علاقة أبدية وطيدة بين شركاء لا يمكن استغناء شريك عن الآخر ” علاقة التعليم “

42

أحمد عبدالعظيم خضر 

 

علاقة أبدية وطيدة بين شركاء لا يمكن استغناء شريك عن الآخر ” علاقة التعليم “ ، كانت فيما مضي هذه العلاقة بين ولي أمر الطالب أو الطالب نفسه وبين المعلم فكان المسؤول عن الطالب يقوم بإرساله إلي أحد العلماء كي يتعلم علي يديه العلوم أو أن يأتي إليه العالم إن كان الطالب من أهل الخاصة.

رؤية وطن 

 

أحمد عبدالعظيم خضر
أحمد عبدالعظيم خضر

 

إلي أن تدخلت الدول في هذا المجال وأنشأت المدارس والكتاتيب وتولت الإشراف عليها فأصبح ثلاثة شركاء يتولون رعايه الطالب

1-الوالدان أو ولي أمر الطالب
2-المعلم
3-الدولة متمثلة فيما نسميه اليوم في مصر بوزارة التربية والتعليم فهي المسؤول مسؤولية مباشرة عن إدارة العملية التعليمية في مصر
هؤﻻء هم الشركاء المسؤولون عن خروج نشء يفيد المجتمع في كل المجاﻻت أم سيكون عالة علي المجتمع كل له دور مهم

1- ولي أمر الطالب هو المسؤول عن ما يتعلمه الطفل من المفاهيم والسلوكيات التي يتشبع بها من خلال البيئة المحيطة به فإن رأي الطفل أهله يحترمون العلم والعلماء ويتربي علي القراءة والمعرفة سيكون كذلك وإلا فلا.. إلا بعد ما يكبر ويدرك فيحاول أن يتخذ لنفسه طريقا خاصًا به

2-ويأتي دور المعلم الذي ينمي ويثمن دور العلم ويحفز طلابه علي تحصيل العلم والمعرفة ويتخذ كل السبل كي يستوعب الطلاب ويتفهموا كل مايعطيه لهم من علوم

3-دور الدولة يقتصر علي شيء هو طمئنة ولي أمر الطالب وتولي أمور المعلم والعلو بشانه إلي أقصى الدرجات لأن المعلم هو المسؤول الأول عن تقدم ورقي المجتمع فهو من سيخرج من تحت يديه كل أطياف المجتمع

فإذا كان المعلم ﻻ يفكر في شيء سوي أنه يعطي طلابه العلم سترتقي الدولة ويعلو شأنها

أما مانراه الآن فمثلا يأتي الطالب يشكو إلى ولي أمره أن معلمه عاقبه في المدرسة فيقول (الصبح أروح أبهدلهملك إزاي حد يبصلك)كأن ابنه ملاك ﻻ يخطأ أبدا أو أنه هو نفسه ﻻيعاقبه إذا أخطأ ثم في اليوم التالي يذهب إلي المدرسة ويتحدث وكأن ابنه ابن ولي النعم
ويتحدث مع مدير المدرسة أو مع من يمثل إدارة المدرسة بطريقة ﻻ تليق وهذا يدل علي عدم وعي بأنه يعلم إبنه عدم إحترام المعلم دون أن يدري وانقطعت الصله بين ولي الأمر والمدرسة إلا من حاﻻت مشابهةلماذكرت -وهذه ربما تكون الغالبية وليس الكل –
وللعلم أنا لست مع الضرب المبرح أو إهانه الطالب إنما هناك سبل أخرى غير الضرب والإهانة

 

وهناك نوع من المعلمين يعامل بعض من طلابه بطريقة ويعامل الباقي من طلابه بشكل آخر ونسي أنه معلم واتخذ من وظيفته تجارة يتربح بها فأصبح يكرم من يذهب إليه ليأخذ عنده درس خاص ويهين أو ﻻيهتم ببقية الطلبه ونسي أنها أمانه

 

أما الدولة فتؤهل كل عام مئات من المعلمين من خريجي الكليات وهناك آلاف أنهوا دراستهم الجامعية وينتظرون التعيين أو الموافقة لهم على التدريس بالمدارس

ونعلم أن هناك آليات تتبعها الدولة في تشغيل المعلمين مثل آليه التعيين وآليه نظام الخدمة العامة للمعلم وآليه التطوع للعمل كمعلم

ومع ذلك ليس كل من يتقدم من الخدمة العامة أو التطوع يُقبل، علي ما أعلم، مع أن هناك مدارس في أمس الحاجة إلى معلمين ومع أنه ﻻ يتقاضي أجرا كنظام الخدمةالعامة

فربما يتم تكليفه للعمل بمكان بعيد عنه فلما ﻻ يتم تكليفه في قريته أو مدينته ولما ننظر إلى أسلوب الانتداب من مدرسة إلى مدرسة مع أننا نعلم أن هناك من تخرج بنفس التخصص ويجلس في بيته بلا عمل
وجاءت جائحة كورونا لتكون لنا درسا نتعلم منه أن يكون الشركاء الثلاثة على قدر المسؤولية وكل منهم يساعد الآخر وأن تكون هناك خطة يتشارك فيها الجميع للتغلب على المشاكل والعقبات وليس أن يلقى كل طرف المسؤولية على الآخر

 

أيها السادة من وجهة نظري أننا نملك كل مقومات النجاح في إنتاج نشء مفيد للمجتمع ولكن المهم
كيف نصلح ذات بين.

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş