افتتاح الملتقى الشهري الثاني “في رحاب وثيقه الأخوة الإنسانية” بالأزهر

21

رؤية وطن

افتتاح الملتقى الشهري الثاني “في رحاب وثيقه الأخوة الإنسانية” بالأزهر

متابعة..ممدوح الحوتي

عقد مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب الملتقى الافتراضي الشهري الثاني في رحاب وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك بعنوان “المؤسسات الدينية ودورها في تحقيق الأخوة الإنسانية” يوم الثلاثاء الماضي الموافق 12يناير 2020م، عبر منصة(Zoom) وذلك برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية

شارك في الملتقى ممثلي من قيادات مؤسسات الأزهر الشريف، وغيرها وعلى رأسهم الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، والدكتورمحمد المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر الشريف، والدكتورنظير عياد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وسيادة المستشار محمد عبد السلام الأمين العام للجنة الأخوة الإنسانية، والدكتورة نهلة الصعيدي رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب وعميد كلية العلوم الإسلامية الأزهرية للطلاب الوافدين، والأستاذ مصعب فرج الله رئيس برلمان الطلاب الوافدين .

افتتاح الملتقى الشهري الثاني "في رحاب وثيقه الأخوة الإنسانية" بالأزهر
افتتاح الملتقى الشهري الثاني “في رحاب وثيقه الأخوة الإنسانية” بالأزهر

وافتتحت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي الملتقى الذي عقد بمشيخة الأزهر الشريف وفي بداية كلمتها عن الوثيقة الإنسانية قالت سيادتها”يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير”
أيها الملتقى الكريم سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات وبعد فنجتمع في هذا الملتقى الكريم ملتقى الأخوة الإنسانية انطلاقا من رسالة الأزهر الشريف جامعًا وجامعة وأدواره الحيوية الدينية والفكرية والتثقيفية وتنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف حفظه الله بضرورة تحصين الطلاب الوافدين ضد الفكر المتطرف واستكمالًا للمبادرات التي يقدمها مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بالتعاون مع مجمع البحوث لرعاية أبناء الأزهر ونشر الثقافة الإسلامية والفكر الوسطي المعتدل بينهم وتحصينهم فكريًا من خطر الأفكار المغلوطة وبيان المفاهيم الصحيحة من خلال المنهج الوسطي للأزهر الشريف
ومن خلالكم أنتم طلاب العلم من مختلف دول العالم تستطيعوا أن تكونوا حلقة وصل لتأزر الناس في جميع شعوبهم وبلادهم على إصلاح هذه الناحية الإنسانية فيهم.

وأكدت الصعيدي على أن الوثيقة متفتحة على ما يعانيه العالم الآن، وهو يتنقل بسبب إنكاره للقيم الروحية وإفراطه في المادية من فشل الى فشل ويرزح تحت أثقال حروب متلاحقة لا يكاد يفيق من إحداها الا ليصدع بأخ
إلا وإن أول من يطالب بذلك هم أنتم علماء المستقبل وأهل الرأي والفكر فإن الله قد أخذ الميثاق على العلماء كما أخذه على النبين: “لتبيننه للناس ولا تكتمونه”.

وتابعت قائلة: إنا لنرجو من خلالكم أن يكون الله قد أذن بتحقيق هذا الأمل الذي اشتاقت اليه قلوبنا ونفوسنا وهو إسعاد البشرية وسلامها وأن يتحقق على أيديكم وبجهودكم.

افتتاح الملتقى الشهري الثاني "في رحاب وثيقه الأخوة الإنسانية" بالأزهر
افتتاح الملتقى الشهري الثاني “في رحاب وثيقه الأخوة الإنسانية” بالأزهر

ومن الواجب على العلماء قيامًا بحق الوراثة التي شرفوا بها على لسان الشرع أن ينهضوا لإحياء الرابطة الإنسانية ، وأن يجعلوا من مساجدهم ومدارسهم مقرًا حتى يكون كل مسجد وكل مدرسة مهبطًا لروح حياة الوحدة ، ويصير كل منها كسلسلة واحدة إذا اهتز أحد أطرافها اضطرب لهزته الطرف الآخر ، ويرتبط العلماء والخطباء والأئمة والوعاظ في جميع أنحاء الأرض بعضهم ببعض ، ويجعلوا لهم مراكزا في أقطار مختلفة يرجعون اليها في شئون وحدتهم ،ويأخذون بأيدي العامة إلى حيث يرشدهم التنزيل وصحيح الأثر ، ويجمعوا أطراف الوشائج إلى معقد واحد حتى يتمكنوا بذلك من شد أزر الدين، وحفظه من قوارع العدوان، والقيام بحاجات اللغة ،إذا عرض حادث الخلل، وتطرق الأجانب للتداخل فيها بما يحط من شأنها ، ويكون ذلك أدعى الى نشر العلوم ، وتنوير الأفهام ، وصيانة الدين من البدع.

وأضافت عميدة العلوم الإسلامية أن “وثيقـة الأخـوة الإنسـانية” جاءت ضمن لقاءاتٍ متعددةٍ وجهودٍ عظيمةٍ قام بها أكبر رمزين دينيين على مستوى العالم، وهما فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وقداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان؛ وذلك من أجل ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب والمجتمعات، ومحاولة القضاء على تلك الحروب والصراعات والنزاعات الطائفية البغيضة التي أنهكت البشرية جمعاء، وخربت كثيرًا من العمران، وأزهقت كثيرًا من النفوس والأرواح، وخلفت عددًا لا يحصى من اليتامى والأرامل والضعفاء والمساكين. وفي هذا السياق قالت: خرجت الوثيقة إلى النور في وقتٍ عصيبٍ تحتاج إليه الإنسانية؛ فقد غاب الضمير الإنساني عند بعض الناس في علاج المشكلات وحلها، عندما ظن أن القوة العسكرية واستهداف النفوس وإزهاق الأرواح هي السبيل الأمثل في علاج المشكلات وحلها، وتناسى أن النفس البشرية معصومة بأمر الله – تعالى – مهما كان جنسها أو لونها أو دينها طالما كانت مسالمةً بريئةً، وتجاهل كذلك ثقافة الحوار البناء وضرورة التعايش السلمي وتأثيرهما في الاستقرار المجتمعي والدولي، وتأتي هذه الوثيقة – أيضًا – ضمن جهودٍ مباركةٍ يقوم بها الأزهر الشريف في تجديد الخطاب الديني، والتأكيد على أن الأديان ليست هي السبب الرئيس للنزاعات والحروب والصراعات التي عاشها العالم وما زال يعيشها حتى الآن كما يدعي بعضهم، وإنما ترجع أسباب هذه النزاعات والحروب إلى غياب الضمير الإنساني، وإقصاء الأخلاق الدينية، واستدعاء النزعة الفردية والفلسفات المادية التي تؤله الإنسان، وتضع القيم المادية الدنيوية موضع المبادئ العليا والمتسامية، ومن ثم انعقد مؤتمر الأخـوة الإنسـانية في (أبو ظبيٍ) بتاريخ (3، 4 فبراير 2019م)، للإعلان عن هذه الوثيقة وبنودها في جمعٍ كبيرٍ من المفكرين والمثقفين والزعماء، وتم التوقيع عليها من قبل فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وبابا الفاتيكان .

وفي ختام كلمتها أضافت الصعيدي أن وثيقة الأخـوة الإنسـانية تضمنت بنودًا عامةً أكدت ضرورتها في سبيل نشر السلام العالمي وتحقيق العيش المشترك، ومنها: أن التعاليم الصحيحة للأديان تدعو إلى التمسك بقيم السلام، وأن الحرية حق لكل إنسانٍ، وأن العدل القائم على الرحمة هو السبيل الواجب اتباعه للوصول إلى حياةٍ كريمةٍ، وأن الحوار والتفاهم والتعايش من شأنه أن يسهم في احتواء كثيرٍ من المشكلات التي تحاصر جزءًا كبيرًا من البشر، وأن حماية دور العبادة من معابد وكنائس ومساجد، واجب تكفله كل الأديان والقيم الإنسانية والمواثيق والأعراف الدولية، واعتبار الإرهاب من الجرائم الدولية التي تهدد الأمن والسلم العالميين، وضرورة ترسيخ مفهوم المواطنة، وتوثيق العلاقة بين الشرق والغرب، والاعتراف بحق المرأة في التعليم والعمل وممارسة حقوقها السياسية، ورعاية حقوق الأطفال والمسنين والضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة والمستضعفين.

وتسهم وثيقة الأخوة الإنسانية بشكلٍ فعالٍ ومباشرٍ في نشر السلام العالمي وتحقيق العيش المشترك من خلال “تصحيح المفاهيم المغلوطة، والقضاء على الطائفية والعنصرية والكراهية، ونشر المحبة والمودة بين البشر، ونشر التسامح والسلام، والقضاء على العنف والتطرف، واعتماد الحوار والتفاهم، والسعي إلى تحقيق الحياة الكريمة لكل إنسانٍ، والإسهام في حل الأزمات التي يعيشها العالم، وتحقيق المساواة بين البشر جميعًا، والإسهام في نشر الفهم الصحيح للأديان ” ومن خلال ما سبق يظهر مدى إسهام “وثيقة الأخوة الإنسانية” في نشر السلام العالمي وتحقيق العيش المشترك والاندماج الحقيقي والإيجابي بين مختلف الشعوب.

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş