إعجاز مولد المسيح فى الإسلام

24

قلم / إبراهيم عيد

“عيسى ابنُ مريم “هكذا سماه الله، هو نبي من أنبياء الله وأَحد أُولي العزم من الرسل، أَنزل اللهُ عليه كتاب من أعظم الكتب السماوية “الإنجيل”، وهو آخر أنبياء بني إسرائيل، معجزاته كثيرة منها المائدة،و ولادته، وإحياء الموتى بإذن الله، وشِفاء الأعمى والأبرص بإذن الله، وجُعلَ له أنصار يُصدقونه، وكلامه فى المهد، وأخيراً رفعه إلى السماء، ما نُركز عليه هنا ولادته.
ولادته عليه السلام من أكبر المعجزات، فلقد خلقه الله من أم دون أب فما المعجزة فى ذلك؟؛ المعجزة عزيزي القارئ لِتَمام مُربع الخَلق،خلق الله آدم عليه السلام من لا شيء لاأبٍ ولا أم؛ وخلق الله حواء من أبٍ دون أم؛ وخُلِقنا جميعاً من أبٍ وأم؛ وخُلق عيسى عليه السلام من أمٍ دون أب، ومن جانب آخر كان تحديا لأهل عصره فلقد اشتهروا بالطب وهذا بالنسبة لهم يُعد معجزة.
ومن معجزات ولادته مُدة الحمل به، فقيل أنه كان لبضعِ ساعات فقط؛ وهذه هى المعجزة بدليل قوله تعالى “ولِنجعله ءايه للناس” فهو عليه السلام آيه فى كل شيء، وايضا لو كان الحمل تسعة أشهر لَقتلها قَومَها.
وأهم معجزات ولادته؛ هى وقت الولادة وما تم فيها، فنجد القرآن قد صَوّر هذه اللحظة “فَجَاءَها المَخَاضُ إلى جِذعٍ النَّخلَةٍ قَالَت يا لَيتَنِى مِتٌ قَبلَ هذا وَ كُنتُ نَسياً مَّنسِياً” فيا لدقة التعبير والكلمات المُصوره للسيدة “مريم” العفيفة الطاهرة مدى التعب النفسي والجسدي الذي واجهها؛ وكم تَمنت الموت خوفاً من الفضيحة والعار وهى الشريفة الطاهرة.
ومن مُعجزات الولادة أيضا جريان الماء تحت قدمِها ونُضوج التمر فى غير وقته، صَور القرآن أيضا هذا المشهد “فَنَادَاهَا مِن تَحتهَا قَد جَعَلَ رَبٌكِ تَحتَكِ سَرِيّاٍ – وهُزِّي إلَيكِ بِجِذعِ النَّخلَةِ تُسَاقِط عَلَيكِ رُطَباً جَنياً”، المُنَادِي هنا هو “عيسى عليه السلام” بمثابة دعم نفسي لوالدته، وعلى الرغم من تعب السيدة “مريم” أمرها الله بالأخذ بالأسباب والتوكل عليه رَغم ضَعفِها، بالإضافة لتوجيه السيدة” مريم ” للنساء عموما إلى أهمية التمر (الرطب) بعد الولادة لما له فوائد عظيمة اثبتها العلم الحديث.
Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş