القلب يهوى ولكن للعقل رأي آخر.

كتبت:نور عبد المنعم الحوفي

 

أحببتهُ بطريقة لا يمثلها حب، فهو بمثابة شعاع النور الذي يأتي ليغير مجرى الظلام ، هو كأغصان الشجر عندما ترفرف فتصدر هواءً تغمض له الأجفاف من جمال الشعور به ، هو على الأرجح القلب و هو يظن إنه لا شئ ولكنه كل شئ ، ربما كان يظن إنه لا حاجة له في العالم سواها وهي تظن بأنه العالم ولا يوجد للعالم معنى بدون وجوده فالقلب دوماً مغرماً به ولكن كان للعقل رأي آخر ، فهو يجد به العيوب ويرفض وجوده ولكنها متعلقة به حتى كادت تختنق فتعلقها به بمثابة خيط في رقبتها فكلما زاد تعلقها زاد الضغط على رقبتها إلى أن تصل لنقطة فقدها للحياة وهذا لأنها ترفض تدخل العقل .

القلب يهوى ولكن للعقل رأي آخر.
القلب يهوى ولكن للعقل رأي آخر.

 

في الحب أيهما الذي ينتصر القلب أم العقل؟

 

ربما يقول البعض إن الحب يبدأ بنظرة عين ولكن أنا لا أؤمن بنظرة العين فهناك من يحب بدقة القلب رغم المسافات ، هناك من يجد نفسه مُتيم وهو بعيد عن العين ولكن تجد مَحله القلب بدون النظرات التي يجد البعض بأن الحب يبدأ من عندها ، على ما أعتقد لو كان الحب بنظرات العين لكان لابد من وجود الطرفين طول الوقت سوياً ولكن هناك من يسافر ويبتعد وهناك من يظل في مكانه ولكن ما بينهما هو دقة قلب وليس نظرة عين ، لذلك يكون المُسيطر في الحب هو القلب لأنه بمثابة الإستشعار بين الأحبة فكلا منهما يشعر بالآخر عن الطريق القلب ليس عن طريق العقل وليس عن طريق نظرة العين .

 

لماذا يرفض الأحبة تدخل العقل فيما بينهم؟

 

الأحبة لم ترفض تدخل العقل بل تتجاهله، ربما لأن العقل دوماً هو محل الصواب، دوما العقل هو محل كشف الحقائق والألغاز، فالعقل هو مرآة ولكنها لم تظهرك أنت ولكنها تظهر من أمامك بكل ما فيه من عيوب ؛ فربما القلب لا يرى أية عيوب فهو دائم التفنن في المميزات متجاهلاً كل العيوب ، لذلك يقال في الحب عمتاً مثل شهير” مراية الحب عمياء” فلما تكون مراية الحب عمياء لأن الحب محله دقات القلب والقلب لا يرى سوى ما يريحه فقط فهو يرضي نفسه بما يجعل دقات قلبه تتعالى فرحاً وليس حزناً على عكس العقل فهو الذي يكشف كل الحقائق وما بها من قصور .

 

هل من الممكن أن يتفق القلب والعقل على شخص واحد؟

 

ربما يتفق القلب والعقل على شخصاً واحداً وهذا إذا كان الشخص كاملاً بنسبة ١٠٠%وهذا مستحيل ولذلك يكون الاتفاق بينهم مستحيل حتى وإن كان هناك اتفاق فلابد من عدم رضا أحد جوانب كلا من القلب والعقل على بعض الأشياء ولكن سنأخذ في هذه الحالة من عدم الرضا شيئا يسمى القناعة والرضا بالمقسوم فيكون ذلك على أساس أن هذا نصيب وعليّ الرضا به فقط حتى وإن كانت عيوبه لا يمكن أصالحها فيكفي أن العقل والقلب متفق على هذا الشخص بعض الشئ فلابد من الاستسلام للقدر.

 

كيف أن يكون للعقل رأي آخر ؟

 

دوماً للعقل رأي آخر في كل حياتنا ليس فقط في الحب وغير ذلك دوماً للعقل رأي آخر ورأيه هو الصواب ولكننا كما قولنا نتجاهله، فمن الممكن أن تجد هناك فتاة تتعلق بشخص ما ولكنه لا يناسبها تماماً ولكن كما قولنا “تعلقت” وهنا جاء دور القلب فهنا رأي القلب بأنه يناسبها ولا يناسبها غيره من الرجال وهكذا الطرف الآخر فربما تجاهلنا للعقل هو سبب الضياع ، فعلنا نرى أن للعقل رأي آخر دوماً وفي الغالب هو الصواب .

 

ما سبب الأزمات القلب أم العقل؟

 

تخيل معي عزيزي القلب في أية شئ فكرت به بعقلك وشيء فكرت به بقلبك، أراهنك بأن الصائب هو الشئ الذي فكرت به بعقلك لأن هنا التفكير قائم على عقلانية وليس على عاطفة فهناك ما مثل من دلائل على ذلك ، فمثلاً

خالف هواك فإن الهوى … يقود النفس إلى ما يعاب.
ليس يعاب هنا بمعنى الشئ العيب والخارج عن المألوف ولكنه الشيء الذي يجعلك تتألم.

 

وأيضاً هناك عبارة منتشرة على السوشيال ميديا وهي :

 

ما قررت تركه بالعقل لا تعود إليه بالعاطفة .

عزيزي القارئ أنا لا أريد أن نتجاهل القلب وغلقه والتعامل بقسوة بل أريد عدم تجاهل الإشارات التي يرسلها لنا العقل دوماً ، فالعقل أبصر من القلب .

إقرأ أيضا :

أحلام خَريفية

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş