” التحرش “

80

بقلم: أحمد صالح 

 

أن تكون فردا طاهرا في غابات البشر أمر أشبه بطائرة حربية سقطت أرضا في ساحة العدو؛ أمرا سخيف أن تزرع الريحان في أراضي الشوك هكذا حال أراضينا الآن ! وتبقى تلك الطائرة الساقطة كـجريحا مصريا لا يهاب الموت وتبقى ساحة العدو كسمِّ يتراقص على ساحة الجروح !

فها نحن اليوم جروحنا ليتها في حروب دامية مات قتيل ربما عشرة ربما مئة خير لنا من موت أُمة كاملة !

التحرش
التحرش

للمزيد من المقالات أضغط هنا

إن موت أُمة بفعل فاعل أشبه بـقتيلا اشتهى رؤية الدماء كل يوم كل يوم ! يقتل قتيلا ويعود ليلا يبكي على فعلته هكذا حال الأمة ترى ما بها من تعرى و تفشي أخلاقي و مجتمعي، ترى التراب والغبار يدنس بأقدام من خراب ومع ذلك يبقى الميت ميت وإن بلغت الحناجر مداها في حق البكاء فلا الميت يريد البكاء ولا نحن نريد الدعاء فرحمة الله على أمة أصابها الغُمة !

 

إن ما نفعله اليوم كهذا القاتل القاتل لنفسه؛ حينما نرى مغتصبي دماء البكر يتلذذون على دماء تلك الفتيات فالأمر حينها قتلا من طرف واحد؛ فالوضع هنا جملة متحررة الإعراب اليوم فاعل وغدا مفعول وما بالك إذا كان المفعول من تسكن المنزل الآن !

 

ظاهرة نراها مرارا وتكرارا في كل جيل و ما أكثرها انتشارا في تلك الأيام ربما الرقعة الكونية تريد نجاسة أكثر مما عليها الآن؛ تالله أن الرقعة صارت بُقعة ! بقعة حمراء كبقعة الزفاف وزفاف اليوم علنا أمام الكون ! أين الحياء ؟ قد مات على ومات معه كل شىء .

 

إن التحرش ظاهرة لا نراها في غابات الساڤانا الأفريقية ولا نراها أيضًا في غابات الأمازون الأمريكية؛ فهي فقط نسخة حصرية من غاباتٍ بشرية ! فهل رأيت يوما حمارا ينتهك حرمة حمارا آخر إلا وإذا كان هذا الحمار؛ حمارا بشري ! على الأرجح ظلمنا الحمار و ظلمنا كل حيوانا يتعامل مع قطاعه الخاص بتصرفات الإنسان يبدو أن هناك خلل في التكوين الآن إنسانا مزود بتصرف حيواني وحيوانا مزود بتصرف إنساني إلا يكن يكفي نحزن كهذا الحزن !

 

إن التحرش ليس بالضرورة أن يكون لمسات كـلمسة الشوك للجلد أو ليس كـ نظرة الزمالك للأهلي، فكلها لمسات ضارة ونظرات شاقة، الأمر أشبه بدخول الصهاينة إلى المسجد الأقصى ! كيف لك أن تنتهك حقوق الآخرين دون وجه حق، أنت كغزة مع حذف جميع النقاط الواردة !

 

تاء التحرش؛ ماهي إلا تساؤلات حول تلك الظاهرة ولماذا ما زالت قائمة حتى الآن ؟ تربية ضالة، سينما مراهقة، إهمال مستمر، إعلام مهمل، ……. كلها أشياء ساهمت في تكوين وحشا كاسحا لا موت له إلا بقطع رأسه !

 

حاء؛ حُرمة الغير ضمير غائب و غيابه مستمر ليوم الدين؛ حسنا الوضع اسوء من سواد الليل الآن !

 

راء؛ رجولة لا محل لها من الإعراب، لا محل لها العرب عموماً !

 

شين؛ شتان لهذا الوضع المريض، ابتسم أنت الآن في كوكب الدم

 

” لم يكن الأمر يوما في ملبس الفتيات؛ الأمر كله في ملبس الذات في ملبس النفس في ملبس الأخلاق؛ إذا وجدنا ذات الخمار و ذات النقاب أصحاب الملابس الفضفاضة يتعرضن لهكذا؛ فاعلم أن الوضع اسوء من مما نظن ”

 

 

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş