ظاهرة الإدمان الإلكتروني وخطورتها وطرق علاجها

152

 

محبوبة مدحت

 

ظهور الوسائل الإلكترونية 

-أسباب الإدمان الإلكتروني

– مخاطر الإدمان الإلكتروني 

-طرق علاج الإدمان الإلكتروني 

ظهور الوسائل الإلكترونية

بدأت الوسائل الإلكترونية مع ظهور الهاتف عام ١٩٥٠م ، وزاد انتشارها بالطبع بظهور شبكة الإنترنت في القرن العشرين للميلاد وتحديداً في العام ١٩٦٩م ، وزادت انتشارها أكثر بعد إطلاق موقع فيسبوك عام ٢٠٠٤م ، وأصبح شبكة مفتوحة لجميع الأعمار ، و سنركز في هذا التقرير على وسائل التواصل الاجتماعي نظرا لأنها أكثر ما يقضي أغلب الناس عليها وقتهم ، حيث أصبح الجلوس كثيراً على مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة يعاني منها جميع الأعمار آباء وأمهات وشباب وأطفال ، وأصبحت تأخذ هذه المواقع من حياتنا ووقتنا وتفكيرنا الكثير، وأصبح من الصعب الجلوس بدونها يوماً فقط.

يقول ناثان دريسكِل ، وهو معالج نفسي يعمل في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية ” خلال السنوات القليلة الماضية ، زاد عدد من يطلبون مساعدته لمواجهة ما يُعرف بـ”إدمان وسائل التواصل الاجتماعي” بنسبة 20 في المئة ، إلى حد أن هؤلاء باتوا يمثلون نصف عدد مرضاه تقريباً.

أسباب الإدمان الإلكتروني

على الرغم من إيجابيات الوسائل الإلكترونية الكثيرة ، وفوائدها التي لا حصر لها ، إلا أن استخدامها بالشكل الخاطئ أدي إلى التأثير السلبي على الأفراد ، وتعريضهم للعديد من المشاكل أبرزها الإدمان ، ويرجع سبب الإدمان الإلكتروني لأسباب كثيرة من ضمنها الملل والفراغ والوحدة والهروب من الواقع فبعض الناس تهرب من ضغوطات الحياة بالجلوس على التلفاز أو الفيس بوك أو الانستجرام أو تويتر.

مخاطر الإدمان الإلكتروني

تعتبر من أهم مشكلات إدمان الإلكتروني أنها تضيع الوقت و العمر وتستهلك العين وترهقها في ما لا جدوى له.

وقد روى ابن حِبَّان والترمذي في جامِعِه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ “.

المعنى أن الإنسان لا تزول قدماه عن موقف الحساب يوم القيامة حتى يُسأل عن أربعٍ ، ومن ضمنهم يسأل عن عمره فيما أفناه أي ماذا عمل فيه ، ويسأل عن جسده فيما أستخدمه.

وأيضاً يجب أن نستغل نعمة البصر ، ونعمة الوقت في أشياء مفيدة غير الجلوس على الوسائل الإلكترونية، وأن نستشعر قيمة وأهمية هذه النعم ، ونسخدمها فى ما ينفعنا.

وأيضاً تعتبر من مخاطر الإدمان الإلكتروني أنه يسبب مشاكل فى الصحة النفسية للفرد الذي يقضي أوقات كثيرة على وسائل التواصل الإلكتروني ، و يشاهد حياة الناس عليها خصوصاً أن الناس تنشر فقط الجزء الجيد السعيد من حياتها فيشاهد الفرد هذا الجزء ، ويقارنه بحياته ، وهذه المقارنة بالطبع خاطئة ، ولكن تحدث فى العقل اللاواعى للفرد بدون قصد فيشعر بعد مشاهدته المتكررة لهذا النوع من المنشورات أنه حزين ، ومكتئب دون أن يعرف السبب لهذا.

 

وأشار الكثير من العلماء و الباحثين بالارتباط الوثيق بين قضاء وقت كبير على الوسائل الإلكترونية ، والتفكك الأسري حيث يأتي الأب بعد يوم طويل في العمل إلى البيت فيجلس على هاتفه أو على التلفاز إلى أن ينام ، وأصبحت الأم تقضي معظم وقتها على مواقع التواصل الإجتماعي ، ومشاهدة influencers و fashion bloggers ، وأصبح الأبناء يقضون وقت كبير على التابلت أو الموبايل بين videos games والفيس بوك و الانستجرام.

 

طرق علاج الإدمان الإلكتروني

 

١)التوازن هذا سر العلاج ؛ فالتوازن في قضاء الوقت على الوسائل الإلكترونية من أهم الأمور .

٢)تحديد أهداف الحياة قصيرة وطويلة الأمد ، والعمل على تحقيقها.

٣)القراءة فهي من الأشياء المفيدة التي يجب استثمار وقتنا عليها.

٣)قضاء وقت مع الأسرة بدون أى وسائل إلكترونية.

٤)الرياضة من أفضل الأشياء التى يجب استغلال وقت الفراغ فيها سواء من خلال الذهاب إلى جيم أو عمل تمارين في البيت أو المشي.

٥)تعلم مهارة جديدة كالرسم، الطبخ، التطريز أو تعلم لغة جديدة.

قد يعجبك ايضآ