رسالة من الله

65

بقلم وليد محمد صالح

فجأة وبلا مقدمات
نمنا في عالم …
واستيقظنا في عالم آخر مختلف
فجأة
لم تعد أوروبا حلم الهجرة .
و لم تعد أمريكا أقوى دولة .
باريس لم تعد رومانسية.
نيويورك لم تعد مثيرة .
لم يعد سور الصين حصناً .
ومكة والمدينة… فقدوا المصلين
واصبحت كل المساجد فارغة
حتى الكنائس أغلقت أبوابها
الكل اصابه الهلع من الموت
الكل ادرك حجمه الحقيقي
فلا قيمة للانسان على وجه الأرض

فجأة..
توقفت كل الحروب وتوقف القتل واصبح القاتل والمقتول مطلوبون لعدالة السماء ممثلة في فايروس لا تراه العين

وفجاة . أصبح السلام و العناق والقبلات أسلحة نخاف منها ..
واصبح عدم زيارة الآباء والأهل والأصدقاء.. دليل محبة .

فجأة أدركنا أن لا قيمة فعلية للقوة والجمال والمال والسلاح
و أصبح همنا الاكبر أن نحصل على الأوكسجين وان نضمن وجوده اذا افترسنا الفيروس

توقفت كل مرافق الحياة فلا مطارات ولا مدارس ولا جامعات ولا مطاعم ولا كافيهات
لا دور دعارة ولا خمارات ولا نوادي قمار وهذا الامر اجمل ما في الموضوع
لقد اصبح العالم اكثر طهارة وأجمل وأنقى من دوننا .
فالبيئة تحسنت والاوزون توقف عن التهتك وانطلقت الغزلان والماعز البري تركض في افخم الشوارع بينما البشر محجورين في البيوت التي تحولت فجأة الى سجون ارادية
وبصرف النظر هل هو فيروس طبيعي ام صنعه البشر الا انني
أعتقد أنها رسالة من الله تقول لنا :
“ الأرض والماء والسماء والهواء بدونكم بخير.. والعالم مستمر بدونكم.. وعندما تعودوا للحياة، لا تنسوا ابدا أنكم ضيوف
انتم لستم سادة الارض..
انتم مجرد ضيوف.

اللهم ارحمنا برحمتك يارب…

 

قد يعجبك ايضآ