سمسرة الموظفين فى قضايا التعويضات

72

متابعة / مصطفى النجار 

 

ظهرت فى الاونة الاخيرة عدة موظفين فى ادارات الصحة على مستوي الجمهورية يتولوا ويتابعوا سير القضيا التعويضات فى المحاكم المصرية وذلك من خلال عملهم حيث انهم المختصين بكتابة وتحرير وثائق الوفاة الناتجة عن الحوادث بشتي انواعها ولكن السؤال المتعارف عليه.

– لماذا يستغلوا هؤلاء الموظفين سلطاتهم الوظيفية فى الاتجار بل والسمسرة فى تلك القضايا ؟

-هل هى الحاجة الى جلب الرزق المحرم وهو الاتجار بمعاناة اهل الضحية ام هي فهلوة كما يطلق عليها المصريين ؟

للاجابة على هذه التساؤلات دعونا نفكر قليلا ما الذى يدفع هؤلاء الى تلك الاعمال الخارجة عن نطاق وظيفتهم ، ونموذجا على ذلك نجد على سبيل المثال ولا الحصر ادارة قنا الصحية وما بها من تجاوزات من بعض الموظفين وعلى وجه الخصوص موظفة تدعى ( س . م) تعمل باصدار وثائق الوفاة بمكتب صحة بندر قنا حيث نما الى علمنا من مصادرنا السرية بان تلك الموظفة تقوم بدور الوسيط بين اهل المتوفى ومحام التعويضات بالقاهرة وغيرها مقابل الحصول على مبالغ مالية ، والذى اداء الى تضخم ثروتها جراء الحصول على جزء من مبالغ التعويضات المتحصل عليها من القضايا ولا حساب ولا رقيب على هذه الموظفة والمسئولين الذين يشرفوا عليها وعلى المسئولين المرابطين على مساعدة المظلومين ، وحيث انه فى مطلع التسعينات من القرن الماضى بدأت القضايا تأخذ منحى آخر، بعدما وضع المشرع ضوابط للقضايا أبرزها عدم تمكين المحامى من صرف مبلغ التعويض إلا فى حضور أسرة المتوفى أو المتضرر، فضلاً عن إصدار شيكات لكل منتفع من التعويض، وحيث  أن تلك القضايا انتشرت بشكل كبير حتى أصبح لها سماسرة ووسطاء ما بين المحامى والمتضررين، وأن الاتفاق غالباً ما يكون عمولة بنسبة مما يحصل عليه المتضرر، وأصبح هناك تكالب على هذا النوع من القضايا خاصة أن المتضررين لا يتحملون أى نفقات فى البداية، فيما يتولى المحامى دفع الرسوم وخلافه حتى يحصل على التعويض.

فعلى المسئولين بادارة الصحية بقنا العمل على ضبط بعض الموظفين العاملين بها لسد الفجوة فى الانضباط الذى اهمله بعض الموظفين .

 

 

قد يعجبك ايضآ