المعجزة الباهرة في سورة البقرة

87

بقلم: رانيا الرباط

 

تعد “سورة البقرة ” من أطول سور القرآن الكريم على الإطلاق، وهي سورة مدنية أى أنها تعنى بجانب التشريع والنظم التى يحتاجها المسلمون في حياتهم الاجتماعية، ولقد سميت بالبقرة إحياءً لذكرى تلك المعجزة الباهرة التي ظهرت في زمن سيدنا موسى الكليم وهي أن شخصًا من بنى إسرائيل قد قتل ولم يعرفوا قاتله، فعرضوا الأمر على (موسى) فأوحى إليه الله تعالى أن يأمرهم بذبح بقرة وأن يضربوا الميت بجزءٍ منها فيحيا بإذن الله ويخبرهم بالقاتل وهكذا يكون الدليل على قدرة الله عز وجل في إحياء الخلق بعد الموت.

المعجزة الباهرة في سورة البقرة
المعجزة الباهرة في سورة البقرة

للمزيد من المقالات أضغط هنا

ما هو فضل “سورة البقرة”؟

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اقرءوا سورة البقرة،فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة) أي السحرة.

وكذلك قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة).

وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: ( من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه).

 

عما تشتمل سورة البقرة؟

 

علي معظم الأحكام التشريعية: في العقائد، العبادات، المعاملات، الأخلاق، أمور الزواج والطلاق والعدة وغيرها من الأحكام الشرعية.

وذلك لحاجة المسلمون في بداية تكوين الدولة الإسلامية إلي منهج ربانى وتشريع سماوى يسيرون عليه، فجاءت أحكام الصوم، الحج والعمرة، الجهاد في سبيل الله، شئون الأسرة لأنها النواة الأولي للمجتمع الأكبر.

 

ماذا تتناول الآيات في بدء الحديث؟

 

تتناول صفات المؤمنين، الكافرين ، والمنافقين وتقارن بين أهل السعادة وأهل الشقاء.

وتتحدث عن بدء الخليقة وقصة سيدنا (آدم).

ولما كان اليهود هم المجاورين للمسلمين في المدينة المنورة فقد تناولت السورة الحديث عنهم بإسهاب وعن أهل الكتاب، ونبهت المسلمون من خبثهم ومكرهم وخيانتهم.

كذلك تتحدث (سورة البقرة) عن جريمة الربا وتحذر منها فهى تهدد كيان المجتمع بأكمله.

 

ختام سورة البقرة:

 

تختتم السورة الكريمة بتوجيه للمسلمين إلى التوبة والتضرع إلى الله وطلب النصرة على الكفار ، وهكذا نجد أنها قد بدأت بأوصاف المؤمنين وختمت بدعاء المؤمنين.

سورة البقرة هى ثانى سورة بعد الفاتحة وتقع في٢٨٦آية، وبها آية الكرسي ٢٥٥ التي يقال أن من قرأها عقب كل صلاة مفروضة تكون سببًا في دخول الجنة.

وللدعاء أهمية خاصة ففيه سعادة الدارين، فهو ذكر وعبادة، وامتثال وطاعة، ودفع لغضب الله.

 

( المصدر: صفوة التفاسير/ محمد علي الصابوني)

 

قد يعجبك ايضآ