رُسل الرسول 2

155

كتب: أحمد عبدالعظيم

 

أحييكم بتحية الإسلام، أيها الغاضبون من قولي، من أساء إلى نبينا الكريم نحن المسلمون، قبل غيرنا، ممن هم على غير ديننا، و وعدناكم أن نتحدث عن بعضٍ من أخلاقيات النبي العظيم محمد” صلي الله عليه وسلم” وما علّمه لأصحابه وأمرنا أن نتبعه ونحن لم نتبعه، ونتحدث إليكم بالدليل مما علمنا علماؤنا الأفاضل الأجلاء.

 

وبدايةً نبدأ بأمر من الأوامر التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بها، وابتدأ.. بها مع أنها ليست أولى الأوامر الإلهية ولكنها دستور وقانون، لا رجعة فيه ولا تهاون.

قال الله تعالي”وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ “103 آل عمران” والمعنى واضح وصريح، فهل نحن إعتصمنا كما أمرنا الله الواحد القهار، وبيّن لنا نبينا الكريم صل الله عليه وسلم، وأمرنا وأظهر أهمية الإعتصام بحبل الله، وأن نتبع الطريق الصحيح وأن نكون يد واحدة لانتفرق أبدا ففي التجمع قوة وفي الفرقة ضعف وهوان وضرب لنا أمثلة كثيرة.

رُسل الرسول 2
رُسل الرسول 2

للمزيد من المقالات أضغط هنا

ولكني سأنقل منها قوله صل الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ثم شَّبَك بين أصابعه ” رواه البخاري أي أن المؤمن سند أخيه المؤمن يؤازره ويقف بجانبه بكل مايملك من قوة وجهد فهل نحن نفعل ذلك؟

 

وعن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله” صل الله عليه وسلم “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

 

 

ونرى النبي صلى الله عليه وسلم أظهر لنا ثلاثة أوجه للمشاركة الفعلية بيننا إن “انطبق علينا قول المؤمنين” في علاقاتنا اليومية وهي المودة، الرحمة، التعاطف، فهل نحن نفعل وجه واحد من الأوجه الثلاث “إلا من رحم ربي”؟ أم أننا نفعل العكس ويكيد بعضنا للبعض، المكائد، وأصبحنا نتصالح مع عدونا وعادينا بعضنا؟

 

فهل بذلك نكون نصرنا رسولنا ..

نصرة رسولنا هي نصرة لنا ولكن النصرة تكون بالفعل وليست بالشعارات وحسب إنما بالفعل ، إن ديننا الحنيف كان انتشاره في أنحاء الدنيا لم يكن كما يظن البعض من المغرضين والجُهَّل بالسيف إنما كان انتشاره بنظرالناس إلي أهل الإسلام الذين كان خلقهم الإسلام والمودة والرحمة والتواضع والأهم الصدق والأمانة، وكانوا تجارا يدخلون البلاد ويتاجرون في الأسواق فيتعامل معهم الناس، ويرون فيهم الخلق الحسن وقول الصدق والأمانة في البيع والشراء وجميع المعاملات وحين يأتي وقت الصلاة.. يصلون الصلاة في وقتها لا يؤخرونها فهل نحن نفعل مثل ما كانوا يفعلون ؟!!!إنهم حقا “رُسل الرسول”.

 

يتحدثون ويتكلمون بالقرآن والسنة فهل نحن نفعل مثلهم؟!! نحن أسأنا لأنفسنا قبل أن نسيئ لتعاليم ديننا الحنيف الذي علمنا إياه رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم .

 

وإلى لقاء في الجزء الثالث

تابعونا فللحديث بقية.

 

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş