الحلاج ” غير متفق عليه”

70

 

بقلم الكاتب : عبدالعزيز مصطفي

الحلاج في الميزان 

 الحلاج هو الحُسَين بن منصور أبو المغيث و كانت شهرتة الحلاج، و هو يعد من أحدُ أعلام التصوُّف في العالم الإسلاميّ، فارسيُّ الأصل وُلِدَ في بلدة البيضاء الفارسيّة في عام 1207م، لاب فارسي قيل انه مسلم و جد تربي في كنفه كان مجوسي الأعتقاد ثمَّ ما لبث أن شب عودة و انتقل إلى العراق ونشأ في مدينة واسط التي كان قد أنشأها الأمير الحجاج بن يوسف الثقفي بعهد الدولة الأموية قبل قرون

 و تنقَّل خلال حياته في كثير من البلدان و منها الهند و بلاد ما وراء النهر و غيرهم إلى أن استقرَّ ببغداد أخيرًا، و عرف التصوَّف على يد الشيخ سهل بن عبد الله التستري، وتفقَّه في علوم الدين، و له الكثيرُ من الأقوال والأشعار التي انتشرت إلى حدٍّ كبير حيثُ يعدُّ من أشهر الشعراء الصوفيين على الإطلاق،

و قد كان للحلاج مذهب اختارة لنفسه دون البقية و قد كان مذهب الحلاج قبل قصة الحلاج لا بدَّ من ذكر لمحة عن مذهب الحلاج، كان عبارة عن اتَّخاذه التصوف دون غيره طريقةً و اصبحت طريقتة هي الجهاد في سبيل نُصرةِ الحق وأهله، ولم يكُن التصوف في نظره مسلكًا تعبديًا فرديًا، فقد طور الحلاج هذه النظرة للتصوف وجعله ثورةً ضدَّ الطغيان والفساد والظلم في المجتمع وفي النفس في آنٍ واحد،

الحلاج و مدينة الحجاج الثقفي 

 فقد نشأ الحلاج في واسط ثمَّ في بغداد وتكررت زياراته إلى مكة المكرمة، حيثُ كان يعتكفُ هناك مظهرًا التّجلُّدَ والصبرَ على الشدائد والمكاره والمصاعب من جوع وعطش وحرارة الشمس أو البرد و غيرهم من الصعاب و كل ما كما كان يفعل المتصوّفة نقلآ عن الزرادشتيين ك جده ، وقد زارَ بعد ذلك كثيرًا من بلدان العالم الإسلامي يدعو الناس على طريقته الخاصّة، وكان يُرى أحيانًا بهيئة الفقير الزاهد وتارةً بهيئة الغنيّ الثريّ وتارةً بهيئة العامل و كان غريب الطبع بذلك الخصوص ، وبذلك صار له الكثير من الأتباع و الغلمان وكان يرى مؤرّخو أهل السنّة أنَّه كان يتلون وينافق كل طائفة لكي يستميلَ قلوب الناس، فيكونُ مع كل طائفةٍ على مذهبها إن كانت من أهل السنة أو الشيعة أو المعتزلة أو الصوفية أو حتّى لو كانت من الفساق، فالتصوف عند الحلاج كان باتجاهين: اتجاه مع الخالق لدرجة الفناء في حبه، واتجاه مع الخلق يجاهد فيه ضدّ الظلم والطغيان والفساد ويدعو الناس إلى مائدة الحب،

قد يعجبك ايضآ