مولانا العاشق

123

بقلم منار عبدالهادي

عقب كل صلاة فجر يجلس في مجلس تأمله المعتاد
يتخذ من النخلتين بجوار البئر مجلسا يتأمل فيه التقاء السماء بالأرض، الانسحاب التدريجي للنجوم وخروج الروح من الروح علي حد تعبيره ” الصبح روح يا بتي روح بتنسلخ من قلب العتم ” .
في وادينا بئر تروي عنه الأساطير كإبتلاع الأرواح ليلة إكتمال القمر
يفيض بروح كريم وينقص بروح خبيثة
في حواديت أمي …البئر مخيف من ذهبت اليه حائض إبتلعها
وفي حواديت مولانا ….البئر خير
وانا في الحالتين دوما بطلة الحواديت
:بتعملي إيه عندك يا بت الحين ؟
:جيت اشوف بعينك اللي بتشوفه يا سيدنا …بشوف الصبح وهو بيتنفس وبيخنق الليل بحسهم متعاديين ميحياش نهار الا بموت الليل
:كتير كده يا بتي ميحيوش الا بموت غيرهم . حاله ضفايرك وقاعده عند البير ليه ….معودتيش بتخافي ؟ كنت اجرجرك جر لعنديه وانتي صغار مكنتيش تهوبي نواحيه
:كنت بخاف النجس يا سيدنا بخاف يبلعني …وقتها كنت فاهمه النجس نجس جسد …طلع النجس نجس روح
:كبرتي يا بت قلب النور
:ليه يا سيدنا كل ما ابص فيه اشوف خلق وعيون وبنات كنهم حور
كنت جاية اشوفني في صفحة المية مشوفتش
:بركة إنك مشوفتيش يا بتي
:إزاي يا سيدنا
:بالك يا بتي كل الي بتشوفيهم فيه دول ….كل دول شافو حالهم في صفحة المية
:واه يا سيدنا …كنه بير مسحور صُح
:ولا مسحور ولا حاجه يا بت جلبي .البير كيف الناس اول ما نشوف حالنا فيهم يبلعونا
:ازاي يا سيدنا ؟
:اوعاكي تتوحدي فبشر لبين متشوفي حالك فيه …تفرحي بفرحه ،تحزني بحزنه وتمرضي بمرضه اوعي يا بتي
كل اللي بنشوف حالنا فيهم بيبلعونا بيروحوا روحنا كيف الارواح اللي فالبير دي …كل اللي شايفاهم دول شاوفو حالهم فالبير
اتوحدوا فيه ….بلعهم …فهمتي يا بتي ؟
:يااااه متأخر اوي يا سيدنا ريتني رميت روحي للبير اهي طُهر إلا انا بميلتي رميت روحي للانجاس
:فوتي عالدار ….النهار شقشق
:فوتني يا سيدي يمكن اشوف حالي فيه
:فوتي قدامي يا مايلة معدتش اشوفك هناك تاني
:مولانا
:فوتي قدامي
:مولانا
:لمي ضفايرك يا حزينه وميلي علي رجلك لاجل ارقيكي
خلص الكلام 

قد يعجبك ايضآ