية
ينقسم المسجد إلى قسمين قسم شرقي وقسم غربي
القسم الشرقي تتوسطه قبة كبيرة محمولة على ستة أعمدة، ويوجد بهذا القسم الشرقي المحراب الذي تم زخرفته بأشرطة زجاجة ملونة، والقسم الغربي من المسجد فيوجد به الصحن ومداخل المسجد الثلاثة، ويتكون من أربعة أروقة مسقوفة بقباب، القبة الرئيسية منها تعتبر من أندر القباب الموجوده بمصر، هذه القبة تقوم على ستة أعمدة مصنوعه من الجرانيت.
ويتصل القسمان الشرقي والغربي من خلال ثلاثة أبواب عقدت بعقود قوسية وأهم هذه الأبواب هو الباب الأوسط حيث يوجد فوقه لوحة تذكارية كُتب بها أن هذا المسجد أنشأه والدة السلطان محمد خان على يد “إسماعيل أغا”، وتوجد للمسجد مئذنة عثمانية واحدة تقع بمنتصف الطرف الجنوبي الغربي من مكان الصلاة، وفي مقابل المنارة توجد حجره تعلوها قبة.
هذا المسجد بناءه مرتفعا على مستوى الطريق حيث انه يرتفع عن الطريق لأربعة أمتار، ووجهاته تتميز بالبساطة، يوجد سلم دائري أمام كل باب من أبواب المسجد، منارة هذا المسجد اسطوانية حيث أنها صممت على الطراز العثماني، ولها دورة واحدة يوجد في نهايتها سلة مخروطية، رقبة القبة الكبيرة محاط بدائرها شرفه لها درابزين من الخشب، وفتح بهذه الشرفة شبابيك من الجص المفرغ المحلى بالزجاج الملون.
جميع مباني المسجد من الحجر ما عدا القباب فهي من الآجر، والأعمدة التي تحمل القبة الكبرى من الجرانيت.
مسجد الصالح طلائع
بُني هذا المسجد في أواخر العصر الفاطمي، حيث أمر الوزير الصالح طلائع بن رزيك بإنشاء هذا المسجد؛ لأنه كان يريد أن يدفن فيه رأس الإمام الحسين.
يقع هذا المسجد في ميدان بوابة المتولي في باب زويله بقسم الدرب الأحمر بالقاهرة.
عُرف هذا المسجد “بالمسجد المعلق”؛ وذلك لأنه بُني مرتفعا على مستوى الطريق، ويُعتبر من أحدث المساجد الفاطمية في القاهرة.
الوصف المعماري لمسجد الصالح طلائع
توجد أربع وجهات للمسجد مبنية بالحجر، تعد الوجهة الغربية للمسجد من أهم وجهات المسجد؛
حيث يوجد بها الباب العمومي ويوجد عند هذا الباب رواق محمول على أربعة أعمدة من الرخام تحمل عقود مزخرفة، يوجد في منتصف المسجد صحن مكشوف به صهريج أرضي كان يُملأ وقت الفيضان، ويحيط بهذا الصحن أربعة أروقة، أكبرها رواق القبلة ويتكون هذا الرواق من ثلاث بائكات، والأروقة الثلاثة الأخرى تحتوي على بائكة واحدة، هذه الأروقة ذات عقود محمولة على أعمدة من الرخام ويعلو كل عقد شباك صغير مغرغ بزخارف نباتية.
للمسجد بابا كبيرا من الخشب عبارة عن تغليف نحاسي، وظهر هذا الباب تغطيه زخارف نباتية محفوره، ووجه هذا الباب مغطى بالنحاس.
هذا المسجد يحتوي على ثلاثة مداخل كما يحتوي على محراب يتميز بالبساطة.
المنبر يوجد على يمين المحراب
والمئذنة كانت تعلو الباب الغربي الرئيسي ولكنها هُدمت وبُني مكانها مئذنة حديثة، والمسجد حاليا بدون مئذنة.
يتميز مسجد الصالح طلائع باحتوائه على زخارف متنوعة تملأ مسطحاته الداخلية والخارجية، حيث تتميز هذه الزخارف بالدقة في عناصرها الهندسية، بالاضافة إلى الكتابات القرآنية الكوفية التي توجد حول عقود رواق القبلة ونوافذ الجامع.
يحظى المسجد بمكانة عظيمة في قلوب المسلمين فهو بمثابة مركز روحي لهم.
حيث يعد المسجد تحفة فنية يتم رسمها في أذهان زائرية، يتميز بروعة الهندسة المعمارية الاسلامية التي استوحت شكل المسجد من حيث بناؤه الخارجي، والجمال التشكيلي المبهر في الداخل، وهناك العديد من المساجد الأخرى التي تحتوي على تصاميم في غاية الجمال ومنها(مسجد الأقمر، مسجد الإمام الحسين، مسجد السلطان الصالح نجم الدين، وغيرها).
قد يعجبك ايضآ