قتل النفس من الكبائر وحد من حدود الله

288

 

داليا زايد

 

لقد وضع الإسلام الحدود والقيود على الكليات الخمس الضرورية لحياتنا وهي: الدين والنفس والنسل والعقل والمال، وحفاظا على بقاء تلك الضروريات، ولأجل الحفاظ على النفس؛ حرم الله تعالى قتل النفس المسلمة بغير حق:

فقال تعالى في سورة الإسراء: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ}

وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اجتنبوا السبع الموبقات…- وعدَّ منها-… قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق.

وقد نهى رسول الله عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ولو كان مزاحاً فعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
قال: (لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار).

فإذا كان مجرد الإشارة إلى مسلم بالسلاح نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوكان مزاحا، فكيف بمن يقتل الأنفس المسلمة بغير حق ويروع المسلمين ويرمل النساء وييتم الأطفال، ويستهدف أرواح الأبرياء، ، فيالها من جريمة نكراء، تقشعر منها الأبدان!

قتل النفس من الكبائر و حد من حدود الله.
قتل النفس من الكبائر و حد من حدود الله.

فقد بين لنا القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة في عدة مواضع على فداحة قتل النفس وترويع الآمنين وإستحقاق غضب الله ولعنته عليهم .

أيات بينات ..وضعت حدود الله تعالى في الأرض لمن قتل مؤمناً بغير حكم شرعي.

فقال تعالى في كتابه العزيز : {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (93) سورة النساء.

قتل النفس من الكبائر و حد من حدود الله.
قتل النفس من الكبائر و حد من حدود الله.

كما قال تعالى في سورة المائدة:
{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا..}

وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا).

وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)، قيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: (لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه).

وقال صلى الله عليه وسلم: (الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس واليمين الغموس) وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في النار.

عقوبات عظيمة في الدنيا والآخرة توعدها الله عز وجل لقاتل النفس عمدا فقد قال الله تعالي : {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}
توعد الله تعالى له فيها بنار جهنم وغضبه عليه ولعنه وطرده وإبعاده عن رحمته عز وجل…ويالها من عقوبات كل واحدة منها توجل القلب وتفزع النفس.

كما أوجب الإسلام الدية والكفارة على قاتل النفس المسلمة خطأ، فقتل الخطأ شرع فيه الإسلام الكفارة والدية، تعظيما لحرمة النفس التي صانها الإسلام ؛ فالواجب هنا الدية والكفارة وهي: تحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ؛ كما قال الله تعالى في سورة النساء : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}

قتل النفس من الكبائر و حد من حدود الله.
قتل النفس من الكبائر و حد من حدود الله.

ومن أعظم الجرائم التي قد حرمها الله على العبد أن يقتل نفسه، قال الله جل وعلا: { وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا }
وقال النبي: من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، أي من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة، حديدة أو سيف أو بندق أو غير ذلك «عافانا الله وإياكم ».

خلق الله تعالى الإنسان وكرمه وأعطاه حق الحياة «النفس البشرية» التى استخلفها الله فى الأرض وأمره بعمارتها لا قتل أنفسها؛ وهو حق مقدس لا يحل انتهاك حرمته ولا استباحته جريمة منكرة لا يقرها شرع ولا يتقبلها وضع.
يقول عز وجل في سورة الطلاق: “تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه”

وبعظم الجريمة يأتي الوعيد وهو الخلود فى جهنم وبئس المصير

Grandbetting - Bahis siteleri -

Meritroyalbet giriş