أسباب انتشار المثلية ولماذا يرفضها المجتمع العربي؟

183

منه الله محمد

يلاحظ في الآونة الأخيرة انتشار كبير للمثلية بين الشباب في المجتمع العربي، ذلك لم ينفِ وجودها من عشرات أو مئات السنين ولكن أصبحت المثلية الجنسية فجاة محط نقاش، فهي تنتشر بالأخص بين الشباب في سن المراهقة وذلك لنشر المثليين لأفكارهم في المكان الذين يعيشون فيه أو محاولين إثبات وجودهم وهويتهم بل ودفاعهم عن ميولهم واتهام الأشخاص الرافضين لهم بالتعدي عليهم ومضايقتهم. ولكن ورغم انتشار الظاهرة نجد من يرفضها وبشدة ويمكن حسم الأمر جزئيًا بخصوص الشذوذ الجنسي من خلال رصد لآراء بعض الشباب والنظر إلي الجانب الديني والقانوني، اللذين يحكمان تصرفاتنا وممارساتنا اليومية.

فيما يخص هذا الموضوع، عبَّر كثير من الإناث والذكور عن هذه الظاهرة، محاولين إثبات آرائهم بالأدلة وقامت رؤية وطن برصد تلك الآراء :

وضح “مينا فايق” أن رفضه للمثلية له علاقة بفكرة الاختلال والتوازن البيئي، أي شيء في الكون يتم بصورة غير طبيعية يغير النظام البيئي ككل أو النظام الذي خلقه الله لسير الحياة وخلافة الإنسان على الأرض، ينتج عنها كوارث كما أن المثلية مهددة لوجود الإنسان.
“ياسر ممدوح”، يوتيوبر مصري، نشر فيديو على قناته الخاصة، وكان من ضمن كلامه أن المثلية الجنسية مصدرها الغرب وأنها دخلت الدول الإسلامية عن طريق فكرة “الحرية” التي تدَّعيها معظم المنظمات، والتي يدعم المثليون فكرتهم من خلالها. وأن ما أدى إلى ذلك هو البعد عن أوامر الدين والأخلاق في المجتمعات الغربية، فمن الطبيعي أن يجد الشاب كل مناظر العري أمامه – تعود على رؤية جسم الأنثى كاملًا- لا يغريه، فيبدأ في التفكير في نفس جنسه ( الذكر)، معتقدًا أنه سيجد الإثارة أو المتعة. فما أدى إلى المثلية هو الانفتاح الزائد وعدم وجود قيود أو حدود أو التزام بتعاليم دين محدد، ذلك لأن جميع الأديان ترفض تلك الفكرة. فعبر ياسر عن هذا الكلام بمصطلح ( العادي)، في أن عندما يعتاد الشخص علي أشياء مألوفة، يبدأ في تجربة أشياء غريبة

 

أضافت تقى – وهي طالبة في كلية الألسن جامعة عين شمس- أن ذلك ذنب عظيم، وأنه من الطبيعي أن يذنب جميع الأشخاص ولا حرج في ذلك، ولكن أولئك الأشخاص لا يعترفون بذنبهم بل يجهرون بهذه المعصية ويجادلون في ذلك ويتهمون الأشخاص الملتزمين بالفطرة بالرجعية وعدم الصواب. مُنكِرة أن أولئك الأشخاص مَرضى كما يدَّعي فئة من الناس، ولو أنَّ شخصًا طبيعيًا يشعر بذلك فمن الأولى الذهاب إلى الطبيب بدلًا من دفاعه عن الخطأ والذنب. وتحدثت تُقى عن دفاع الأشخاص الذين يدَّعون الحرية، موجهةً إليهم خطابها، وأننا لا بد من مواجهة الأشخاص الذين يجهرون بالذنب حتى ولو كنا مذنبين. أضافت أنه لا بد من معاملة المثليين بأقسى معاملة على نهج نبي الله لوط الذي رد على قومه الذين هددوه بإخراجه من القرية : “قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ (168)” فهو أعلن رفضه الصارم وعدم تقبله لهذه الفكرة ليس كما تدَّعي فئة في أننا يجب علينا قبولهم وتركهم ينشرون أفكارهم وأن ذلك من باب الحرية

 

محمود الشعراوي – طالب في كلية التربية جامعة الأزهر- أدلى برأيه عن سبب انتشار المثلية وقال أنه أمراض نفسية أو اضطرابات سلوكية، يأتي شخص ويتتبع طفلًا في أسرة مهملة، لم يدرك الطفل هذه الأمور ولا حتى دينه، ليوقعه شخص مصاب باضطربات سلوكية في هذا الأمر ، يكبر ذلك الطفل على هذه التجربة بل ويمارسها مع ذكور آخرون أو أطفال، وهكذا تنتشر الفكرة. وأيضًا من ضمن أسباب انتشارها هي الفيديوهات بشكل كبير. مشاهدة الفيديو الإباحي يجعلك ترى تلك المشاهد بصورة طبيعية وأنها ليست غريبة، وذلك من خلال قراءته لدراسة فعلية

 

شاركت “أروي علاء” في هذا الاستبيان – وهي طالبة في كلية الهندسة بجامعة طنطا – بأن سبب انتشار المثلية الجنسية هو الأعمال الدرامية. تأتي مؤكدة فكرتها ” ندى” وهي طالبة في حاسبات معلومات بجامعة حلوان، بأن الأعمال الدرامية خاصةً الأجنبية تجسد تلك الفكرة باستمرار وتثبتها في عقول المتلقين وتخدعهم بأن المثلي يكون أفضل وأرقى. أضافت أروى فكرة انغماس الذكر مع مجموعة من الذكور دون العنصر الأنثوي في بعض الأماكن مثل السجون، حيث لا يجدون مصدرًا آخر لإشباع رغباتهم سوى نفس جنسهم، ولكن ذلك في الأماكن الخالية من الجنس الآخر تماما، مثل السجون الذين يعاقب فيها المجرمين والمجرمات بعدم خروجهم تماما، وبالتالي تنضج فكرة الشذوذ الجنسي بينهم

و استنادًا إلى الدين الإسلامي، قال الله عز وجل: ” وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ* إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ* وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ* فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ* وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ”.
أيضًا تحدث عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط”. رواه الترمزي ( ١٤٥٧) وابن ماجه (٢٥٦٣).
– عن ابن عباس قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ” ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من عمل بعمل قوم لوط” . رواه احمد (١٨٧٨).
عن ابن عباس قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به”. رواه الترمزي (١٤٥٦) وأبو داود ( ٤٤٦٢ ) وابن ماجه ( ٢٥٦١).

كما يرفض القانون المصري المثلية الجنسية، إذ تشير ماده ٢٩٤ من قانون العقوبات انه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز ثلاث سنوات كل من وُجد في مكان عام يحرض على الفسق أو الفجور أو البغاء بالقول أو الإشارة أو أي وسيلة أخرى. ماده ٢٩٦ تشير أنه يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز خمس سنوات من قاد أو حرض أو أغرى بأي وسيلة ذكرًا لارتكاب فعل اللواط أو الفجور.
أوضح المستشار ” رفعت السيد”، رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق ل”الشروق” أن ممارسة الجنس المثلي تُعامل كجريمة فسق وفجور يعاقب عليها القانون بالحبس لفترة يقدرها القاضى من يوم إلى 3 سنوات لافتًا إلى أن إضافة تهمة الترويج والتحريض تتوقف على توافر أدلة مادية أمام الأمن والنيابة. وذكر أن المحاكم المصرية استقرت على إضفاء صفة الفجور والفسق على العلاقة المثلية بين شخصين بالتراضي والاتفاق والرغبة.
بناء علي الأدلة الدينية والقانونية، وبعض آراء الإناث والذكور، تُرفض تلك الفكرة كليا، وذلك لأنها معاكسة لتعاليم الأديان السماوية ونظام البيئة الذي يجعل العلاقة الجنسية العادية بين الذكر والأنثى لإنجاب أطفال وعمارة الأرض.

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş