صراع المرأة مع ذاتها

49

بقلم: بيمن خليل

 

السبب وراء نبذ المرأة في المجتمع.

نظرة الغرب عن المرأة.

أخطر مشاكل المرأة هي المرأة المسيحية.

هل يجور المجتمع على حقوق المرأة ويزيد صراعها مع نفسها؟

للمرأة عقل وفكر وإرادة.

 

ما السبب وراء نبذ المرأة في المجتمع هل هو بسبب المجتمع وقسوته أم العادات والتقاليد التي تسجنها، أم السبب هو صراع المرأة مع ذاتها؟

صار الجميع يتحدث عن المرأة ودورها الذاتي الهام في المجتمع شرقًا وغربًا، البعض يدعمها ويدعم حقوقها والبعض الآخر يجور عليها ويقيدها ويضعها في إطار العبودية والخدمة، ولا سيما أن للمرأة دور هام ومركز مهم في تكوين أي مصدر للمجتمع والحياة في العموم.

 

فتقييد المرأة بدافع الانقاص منها هو بالطبع سلوك ناتج عن النقص في الشخص نفسه ولا دخل له بالدين قط وأبدًا، لأنه في حين أن الدين الذي كرَّم المرأة كان في الجانب الآخر اضطهاد البشر لها بعادات وتقاليد ذاتية لا أساس لها ولا دخل لها بأي قواعد أخلاقية.

صراع المرأة مع ذاتها
صراع المرأة مع ذاتها

للمزيد من المقالات أضغط هنا

نظرة الغرب عن المرأة.

 

وفي هذه المقالة سنتبنى نظرة المجتمع الغربي للمجتمع الشرقي عن المرأة…

ينظر الغرب للمرأة أن لها كيان مستقل، لها كامل حقوقها في العمل وفيما تختار وفيما تريد، لا قمع لها ولا ازدراء، تعمل ما تشاء وتفعل ما تشاء ويأتي على النقيض تمامًا في الشرق، فالمرأة حول منها قيود كثيرة في كل شيء حتى نفسها لا تحتكم فيها إلا على القليل، مما جعل الغرب ينظرون لنا أننا مجتمع مقيد، نجور على المرأة وسجنها داخل مطامعنا وشهواتنا.

 فماذا جعل الحال يصل بنا إلى هذا الحد؟

صراحةً بحثت كثيرًا ووجدت أن السبب الأعمق هو صراع المرأة مع ذاتها؟

سنتحدث عن الموضوع بوجهة نظر عكسية، وقد لا يعجب هذا الكلام الكثير من النساء، بأن المرأة هي السبب الأول في نبذ نفسها والسبب هو عندما تخضع لمثل هذه القيود، عندما تستسلم لظروفها التي وجدت نفسها فيها، عندما تقرر الزواج لفكرة الزواج أو لسد إحتياج من نقص معين تشعر به، فتجد نفسها قد وقعت في صراع مع ذاتها وسجنت نفسها في بئر مظلمة لا تستطيع أو تقوى على الخروج منها، وتظلم نفسها حين تضع نفسها في دور المظلومة دائمًا دون أن تعي أو تدرك أنها باستطاعتها أن تنصف نفسها وتشرع حقوقها المشروعة لها كونها إنسانة في المقام الأول، صحيح المجتمع قاسٍ عليها إلى حد كبير ولكن للمرأة عقل وفكر وإرادة، تستطيع من خلالهم أن تكون سيدة مجتمع.

 

أخطر مشاكل المرأة هي المرأة المسيحية

 

مشاكل المرأة المسيحية هي أكثر وأشد خطورة عن غيرها من الديانات الأخرى نظرًا لأنه لا يوجد طلاق في المسيحية إلا لأسباب معينة فقط مما يجعل قضية المرأة في الزواج على العقيدة المسيحية هي أكثرهم رعبًا وإذا أخطأت المرأة في الاختيار قد ماتت وهي مازالت حية، لأنها ستعيش منبوذة طوال حياتها في دائرة الأحياء أموات، وهذا نظرًا لإختيار المرأة الخاطئ لتبني فكرة الزواج فقط دون أن تدرك كافة الأمور كلها بصورة كاملة وواضحة، وهنا نستخلص بأن ليست المشكلة في الزواج بل في الاختيار الخاطئ والمتسرع لها في مثل هذا الأمر وهنا المرأة تتحمل نتيجة فعلتها ولا يلام أحد غيرها، كان من الممكن أن تتجنب كل ذلك بالثقافة والمعرفة وبناء عقلية ذاتية معرّفة بذاتها حتى يتثنى لها السهولة في الاختيار والقرار.

البعض سيقول لي ولكن ماذا تفعل إذا جار عليها الأهل وغصبوها على الزواج؟

 

في الحقيقة هذه أمور فعلًا موجودة وبكثرة شديدة ولكن من المؤكد أنه يوجد طرق كثيرة تستنيها من هذا الأمر، لأنه يوجد قانون باستطاعتها أن تلجأ إليه ويوجد رجال دين قادرة أن ترفض أمامهم زواجها ولكن بسبب خوف المرأة تستسلم لمَ فرض عليها وتقبله في ظل أنها من الممكن أن تكون قوية جدًّا وتفكر في الخروج من الأمر بشتى الطرق فعذاب شهر أو حتى سنة أهون من العذاب الأبدي الذي سيكون في زواجها.

هل يجور المجتمع على حقوق المرأة ويزيد صراعها مع نفسها؟

في الحقيقة الإجابة ستكون نعم للمجتمع دور كبير في البناء الذاتي والنفسي والإجتماعي للمرأة لأنه باستطاعته أن يجعلها في أجمل صورها ويستطيع أيضًا أن يدفنها حية من قسوته وشره وأخلاقياته، لكن لكل وجه وجهًا آخر إذا كان الوجه القاسي للمجتمع فالوجه الأقوى هو للمرأة، فالمرأة تستطيع أن تكون هي، تستطيع أن تكون نفسها، تستطيع أن تفعل ما ترغب فيه وتروض المجتمع وفي ظل ذلك تفعل ما تشاء، المرأة من أهم سماتها الحكمة والقوة إذا أرادت المرأة شيء فا يستطيع أحد إيقافه، ولكن عليها أن تعرف قيمة ذاتها وتدركها.

 

للمرأة عقل وفكر وإرادة

نعم فالمرأة إنسانة لها (عقلها وفكرها وإرادتها) وهذا الجوهر الثلاثي هو الشيء الذي لا يستطيع أحد أن يقيده أو يبغضه، لأن إرادة المرأة من إرادة الحياة، والعادات والتقاليد ما هي إلا قشور يمكن أن نتجاهلها إذا علمت المرأة أن لها ذات لا يملك أحد السيطرة عليها لأنه إذا كان الله لا يستطيع أن يسيطر على ذواتنا لأنه يعطينا الحرية فهل ستقيدها بعض العادات والتقاليد العمياء، فقد سميت العادات والتقاليد بالعمياء لأن من يطبقوها لا يستخدمون عقولهم ولا إرادتهم الحقيقية فيكون مصطنعون لأنفسهم دون فكر ولا إرادة، ولذلك تستطيع المرأة أن تهرب منها دون أن تراها تلك التقاليد لأنها في الأصل تقاليد عمياء، فيجب على المرأة أن تتحلى بالفكر والثقافة والدراسة وتطور نفسها في ما يلائم شخصيتها ونفسها ووقتها ستكون قادرة أن تعيش حرة في ذاتها حتى لو لم تقدر أن تعيش حرة في المجتمع.

 

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş