جامع و خانقاة يحي زين الدين (848-1444م)

جامع و خانقاة يحي زين الدين (848-1444م)

 بقلم : مريم عبد المعبود

 

المنشئ :- هو يحي بن عبد الرازق الأمير زين الدين الأستادر الشهير بالأشقر، ولد بمصر في أوائل القرن التاسع الهجرى (15م)، و نشأ و تعلم بها، تدرج في المناصب حتى تولي النظر في الإسطبل السلطانى في جمادى الأولي سنه 842هجري و لم يستمر طويلا في هذا المنصب حيث تم عزله في شهر ربيع الأول من نفس السنه، ثم عين ناظرا للديوان المفرد ..

في عهد الظاهر جقمق بناءا علي توصية من الأمير قيز طوغان العلائي، ثم تولي منصب الأستادارية و منذ أن تولى هذا المنصب علي نجمه في الدولة، و أصبح له كلمة مسموعة عند السلطان بل أصبح السلطان جقمق منقادا له انقيادا كليا و صار لا يخالفه فيما يتكلم علي حد قول ابن تغرى بردى ..

و قد أنشأ الأمير يحي زين الدين الكثير من المنشآت و العمائر، حيث كان قد شيد بعض الأربطه و الجوامع و المساجد، منها جامعه القريب من داره في منطقه بين السورين (شارع الأزهر) عند باب سعادة، و جامع اخر بخط بولاق علي النيل، ثم جامعه بخط الحبانية علي بركة الفيل، و غير ذلك في أماكن كثيرة بالقاهرة ..

جامع و خانقاة يحي زين الدين (848-1444م)

الموقع و تاريخ الإنشاء:- يقع هذا الجامع عند تقاطع شارع الأزهر مع شارع بورسعيد (الخليج المصري) و هو تشغل مساحة كبيرة، و في الحقيقة فقد كانت هذة المنشأة زمن إنشائها بمثابة منشأة دينية متكاملة، تكونت من مدرسة ملحق بها خزانة كتب، و قاعة للخطابة، و مدفن للمنشئ دفن فيه عند وفاته، و مساكن للصوفيه، و سبيل و كتاب ..

و عند فتح شارع الأزهر سنه 1930م ازيلت أجزاء كثيرة من هذة المنشأة مثل الخلاوى و الميضأة القديمة. كما جرى بعض التعديلات علي أقسام منها و تبقي منها الأن المدرسة و قاعة الخطابة و المدفن و الكتاب الذى يعلوه ..

الوصف المعماري للجامع :- يطل هذا الجامع الآن بأكثر من واجهة رئيسية علي الطريق العام وتحديدا له ثلاث واجهات مستقلة الان، و قد اهتم المعمار كثيرا بهذه الواجهات الحجرية ووضع بها كما جرت العادة اهم الوحدات و العناصر المعمارية من كتلة المدخل و المئذنة و القبة الضريحية و السبيل ..

المزيد من المشاركات
جامع و خانقاة يحي زين الدين (848-1444م)

الواجهة الشمالية الشرقية :- هي الرئيسية و تطل على شارع الازهر الان ويبلغ طولها25. 9 متر وتشتمل على المدخل الرئيسي ومدخل اخر جانبي صغير يؤدي الى دورات المياه والي خلاوي الصوفية، ويتوج الواجهة صف من الشرفات الحجرية على هيئه ورقة نباتية.

المدخل الرئيسي :- تم وضع المدخل الرئيسي للجامع داخل حجر او حنية عرضها 2.75مترا و عمقها 1.23مترا يحددها جفت بارز له ميمة من أعلي عقد المدخل، و للمدخل عقد ثلاثي بداخله دالايات تشكل تكوينات هندسيه و يوجد على جانبي المدخل مصطبتان من الحجر ويتوسط كتله المدخل فتحة باب ويعلو فاتحه الباب عتب مستقيم رخامى يعلو نفيس ثم عقد عاتق من الصنج الرخامية المعشقة يعلو ذلك نافذه مستطيله صغيره عليها مصبعات من الحديد تفتح على دركاة المدخل وقد وضعت داخل صدر او وحنية غير عميقة تنتهي بصفين من الدلايات و عل جانبيهما عمودان صغيران مدمجان.

المئذنة :- تطل على الطريق العام بالواجهة الرئيسية وتقع في الزاوية الشمالية الشرقية من الواجهة وتتكون من ثلاثة طوابق الطابق الأول :- مثمن الشكل فتح في اضلاعة الأربعة نوافذ الصغيرة تقدمها مشرفات حجرية ترتكز على صفوف من المقرنصات(وحده متكررة ع طبقات مزوده بدعامات الغرض منها الانتقال من الشكل المربع إلى الدائري أو إلى شكل القبه، و يشبه المقرنص الواحد محرابا صغيرا او قطاعا طوليا ولا يستعمل الا في مجموعات مدروسة حيث تبدو كل مجموعه منه وكانها بيوت نحل في شكل كتل و خطوط) ووضعت هذه النوافذ الصغيره داخل حنايا تنتهي من اعلاها بعقود من كثره يكتنفها اعمده صغيرة وينتهي هذا الطابق بشرفة حجرية مثمنة ترتكز على صفوف من المقرنصات.

جامع و خانقاة يحي زين الدين (848-1444م)

الطابق الثاني:- له شكل مثمن أيضا و زخرف بدنه بزخارف هندسية علي أشكال معينات ملبسة بقطع الرخام، الطابق الثالث:- هو الجوسق عبارة عن قمة علي هئية القلة، يعلوها هلال نحاسي، و هى محمولة علي اعمدة رخامية رقيقة تحمل شرفة صغيرة ارتكزت علي مجموعة من المقرنصات. الواجهة الجنوبية الشرقية :- يبلغ طول هذه الواجهة 22.25مترا و ارتفاعها 11.75مترا، و يتوجها ثلاثة صفوف من المقرنصات الحجرية، و بها في المستوى السفلي شباكان علي يمين و يسار المحراب و هى شبابيك مستطيله عليها من الخارج مصبعات نحاسية و من الداخل يغلق عليها ضلف خشبية، و يوجد في المستوى العلوى فوق كل شباك مستطيل نافذه قنديلية بسيطة مكونة من نافذتين مستطيلتين ضيقتين يعلوهما نافذة مستديرة صغيرة و يحدد هذة القنديليات من الخارج جفوت بارزة، و سدت هذة القنديليات بشبكات من السلك و القسم الأخر من الواجهة الذى يمثل واجهة المدفن الخاص بالمنشئ، و قاعة الخطابة يحتوى علي حنيتين راسيتين يتوجها صفوف من المقرنصات، و يوجد بكل حنيه في المستوى السفلي شباك مستطيل كبير عليه من الخارج مصبعات نحاسية و يغلق علية من الداخل ضلف خشبية و تفتح إحدى هذه الشبابيك علي قاعة الخطابة بالمدرسة و تطل واجهة الكتاب بالجزء العلوى من القسم الجنوبي من هذه الواجهة..

المراجعة اللغوية ل : ندى غريب

 

إقرأ أيضا:-

التقويم المصرى القديم

تعليقات
جارى التحميل ...
Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş